-->
جديد | نوفمبر 08, 2014 |

اختراق المخابرات المغربية للهيئات الأممية ورشوة لمسؤولة مفوضية حقوق الإنسان بربع مليون دولار

جنيف (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة) وفي برقية أخرى سرية، حملت تاريخ
22 جانفي 2012، أرسلها المندوب الدائم للبعثة المغربية في الأمم المتحدة بجنيف السويسرية، أوصى هذا الأخير مخاطبا وزير الخارجية المغربي، بضرورة تخصيص مبلغ 250 ألف دولار، لفائدة رئيسة المفوضية السامية لحقوق الإنسان تلبية لطلبها. وبدت البرقية في نصها جد عادية، خصوصا عندما خاطب المندوب المغربي وزير خارجية الرباط، قائلا إن ذلك المبلغ سيكون على شكل هبة من الحكومة المغربية للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، غير أنه سرعانما كشف عن طبيعة تلك الأموال، عندما راح يخاطب رئيسه بالعبارة التالية حرفيا«هذا التحويل للمال من شأنه أن يساعد على جعل المفوضة العليا للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، السيدة بيلاي، شديدة الحرص بشكل أكبر على تلبية انشغالاتنا بشأن مضمون تقرير هيئتها الذي سيوضع على مكتب الأمين العام الأممي حول الوضع في الصحراء». اختراق المخابرات المغربية وأجهزة نظام المخزن للهيئات الأممية، لم يقتصر فقط على مفوضية حقوق الإنسان الأممية، بل امتد أيضا إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، فبتاريخ 24 جويلية 2012، أصدر مندوب البعثة المغربية الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف برقية سرية إلى مسؤوليه في وزارةالخارجية المغربية، يبلغهم فيها بمضامين حديث سري دار بينه وبين «مصدر صديق» من داخل المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين. وقالت البرقية إن العميل المجند لصالح المغرب داخل المفوضية قد أخبر المندوب المغربي أن المبعوث الأممي في قضية الصحراء الغربية كريستوفر روس، مريض، وأنه قد عبّر عن رغبته في أن يتم إعفاؤه من أي منصب أو مسؤوليات في المستقبل. كما راحت البرقية تعرض بعض المعطيات الخاصة ببعض المرشحين لخلافة روس في منصبه، منهم دبلوماسي تونسي وآخر شغل منصب وزير الدفاع في تونس خلال فترة حكم زين العابدين بن علي.وبتاريخ 10 نوفمبر 2012، أرسل المندوب المغربي لدى الأمم المتحدة في جنيف، برقية سرية لمسؤوليه في الرباط، ليخبرهم فيها بمضامين حديث سري جرى بينه وبين مسؤول أممي، يعتبره كصديق له، ويدعى عطار سلطان خان، يشغل منصب رئيس ديوان المفوضة العليا للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين. وقالت البرقية إن عطار خان، الذي سبق أن شغل في بداية الألفية الجديدة منصب رئيس مكتب مفوضية شؤون اللاجئين بالجزائر، قد أبلغه عن قرب قيامه بترؤس وفد في مهمة تشمل الجزائر والمغرب، وأنه تعهد له بإطلاعه على تفاصيل المحادثات التي يجريها معالمسؤولين الجزائريين والصحراويين في مخيمات اللاجئين. وفي يوم 5 ماي 2013، أرسل المندوب المغربي في جنيف، برقية سرية وعاجلة، ليبلغ مسؤوليه بأنه تلقى مكالمة هاتفية عاجلة من رئيس ديوان المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، عطار خان، حيث أخبر هذا الأخير محدثه بأنه تلقى ضغطا ولوما من طرف القيادي في البوليزاريو، محمد خداد، على تماطله في تلبية طلبه ببرمجة لقاء بين الرئيس الصحراوي، محمد عبد العزيز، والمفوضة السامية لشؤون اللاجئين. بعد ذلك راحت البرقية تسرد تفاصيل المكالمة الهاتفية بين المسؤولين المغربي والأممي، وكيف كانالمندوب المغربي في جنيف يطرح طلباته للمسؤول الأممي لتلبيتها بالشكل الذي يلبي ويتماشى مع المنظور المغربي للمسألة الصحراوية .

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *