عقود من الغزو المغربي للصحراء الغربية المسيرة والاستيطان والنهب (دراسة)


لم تكن فكرة المسيرة (الخضراء) نتاجا لعبقرية الملك الحسن الثاني كما تروج لذلك الدعاية المغربية، بل اكدت عديد المصادرانه تم الاعداد لها في صيف 1975من طرف خبراء من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بمكتب للدراسات الاستراتيجية بلندن، ممول من طرف المملكة العربية السعودية وباشراف كاتب الدولة الامريكي (يهودي الاصل) " هنري كيسنجر " الذي نقل الفكرة الي الحسن الثاني في شهراوت من نفس السنة. و قد كان ذلك الحدث شبيها برسالة وزيرالخارجية البريطانية "آرثر بلفور" التي بعث بها إلى "اللورد روتشيلد" أحد زعماء الحركة الصهيونية سنة 1917 والتي عرفت فيما بعد باسم وعد بلفورالذي سمح لليهود ببناء دولتهم في فلسطين. 

لقد اراد الرجلان من خلال تلك المسيرة تغطية الاحتلال العسكري للصحراء الغربية واستنساخ الاستطان الاسرائيلي في فلسطين، انطلاقاً من نفس الطروحات المزيفة للتاريخ، واختلاق المزاعم والدعاوى الاسترجاعية، التي انطلقت منها اسرائيل في مشروعها لاحتلال الاراضي الفلسطينية تحت شعار "عودة الشعب المختار إلى وطنه"والذي استنسخه الحسن الثاني في شعاره "استرجاع اقاليمنا الجنوبية".
وليس في ذلك غرابة لما امتاز به الرجلان من حنكة في "التآمر" السياسي والدبلوماسي، وعلاقاتهما الوطيدة مع اسرائيل ف"هنري كيسنجر" فر من المانيا الى الولايات المتحدة الامريكية سنة 1938 خوفا من النازيين، درس في جامعة هارفارد قبل دخوله معترك السياسة وقد عمل مترجما لوكالة الاستخبارات المركزية ثم مستشارا للامن القومي ليصبح فيما بعد وزيرا للخارجية الامريكية . وقد لعب الرجل دورا بارزا في السياسة الخارجية الامريكية في عهدي الرئيسين نيكسون وفورد في سبعينات القرن الماضي، والي يومنا هذا لا زالت الادارة الامريكية وبعض زعماء الدول يستشيرونه، باعتباره جزء من لوبي عالمي يخطط لمسارالعالم سياسيا واقتصاديا. 
و كان "كيسنجر" شخصية مثيرة للجدل، واتهم بضلوعه في عدة قضايا كالقنبلة السرية ضد"الكامبودج" و"اللاوس" التي راح ضحيتها الاف المدنين الابرياء خلال حرب افيتنام، و دعمه للدكتابور الاندونيسي "سوهارتو" لغزو واحتلال تيمورالشرقية سنة 1975، وتورطه في عملية "كوندور" لتصفية الخصوم السياسيين للديكتاتوريات في أمريكا الجنوبية[1]ويعتبر "كيسنجر" احد اعمدة اليهودية في العالم حيث كرمه الرئيس الاسرائيلي "شمعون بيريز" في يونيو سنة 2012 بوسام شرفي مقابل خدماته الجليلة لاقامة دولة اسرائيل. 
اما الملك الحسن الثاني فقد كانت تربطه علاقة شخصية قوية مع نائب رئيس وكالة المخابرات المركزية الامريكية انذاك الجنرال "فيرنون والترز"، كما استطاع عن طريق مستشاره اليهودي "اندريه أزولاي" ان يكون اقرب زعيم عربي لاسرائيل لذلك اعتمد عليه "هنري كيسنجر" كوسيط في اتفاقية "كامب دفيد" لتطبيع العلاقات بين العرب وإسرائيل و لضمان المصالح الامريكية في المنطقة مقابل حماية العرش الملكي في المغرب.لقد كان العلاقات المغربية الاسرائيلة جد متشابكة خاصة ان المغرب بعد استقلاله كان يوجد به 230.000 يهودي وهو ما يشكل نسبة 2.3 % من عدد سكان المملكة البالغ عددهم انذاك 10 ملايين نسمة [2]. وكان الحسن الثاني متمسك باليهود لاسباب اقتصادية وسياسية وأمنية ، لكنه أيضا كان علي يقين أنه من خلال الجالية اليهودية وإسرائيل والمنظمات اليهودية في جميع أنحاء العالم، يمكنه التقرب اكثر من الإدارة الأميركية والدول الاروبية لدعم نظامه. في نفس الوقت، كان يعرف ان لدي الإسرائيلن هاجس ديموغرافي، وانهم مستعدون لدفع اي ثمن مقابل خزانه اليهودي من اجل إقامة دولة جديدة من اللاجئين من جميع الجهات والثقافات. ولما اضطلع الإسرائيليون بشقف الملك بالمال، اقترحوا عليه تعويضا عن الأضرارالتي قد تلحق بالاقتصاد المغربي بسبب رحيل اليهود، وقد تم اتفاق سري بين الحسن2 والموساد يتم بموجبه ترحيل 50.000 يهودي الي فلسطين كمرحلة اولي مقابل 50 دولار للشخص مع تسليم 500.000 دولار مقدما. و بالفعل انطلقت اول موجة للهجرة الجماعية السرية لليهود المغاربة نحو فلسطين ليلة 28 نوفمبر 1961 بتسليم اول جواز سفر جماعي لعائلة يهودية بالدار البيضاء[3] و بذالك قدم الملك المغربي عشرات الاف من الاسرائيليين الأغنياء والعمال المهرة في الإدارة المدنية علاوة على عدد كبير من الشبان اليهود لتعزيز الجيش الإسرائيلي في حربه مع العرب . وكان الحسن الثاني سباقا من بين القادة العرب في استضافة الزعماء الصهائنة ، حيث استقبل اسحق رابين وشمعون بيريز ، على مرأى ومسمع من الجميع سنة 1986. ونتيجة لخدماته استحق "اميرالمؤمندين" ورئيس لجنة تحرير القدس"عن جدارة ثقة الاسرائليين الذين كانوا يعتبرونه الحليف الاوثق للصهيونية وكرموه بعد وفاته باصدار طابعا بريديا يحمل صورته وباطلاق إسم الملك الحسن الثاني على شوارع وساعات عمومية في في بعض المدن الإسرائيلية[4].ان الاستعمارالاستيطاني جزء من الظاهرة الاستعمارية فهو ينبع أساساً من المصالح الاستراتيجية والاقتصادية للدول المستعمرة وحلفائها . وتعود هذه الظاهرة إلى القرن السابع حيث كان المستوطنون يقومون باحتلال الأرض واستعمارها وترحيل السكان الأصليين خارج الحدود إلى الدول المجاورة. ويتعارض الاستعمار الاستيطاني مع مبادئ القانون الدولي المعاصر التي تؤكد على ضرورة إنهاء الاستعمار بكافة أشكاله، وفي مقدمتها الاستعمار الاستيطاني الذي يشكل أبشع وأخطر أنواع الاستعمار. فأنظمة الاستعمار الاستيطاني بحكم نشأتها الاستعمارية، وطبيعتها العنصرية، وممارساتها الوحشية تنتهك أحكام ومبادئ القانون الدولي وأهم العهود والمواثيق والاتفاقات الدولية، وتخالف قرارات الأمم المتحدة ولا تلتزم بتنفيذها، وبشكل خاص قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر في عام 1960 حول "منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة وتصفية الاستعمار". ويعترف القانون الدولي والأمم المتحدة بشرعية كفاح الشعوب الرازخة تحت السيطرة الاستعمارية والأجنبية، وبشرعية الكفاح بكافة الوسائل بما فيها المقاومة والكفاح المسلح لنيل الاستقلال وحق تقرير المصير وطرد الاستعمار بشكليه التقليدي والاستيطاني. ويعتبر الاحتلال المغربي للصحراء الغربية واجتياحها بالجيش والمستوطنين المغارية مثال حي علي ظاهرة الاستيطان. فمثلما شكلت هجرة اليهود المغاربة احدي اللبنات الاساسية لمشروع اقامة دولة اسرائيل الكبرى من البحر الى النهر كانت المسيرة ( الخضراء) التي انطلقت 6 نوفمبر 1975 لبنة في حلم مشروع المملكة المغربية من طنجة الي لكويرة. فالمسيرة الخضراء كانت اجتياحا ديمغرافيا واستطانيا وتغطية للاحتلال العسكري المغربي للصحراء الغربية الذي كان مؤامرة دولية خلفيتها صراع المصالح الجيوسياسية التي نشأت بسبب الحرب الباردة ، حيث كانت الدول تبحث عن تحقيق مصالحها ، وترسم الخطط والبرامج التي تسهرعلى تنفيذها. لقد كان الشعب الصحراوي ضحية لتلك المؤامرة التي تم التخطيط لها بكل دقة بتواطؤ من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا واسبانيا مع المغرب وموريتانيا و بتقاعس من الأمم المتحدة, وتمويل من طرف بعض الدول الخليجية.
ومن استقراء الوقائع يتبين ان للاستيطان المغربي عدة ابعاد منها:
البعد السياسي: 
ان الاستيطان المغربي هووسيلة ضغط يمارسها المحتل المغربي على الصحراويين لتحقيق مكاسب سياسية وفرض واقع جغرافي وسياسي ونفسي في الاراض الصحراوية المحتلة. وتقوم الدولة المغربية منذ احتلالها للصحراء الغربية بتنفيذ خطتها الاستيطانية من خلال تشجيع المغاربة على الهجرة الي المناطق المحتلة الصحراوية، حيث تقوم باستقطابهم عن طريق توفيرالعمل والسكن والامتيازات كالإعفاء الضريبي وعلاوات الاجور وتخفيض اسعار المحروقات ودعم المواد الغذائية والتامين والتعويضات الخاصة بما تسميها "الاقاليم الجنوبية". وفي المقابل اتبعت سياسة تهجير الصحراويين والإبعاد القسري و فرض سياسة تشغيل الشباب الصحراوي خارج الإقليم( تهجير 8 ألاف شاب صحراوي خلال نهاية الثمانينات كمثال) مما يتسبب في التشتيت العائلي وافراغ المنطقة من الطاقات الشابة المناهضة للاحتلال. كما مارست سياسات التيئيس والعقاب الجماعي وسياسة قطع الأرزاق والتهديد المتواصل مما دفع بالعديد من الشباب الصحروي إلى ركوب قوارب الموت هربا من المضايقات والمتابعات البوليسية اليومية. 
لقد اتبع الاحتلال المغربي في المدن المحتلة سياسة التفرقة وزرع القبلية والجهوية التي تغذي وتؤطر النعرات والعصبيات لتعمل هذه بدورها ضمن أطرها الخاصة وآلياتها على ضرب الوحدة الوطنية وتشبيب الصحراويين لاستدامة الاحتلال. كما استخدم كل اساليب الدعاية والتشويه ضد جبهة البوليساريو بانها عبارة عن مرتزقة شيوعيين، فيتناميين وكوبيين وجزائريين ......وفي مراحل اخري ارهابيين من القاعدة ومهربين وغير ذلك من الاوصاف الزائفة التي لم تنطل علي العالم و فشل المغرب في الصاقها بالجبهة والتي لم تزد الصحراويين الا تمسكا بها كممثل شرعي ووحيد . 
كما سعي المخزن بالدوام الي رعاية الفوضى الاجتماعية واستغلالها لصالحه بتأجيج النزاعات والعداءات بين المكونات الصحراوية ليعزز وظيفته كحكم بينها ، كما استخدم العمالة والتجسس والترغيب والاغرءات المادية في مشاريعه السياسية التوسعية التوددية كتشكيل (الكركاس) واحتواء ما يسمي (العائدين). 
واستقلت السلطات المغربية ضعف الوعي السياسي والظروف الاجتماعية الصعبة لبعض الصحراويين احيانا اخري وخاصة الشباب لفصلهم عن اطارهم السياسي الوطني وا ستدراجهم بالخطاب القبلي والقرابة العائلية والوعود الزائفة كالاغراء بالرقي الاقتصادي والاجتماعي مقابل الانخراط في بعض الاحزاب والجمعيات ذات الطابع السياسي اوالحقوقي. وبانضمامهم الي تلك الاحزاب الفاسدة اوالجمعيات الاسترزاقية والنقابات الخانعة فانهم يسقطون في خدمة أجندات المحتل، حتي انهم احيانا يشاركون في حملات انتخابية لفائدة نخب موالية للمحتل او شخصيات مرتزقة ومحتالة، وهوما يرفع نسبة المشاركة في المدن المحتلة خلال بعض الاستحقاقات والتي يستغلها المغرب لتكريس سياسة الأمر الواقع التي ترمي الي ايهام العالم استتباب الوضع في الصحراء الغربية.
بعد سنوات من الحرب الدروس و مع اندلاع انتفاضة الاستقلال بالمدن المحتلة الصحراوية وجنوب المغرب سنة 2005 اجمع الصحراويون على رفض واقع الاحتلال و تكريس ثقافة المقاومة وتكسير جدار الصمت وإعلان القطيعة مع زمن النضال الصامت الذي خيم لعقود من الزمن خلف الجدران بالمدن المحتلة. فمن خلال الانتفاضة الشعبية السلمية أكد الصحراويون على أن الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي هو الجبهة الشعبية لتحريرالساقية الحمراء وواد الذهب. كما نجحت الانتفاضة في فضح و إبراز الوجه الحقيقي للدولة المغربية المحتلة امام العالم خاصة عندما ما بدات ترتكب في حق المتظاهرين السلمين جرائم واعمال منافية للشعارات التي كانت تنادي بها من قبيل " العهد الجديد، والقطيعة مع الماضي وعفى الله عما سلف. 
وقد شكلت بعض محطات انتفاضة الاستقلال "كملحمة اقديم ازيك" تحديا كبيرا اربك المخزن وشكل قيمة مضافة في تاريخ المقاومة الصحراوية للاحتلال خاصة بعد وقف اطلاق النار، كما ترجمت احدي مقولات الحسن الثاني في احد خطاباته :" لقد حصلنا علي الصحراء لكننا لم نحصل علي قلوب الصحراويين ".
- البعد الاجتماعي:
لقد شكلت المسيرة (الخضراء) اول موجة استيطانية والتي كانت تضم 350.000 مغربي قدموا اساسا من القري والريف والاحياء المغربية الفقيرة وقد كانت الفئات المهمشة والبطالون وذوي السوابق العدلية يشكلون نسبة كبيرة منهم. ومع قدوم هؤلاء المغاربية غصت المدن والقري الصحراوية بالمستوطنين فالمنازل التي ترك الاسبان او فراصحابها الصحراويون الي مخيمات اللجوء لم تستوعب منهم سوي 10% لذا بقي معظمهم خارج المدن في خيم واحياء قصديرية كانت تختفي بسرعة بعدما يتم تزويع عليهم القطع الارضية والمال لبنائها. 
وفي المقابل شن المغرب في تلك الفترة حملة تصفية عرقية ضد السكان المدنيين الصحراويين من خلال قنبلة قراهم ومخيماتهم بالأسلحة المحرمة دوليا (الفوسفور الأبيض و النابالم) مثلما حدث في اتفارتي وام دريقة والمحبس... كما قام بتسميم الآباروسلب وإتلاف الممتلكات ورمي المواطنين الصحراويين من على الطائرات وتنفيذ في حقهم القتل الجماعي بواسطة الرصاص الحي و طمرهم احياء في مقابر جماعية، وتم اختطاف واحتجاز مئات الصحرايين من مختلف الأعمار من ضمنهم عائلات بأكملها بمخابئ سرية في ظروف لا إنسانية حيث تعرضوا للتعذيب و الانتهاكات وإلاعدام ........ ومعظم هذه المعاملات تعتبر جرائم ضد الإنسانية و جرائم حرب.
ونتيجة لهذه السياسة الاستطانية تضاعف عدد سكان المدن الصحراوية في فترة وجيزة حيث بلغ علي سيبل المثال عدد سكان العيون سنة 1982)حسب الاحصاء المغربي( 93.875 نسمة، ليصل في سنة 1992 الي 129.771 اما مدينة السمارة فقد ارتفع عدد سكانها في نفس المدة من 17.753 نسمة الى 36.064 نسمة اي بزيادة تفوق 50%.
وفي التسعينات شهد عدد سكان المدن المحتلة ارتفاعا كبيرا حيث ارتفع عدد سكان مايسمي "اقليم واد الذهب لقويرة" من 037.00 نسمة في سنة 1994)حسب الاحصاء المغربي(، ليصل الي99.000 نسمة في سنة 2004 اي بزيادة قدرها 64% .اما ما يسمي"اقليم العيون بوجدور الساقية الحمراء" فقدارتفع عدد سكانه في نفس المدة من 176.000 نسمة ليصل الي 256.000 نسمة اي بزيادة اكثر من الثلث.
ومع ظهور المخطط الاممي في الصحراء الغربية وبداية تحديد هوية الصحراويين الذين يحق لهم التصويت في الاستفتاء بدات مرحلة الاستيطان الثانية وبشكل كثيف من سنة 1992 الي غاية 2004 حيث حاول المغرب ادراج 120.000من المستوطنين في لوائح المصوتين مما شكل عرقلة امام المخطط الامي ونتج عنه تاخر كبير في عملية تحديد الهوية واصدار اللوائح النهائية لمن يحق لهم التصويت. لقد قام المغرب في هذه الفترة باغراق المنطقة بالمستوطنين من اجل تغيير البنية الديمغرافية للمنطقة خاصة بالموازاة مع مخطط بيكر 2 الذي بموجبه يحق لكل من عاش في الاقليم لمدة 5 سنوات ان يصوت في الاستفتاء.هنا عمد المحزن الي جلب اعداد هائلة من المستوطنين المغاربة الذين يتم تلقينهم بعض كلمات الحسانية و وطريقة ارتداء الملحفة والدراعة ليشاركوا الصحراويين في ثقافتهم وجنسيتهم بل وتتم تعبئتهم على انهم الشعب الصحراوي المستقبلي. وفي هذا الاطار تذكر بعض المصادر ان المغرب قام في التسعينات بجلب 400.000 متوسطن من داخل المغرب الي الصحراء الغربية[5]. كل ذلك من اجل كبح مخططك السلام وعرقلة خيار الاستفتاء الذي تأكد المغرب أنه لن يستطيع من خلاله تحقيق ومطامعه في الصحراء الغربية خاصة بعدما نشرت الامم المتحدة اللائحة المؤقتة للمصوتين في 17 يناير كانون الثاني 2000 سنة وتبين ان الإحصاء الجديد رفض بشكل قطعي عشرات الآلاف من المغاربة الذين طلبوا دمجهم فيه كصحراوين و تلك النتيجة كانت تعني أن الاستفتاء سيؤدي حتماً إلى استقلال.
ومن اجل تدعيم استراتيجية الاستيطان اعطى ملك المغرب محمد السادس في سنة 2001 أوامره بالاستحواذ علي مناطق الصيد الغنية لبناء تجمعات سكنية حولها لاستقطاب المستوطنين المغارية بالموازاة مع تضييق العيش على الصحراويين من اجل افقارهم واجبارهم على الرحيل وترك اراضيهم. وبالفعل تم بناء قرى للصيادين بالقرب من مناطق الصيد على طول الساحل الصحراوي وخاصة بالجنوب بما يسمي بجهة "وادي الذهب الكويرة" اين استحدث الكثير من قري الصيد مثل : "لاسركا" و"نتيرفت"و "إمطلان" و"لبيردة" و"العين البيضة"، بالاضافة الي قرية " لمهيريز" التابعة لأوسرد"، ثم "أمكريو” و"تاروما" بالقرب من العيون فـ"أكتي الغزي" و"أفتيسات" بمنطقة بوجودور. ويتراوح عدد الصيادين من المستوطنين بكل قرية من 3000- 8000 بحار ، إلى جانب عمال غير مباشرين، مهمتهم خياطة الشباك وإصلاحها وإخراج القارب إلى اليابسة بعد عودته من البحر، زيادة علي فرق أخرى يسمى أعضاؤها بـ"الحمالة"و تقدرا عداد هؤلاء بعشرات الآلاف .أما الصيادين غير رسميين الوافدين من الشمال في فترة الصيد البحري فيقدر عددهم ب 20000 بحار مغربي. وبالموزاة مع هذا نجد ان الصحراويين الذين تمكنوا من الحصول علي رخص الصيد لا يمثلون الا نسبة 5% من مجموع الصيادين في المدن المحتلة 
وفي سنة 2004 كان عدد سكان العيون العاصمة يبلغ 183.69نسمة ووصل عدهم سنة 2012 الي 255.651 نسمة اي بزيادة تقارب الثلث، لكن بمقارنة زيادة عدد سكان العيون في هذه الفترة مع الفترة من 1982 الي 1992 نلاحظ ان العدد تضاعف حتي اصبح عدد سكان العيون لوحدها يساي تقريبا عدد سكان ما يسمي "اقليم العيون بوجدور الساقية الحمراء " سنة 2004. 
وللتضييق علي الصحراويين مارست سلطات الاحتلال الضغط علي العائلات من خلال المداهمات والاعتداءات الجسدية والتهديد بالاختطاف وتلفيق التهم والسجن والتهجير والاعتداء علي الممتلكات وخلق جو من الرعب وعدم الاسقرار وعسكرة المدن ومنع التواصل بين العائلات.
كما عملت علي استهداف شخصية الانسان الصحراوي من خلال الطرد المبكرمن الدارسة وهو ماينعكس سلبا على مستوى رعاية الأبناء وتربيتهم وجعلهم عرضة للانحراف بسبب الانقطاع المبكر عن التعليم .
وفي نفس الوقت عمل المحتل علي ترويض الشباب علي الكسل والاتكالية والتبعية الاقتصادية من خلال تزويده بما يسمي ببطاقات الإنعاش او(الكارطية) وذلك من اجل حصره في دائرة ضيقة جدا لا تؤهلة عبر مراحل عمره ان يكون مؤهلا للزواج أو لممارسة حياة طبيعية في مجتمعه.
كما أن الصحراويين يمتنعون عن ممارسة مهن وحرف لا ترقى في نظرهم إلى مستواهم الاجتماعي أو وقد تضعهم محط سخرية ونظرات دونية ، الأمر الذي جعل المنطقة تستقطب يد عاملة من هذا النوع وهو ما يعزز قدوم المزيد من المستوطنين المغارية.
وتعيش غالبية الأسر الصحراوية أوضاعا مادية صعبة حيث تضطر الي القروض لتلبية حاجياتها الاستهلاكية التي تزايدت مع قدوم الاحتلال وظهور بعض الظواهر السيئة الدخيلة علي عاداتنا كالإسراف والتبذير والتباهي في المناسبات الاجتماعية والحفلات مما يؤدي الي اضعاف القدرات الاقتصادية للعائلات، ناهيك عن ارتفاع نسبة العزوف عن الزواج وتفشي ظاهرة العنوسة في صفوف النساء.
ومن اجل كبح وتيرة تكاثرالصحراويين وتحديد نسلهم لجا المخزن الي كل الاساليب حتي انه سجلت في بعض الحالات عمليات الاجهاض وانتزاع الارحام والقتل المتعمد للجنين و للامهات وحتى المواليد الجدد اثناء العمليات او التمريض في مستشفيات المحتل. وتلك استراتيجية واضحة تستهدف وجود الانسان الصحراوي الذي اصبح بسبب هذه السياسات الاستطانية المغربية يشكل اقلية في وطنه حيث لا تتعدي نسبة الازديادات لدي الصحراويين 1 لكل 15 ولادة عند المستوطنين المغاربة . وهو ما ينبئ بحجم تغيير البنية الديمغرافية في المناطق المحتلة. ولا يمكن الخوض في البعد الاجتماعي للاستيطان المغربي في الصحراء الغربية دون المرور بروز الظواهر الدخيلة علي المجتمع الصحراوي كتناول الخمور وترويج واستهلاك المخدرات وانتشار السرقة والاعتداءات.وهي الافات التي تفاقمت مع توالي سنوات الاحتلال.
البعد الثقافي: 
عمل المحتل في هذا المجال علي ممارسة التضييق والمنع علي الجمعيات المدنية الصحراوية المناهضة للاحتلال المغربي من خلال تأطير واستغلال بعض الأنشطة كالندوات والأنشطة الثقافية التفاعلية الفنية والرياضية في هذا المسعى . وقام بمحاربة العادات والتقاليد الصحراوية كارتداء الملحفة والدراعة والتخييم ولما فشل المحتل في القضاء علي الثقافة والتراث الشعبي الصحراوي المتميز عمد إلى محاولة تبنيها واحتوائها وإفراغها من مضامينها النضالية، وإدراجها ضمن منظومة ثقافة الفرجة المغربية من خلال فاعلين مغاربة كجمعيات ومثقفين وفنانين وإعلاميين وساسة، ووضع تحت تصرفهم إمكانيات ضخمة لتنظيم المهرجانات المختلفة بما فيها مهرجانات العري والفسق والسياحة المشبوهة من اجل القضاء علي الثقافة الصحراوية ودفنها وسط مزيج غير متجانس من الثقافات المغربية الغريبة علي الشعب الصحراوي. 
كما لجا المحتل الي شراء ذمم العديد من الاقلام الماجورة من صحافيين وكتاب مغاربة واجانب لنشر الأكاذيب والدعاية وأنصاف الحقائق لتشويه كفاح الشعب الصحراوي العادل. ولتطبيق سياسات وتعليمات 
المخزن وتجسيدا لعبارة الحسن الثاني المشهورة في احد خطاباته:" اذا لم يقبل الصحراويون ان يكونوا مغارية فان المغاربة صحراويين" ، لجا بعض اشباه الفنانين المغاربة الي ارتداء الملحفة او الدراعة وتقليد كلمات والحان اغاني صحراوية واتستخدام اللهجة الحسانية في الاعلانات والاشهاروالدعاية للتضليل الثقافي والاعلامي، ووصلت الوقاحة بكتاب المخزن الي تبني بعض زعماء المقاومة والثورة الصحراوية وتجنوا عليهم الي حد وصفهم بأنهم مغاربة كان هدفهم من مقاومة الاستعمار وتاسيس البوليساريو هو ضم الصحراء الغربية الي المغرب.
البعد الاقتصادي: 
ان السبب الرئيسي للاحتلال المغربي للصحراء الغربية الي جانب الأهداف الجيوسياسية هو الأطماع الاقتصادية، فالصحراء الغربية ارض قليلة السكان وتتربع علي احتياطات هائلة من الفوسفات مما يؤهلها ان تصبح مستقبلا منافسا قويا على الساحة الدولية. وتزخر الشواطئ الصحراوية بثروات بحرية هائلة وتحتوي علي ثروات ومعادن بكميات كبيرة بالاضافة الي موقعها الاستراتيجي مما أجج الأطماع التوسعية للجيران، وحسب بعض الأوساط الإعلامية في بداية السبعينات فان : " الصحراء الغربية مؤهلة بان تصبح كويت ثاني في شمال غرب إفريقيا"وقد ركز المغرب منذ بداية الاحتلال على انتقاء المناطق التي تخدم اهدافه وتحقق له المكاسب الاقتصادية وخاصة بعدما لجا بسبب ضربات جيش التحرير الشعبي الصحراوي الي بناء الجدارالرملي سنة 1980 والذي تم انجازه باشراف خبراء اسرائليين وفرنسيين وامركيين من اجل النهب الممنهج للثروات الطبيعية، حيث وظفوا الخرائط والاقمار الصناعية ونتائج ابحاث التنقيب التي قامت بها شركات عالمية في حقبة الاستعمار الاسباني لمعرفة المناطق ذات الاهمية الاستراتيجية كمصادر المياه الجوفية ومناطق الصيد ومناجم المعادن وحقول البترول التي شملها الجدار في مراحل لاحقة ليحقق المغرب السيطرة الاقتصادية والعسكرية على حوالي 80% من أراضي الصحراء الغربية الغنية، عن طريق اطول جدار عسكري في العالم والذي يصل طوله حوالي 2700 كلم.

ان الجدار المغربي في حد ذاته هو اكبر تعبير عن الاستيطان العسكري والاقتصادي وتشي بذلك التسمية التي اطلقت علي الجدار الاول : المثلث النافع .هذا الجدار الذي يمثل مخالفة صارخة لميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي، و ذلك بإنتهاكه الواضح للحقوق الاساسية والطبيعية للانسان، بحيث أنه يقسم الارض والشعب بين مشردين ولاجئين و من هم تحت وطأة الاحتلال ويمنع التواصل الجغرافي بينهم ويمثل معنوية لعشرات الآلاف من المستوطنين المغاربة غير المستقرين كما أنه يحاصر السكان البدو ويحرمهم من حرية التنقل للبحث عن المراعي لماشيتهم التي اصبحت تهددها ملايين حقول الالقام المزروعة علي امتداد الجدار . وادي هذا الوضع إلى تحول نسبة كبيرة من المنمين وسكان الارياف من البداوة إلى حياة المدن مما تسبب في تغيير انماط حياتهم المعتادة وما يرافق ذلك من صعوبات . إن بقاء الجدارواستدامته يطيل في امد النزاع وإستمرار مأساة المنفى وشبح الألغام وإراقة دماء الابرياء من المدنين الصحرايين، وفصل الأسر عن بعضها البعض، و وخلق قطيعة اجتماعية وثقافية لسكان الصحراء الغربية مع المنطقة المغاربية برمتها. وهو الذي الحماية للنهب الممنهج والمدمر للثروات الطبيعية في الصحراء الغربية وذلك في ظل تردي الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية للشعب الصحراوي بالجزء المحتل، بينما يعيش النصف الاخر في اللجوء تحت رحمة المساعدات الإنسانية في ظروف صعبة من نقص حاد في المواد الغذائية و قساوة الطبيعة والمناخ.

اما التأيرات البيئية للجدار فهي عديدة ، فهو يلوث الصحراء الغربية بملايين الالغام ، بحيث جعلها من بين أكثر مناطق العالم تلوثا بالألغام ومخلفات الحرب الغير متفجرة، كما انه يغير من البنية الطبوغرافية للارض وماينتج عن ذلك من تغييرفي مجاري المياه وانجراف التربة الذي يؤدي الي التصحر والجفاف ويقف حجرة عثر امام التشجير في منطقة في أمس الحاجة اليه. ويحد جدارالفصل المغربي من التوسع العمراني و بناء الطرق ويمنع من إستغلال الاراضي الصالحة للزراعة و يعرقل الوصول الي مصادر المياه و المصالح الاستشفائية ويهدد المشاريع التنموية والتوزع الحياة البرية كما يمنع حرية حركة الاشخاص والبضائع من والي الصحراء الغربية ....الخ.

وللتدليل علي البعد الاقتصادي للاستيطان المغربي يمكن تسليط الضوء علي اهم الموارد الطبيعية الصحراوية التي تتعرص للنهب المغربي الممنهج منذ بداية الاحتلال : 
*مناحم الفسفاط: 
لقد كانت مناجم بوكراع هي اول اهداف النهب بعد اتفاق المغرب مع اسبانيا علي تقاسم عائدات الفسفاط بحيث تحصل الاخيرة علي نسبة 35% وذلك علي اثراتفاقية مدريد الثلاثية[6]. ومن المعروف ان تلك المناجم تحتوي علي احتياطات هائلة من الفسفاط تقدر ب ( 1.7مليار طن) والتي تمتاز بجودتها العالية وسهولة الاستخراج والتصدير لوجودها علي السطح وبالقرب من البحر[7]. و قد سمح ذلك للمغرب بالسيطرة على سوق الفسفاط الدولية وخاصة الأسمدة الفوسفاتية التي هي حجرالزاوية في اقتصادات الكثير من دول العالم وبالخصوص تلك التي تعتمد على الإنتاج الزراعي. ووظف المغرب في دبلوماسيته ورقة موقعه الهام في السوق للضغط على الدول التي تستورد الفوسفات للتأثير على مواقفها بشأن قضية الصحراء الغربية.
وخلال 40 سنة من تجاهل القانون الدولي وحقوق الصحراويين قام المغرب بنهب مئات ملايين الأطنان من الفوسفات بمعدل يتراوح من 2 الي 3 مليون طن سنويا. ومكنه ذلك من جني ارباح ضخمة خاصة مع الطفرة التي شهدتها اسعارالفسفاط في السنوات الاخيرة حيث ارتفع سعره بنسبة 300% حيث وصل سعرالطن 400 الي دولار سنة 2008، اذ كان في حدود 35 دولار لسنوات عديدة[8]. وعلي سبيل المثال، وحسب المرصد الدولي لحماية الثروات الطبيعية الصحراوية فانه في سنة 2013 تم تصدير 2.2 مليون طن، تم شحنها في 48 باخرة شحن، بقيمة تقدر ب 330 مليون دولاروهوما يفوق ما تم تصديره في 2012 ب 400 الف طن[9]. 
وقد انزعجت دراسة أمريكية سنة 2011 من السلطة المطلقة للمغرب في السوق الاستراتيجي للفوسفات. ففي الوقت الذي نجد فيه الاحتياطيات آخذة في الانخفاض في كل مكان ، فإن المغرب سيكون لديه 80 ٪ من الاحتياطي العالمي، بحلول سنة 2020، ليكون بذلك ثالث منتج بعد الصين والولايات المتحدة. وويعتبر المغرب المصدر الاول عالميا لهذا المعدن الذي يستخدم في صناعة الأسمدة والمنظفات و بطاريات ليثيوم- أيون، التي تستخدم في السيارات الكهربائية والهواتف المحمولة[8]. 
ورغم المبالغ الضخمة التي يدرها الفسفاط علي المحتل الي انه من المعروف انها توظيف لتنمية المناطق المغربية في الوقت الذي يعيش فيه الصحراويون في المناطق المحتلة ظروفا سيئة، كالبطالة والفقر والحرمان وقلة البني التحتية والتمييز العنصري، وفي هذاالاطار نشير الي ان مجموع عمال شركة فوسبوكراع كان في سنة 1975 يصل الي 2620 عاملا منهم 45% صحراويين، من بينهم 19% يتمتعون بمناصب تقنية، أما اليوم في ظل الاحتلال المغربي فإن عدد العمال لا يتجاوز2500 عاملا، منهم فقط 20% من أصل صحراوي، بينما نسبة المتخصصين لا تتعدى 17% من مجموع العمال الصحراويين[10]. ويتضح من خلال الارقام الانخفاض الكبير في القوة الصحراوية العاملة بسبب السياسة العنصرية التي اتبعتها السلطات المغربية بعد رحيل الاسبان، حيث قامت بطرد المئات من العمال الصحراويين سنة 1983 تحت ذرائع مختلفة كالتقاعد وقلة الخبرة والظروف الامنية ....كما زجت ب 90 منهم في السجون والباقين قامت بتقليص رواتبهم بنسب تصل الي 90 % وتخفيض درجات سلمهم الوظيفي بعدة درجات ووضعتهم تحت المراقبة الدائمة والمضايقات والعقوبات والتمييزالعنصري والاستثناء من ابسط الحقوق التي تمنح للعمال من المستوطنين المغاربة كالسكن والرعاية الطبية والعلاوات والمكافآت السنوية وغيرها[10]. 
وتحت ضغط عمال شركة فوسبوكراع من خلال عديد الإضرابات والوقفات والمظاهرات والاحتجاجات للمطالبة بحقوقهم اكتفت سلطات الاحتلال بحل من جانب واحد وتقديم بعض التعويصات الهزيلة في اطارما يعرف بملف الحقوق المكتسبة.
*الصيد: 
اما في مجال الصيد البحري ووفقا لبعض الاحصائيات لسنة 2001، فان 90% من كميات الاسماك المصطادة في المغرب تاتي من الصحراء الغربية مما مكنه من احتلال المرتبة الاولي في انتاج الاسماك في افريقيا، لكن المغرب يتستر علي ذلك مع معظم شركائه في هذا القطاع والذين يقدرون بحوالي 100 الشركة اجنبية حاليا[11].
وسناخذ كمثال مدينة الداخلة المحتلة التي تحتوي علي مخزون هائل من رخويات الأخطبوط مما جعلها تحتل المرتبية الاولي عالميا في انتاج الرخويات ( اكثر من 30000 طن سنويا) و تحيط بها العديد من قرى الصيد المتزايدة. ويبلغ اجمالي عدد قوارب الصيد التقليدية في الداخلة 651 قارب، و قد تصل حمولة كل قارب الي 200 كلغ[12]. وتُشير بعض المصادر المغربية مثلا إلى أن رقم معاملات تلك القرى ابتداء من 15 نوفمبر من سنة 2012 إلى 30 مارس 2013، أي في ظرف أربعة أشهر ونصف فقط، بلغ ما مجموعه 36 مليار و630 مليون درهم، نتيجة اصطيادهم لقرابة 12ألف طنا من سمك الاخطبوط[13] .
وبالاضافة الي الصيد التقليدي في الداخلة تنشط هناك أكثر من 246 باخرة أجنبية تقوم باصطياد العديد من أنواع الاسماك، منها 12 باخرة تمتلكها شركة يشرف علي إدارتها المدعو "الزبدي " وهو مدير أعمال الجنرالات حسني بن سليمان و العنيكري حيث يشرف علي مشاريعهم من خلال أكبر شركة في المدينة. كما يوجد أكثر من 24 قارب من الحجم الكبير "سوبر سوبر" حمولتها كل واحد منها 5000 طن تقوم بصيد السردين، يملكها حسب بعض المعلومات شخص من ليتوانيا يعمل لصالح مافيا من دول الاتحاد السوفيتي سابقا. وبما ان هذه البواخر لديها حماية من جنرالات امثال حسني بن سلميان وبعض الشخصيات السياسية والامنية الوزانة في الدولة المغربية فانها تستعمل شباكا من النوع صغيرة الحجم المحرمة دوليا كما تقوم بالصيد خاصة ليلا و تصطاد بالقرب من محميات توالد الاسماك مما يتسبب في تدمير الثروة السمكية[12].
ويتبع اصحاب هذه البواخر العديد من الحيل لسرقة الثروة السمكية فمثلا نصف الاسماك المصطادة يتم بيعها علي ظهر السفن في اعالي البحار الصحراوية الي بواخر تأتي من "لاس بالماس" بعد تدوين علي فواتير معاملات البيع والأكياس المجمدة التي تحتوي علي الاسماك ان مصدرها هو أعالي بحار موريتانيا.
وذلك بالاتفاق مع المراقب البحري المغربي الذي يتقاضي عن كل توقف في البحر 1000 دولار.
تجدر الاشارة هنا الي ان الأرقام الرسمية والبيانات التي تنشر في وسائل الإعلام المغربية عادة ما تظهرفيها بصمة المخزن من خلال التقليل المقصود من الارقام المتعلقة بحجم الصيد في المياه الاقليمية الصحراوية.
*الرمال:
ان مصدر الرمال لا ينضب تقريبا في الصحراء الغربية ، الا انه يتم استنزافه بكميات كبيرة جدا من ميناء العيون إلى جزر الكناري ، حيث يستقل في قطاع البناء والأشغال العومية. ويتعلق الامر أساسا بالرمال النظيفة التي تتم ازالتها من الطرق والكثبان الرملية بالقرب من الميناء، وعلي طول منطقة الساحل الصحراوي الذي تتركز به صناعة الرمل.
يصدر المغرب إلى إسبانيا 500،000 طن من الرمال و الجزء الاكبر منها ياتي من الصحراء الغربية. معظم هذه الرمال الصحراوية يذهب إلى جزرالكناري، حيث تستخدمه شركات مثل " Granintra " في قطاع البناء والعمران وتهيئة الشواطئ للسياحة في جنوب اوربا والشواطئ البركانية في جزر الكناري . وفي سنة 1998 مثلا تم تصدير630.76 طن من الرمال من المدن المحتلة[14].
ان استغلال مجاميع الرمال هو القطاع الفرعي من قطاع التعدين الغير الطاقوي الأكثر أهمية من حيث الإنتاج وقيمتة وهذه حقيقة يعرفها المغرب جيدا، لذلك جعل من مشروع بيع الرمال الصحراوية مصدراهاما للدخل من خلال رجال الأعمال المغاربة والاجانت والمستوطنين، وبعض العملاء والمتواطئين مع سلطة الاحتلال.
وحسب التقارير المنتظمة لمرصد ثروات الصحراء الغربية فان نقل الرمال من ميناء العيون إلى الموانئ جزر الكناري الاسبانية مستمربواسطة بواخرالمرامل مثل" Oak " و" Trio Vega"، التي تقدرحمو لتها ب1300 طن، حيث تقوم بتفريغ الرمال الصحراوية في مستودعات شركة "مشروع دوفر س.ل" بتينيريفي و"اقرانينترا" بلاس بالماس التي تعتبر الوجهة الاولي وتليها الرأس الأخضر والبرتغال، إلى جانب بعض بلدان الاتحاد الأوروبي الأخرى [15].
ان الاستنزاف الذي تشهده الرمال في الأراضي الصحراوية يعد خطراً بيئياً لا يمكن علاجه إلا بعد مئات السنين. حيث أن إزاحة هذه الرمال التي تعمل عمل 'فلتر' لتصفية وحجز مياه الأمطار(القليلة اصلا) سيؤدي إلى تبخر المياه، كما تتيح لها الاتصال بمياه البحر المالحة، ما يفقدها عذوبتها. كما أن سرقة الرمال لا تقتصر على فقدان مصدر مهم للمياه العذبة، بل هي سبب أساسي لتدمير تضاريس الساحل التي تعتبر بيئة سياحية مهمة، ومتنفساً لسكان المدن الساحلية .. إضافة إلى تآكل سطح التربة وتقليل نسبة خصوبتها، ما يؤثر على الحياة البرية التي تعد بيئة خاصة للعديد من الحيوانات والنباتات البرية. كما أن إزالة الرمال بدون ضوابط أو ترشيد تفقد الشاطئ قيمته الجمالية الطبيعية وتهدد التنوع الحيوي في المنطقة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن أماكن اقتلاع الرمال سرعان ما تتحول إلى أماكن لتجميع النفايات الصلبة والمياه العادمة إذا ما تسربت لها المياه العادمة أو الملوثة. 
* الزراعة: 
ولتعزيز الإستيطان في الاراضي المحتلة قام المغرب بالاستلاء علي الاراضي الزراعبة الخصبة فعلي سبيل المثال قرب مدينة الداخلة التي يسودها مناخ معتدل طول السنة يتم استنزاف الفرشة المائية التي لا تكاد تكفي لسد حاجيات السكان اليومية من المياه لسقي الاف الهكتارات التي تمت مصادرتها من ماليكها الاصليين بحجة ان السلطات المغربة عوضت عنها السلطات الأسبانية...... وبعد ذلك تم بيع وتوزيع هذه الاراضي الزراعية علي المستثمرين من المستوطنين وكبار الضباط ورجال الاعمال المغارية و الشركات الفرنسية..و نذكر منها كنموذج المزرعة المغربية-الفرنسية "تاورطة " الموجودة داخل خليج وادي الذهب على بعد حوالي 11 كيلومتر من مدينة الداخلة والتي توظف 500 مستوطن [12].
و مزرعة "تينيغير " ، الموجودة منها علي بعد 50 كيلومتروالتابعة للهولدينغ الملكي"سيغير".الذي يضم مزرعة مسقية كبيرة تمتد علي مساحة تصل إلى ما يقارب 1894 هكتار. 
وقد عرف الإنتاج الفلاحي في هذه المزارع نموا كبيرا في السنوات الاخيرة ، فحسب بعض المصادر المغربية فان مردودية الهكتار الواحد على سيبل المثال تتراوح مابين120 و220 طن بالنسبة للطماطم وما بين 50 و60 طن بالنسبة للبطيخ والخيار و100 طن بالنسبة للفلافل. وحسب المصدر ذاته فإن هذه المؤشرات تتجاوزالمعدلات المسجلة على المستوى المغربي. ونتيجة لهذا تضاعف المنتوج بالنسبة للخضراوات مثلا بنسبة 280% ما بين موسم 2002-2003 و 2008-2009، في الوقت الذي تضاعف المنتوج من الخضراوات بنسبة 500% خلال نفس الفترة. وخلال سنة 2008 وظف القطاع الفلاحي في نواحي مدينة الداخلة حوالي 4000 عامل موسمي بعقد يدوم 10 أشهر في السنة، و200 عامل دائم. أما سنة 2010 فقد ارتفع عدد العمال إلى 6480 عاملا، أغلبهم من أصول مغربية[12].
ان تنامي الإنتاج و جودته العالية جعلا الحكومة المغربية تسوق للأنشطة الفلاحية في المدن المحتلة الصحراوية وللإستثمارالخارجي، كما تقوم بتصدير منتوجاتها بطريقة غير شرعية للبلدان الاوروبية على اساس انها منتوج مغربي. وهو ما سيد فع بجلب المزيد والمزيد من المغاربة للعمل والاستيطان في المناطق المحتلة.
* السباخ الملحية:
وليس الفسفاظ وحده هوالمعرض للنهب فهناك ثروة معدنية اخري مهمة وسهلة الاستخراج يقوم المحتل المغربي بنهبها دون حسيب ولا رقيب، الا وهي السباخ التي قلما يتم التطرق اليها رغم اهميتها الاقتصادية .فمن المعلوم ان أراضي الصحراء الغربية تحتضن42 سبخة، يتم استغلال 9 منها وتوفر فرص عمل لأكثر من 5000 عامل من مستوطنون وتنتج ما يقارب 4,5 مليون طن سنويا من الملح، ونورد كمثال سبخة "أم أضبع" التي بلغت قيمة إنتاجها سنة 2002 أكثر من 2.5 مليون دولار [16]. 
*الطاقة 
من المعلوم ان المغرب دولة غير نفطية ، فهو يشتري 96 %من الطاقة ( النفط والغاز) مما يمثل عبئا شديدا على موارد ه، وبسبب تعطشة للحصول على الطاقة لجا المغرب للتنقيب عن النفط والغاز في الصحراء الغربية منذ سنة 2002 وطوال السنوات الماضية ، من خلال منحه لتراخيص الاستكشاف النفطي والتنقيب للعديد من الشركات الاجنبية ك "توتال الفرنسية" و"كوسموس انرجي" في المياه الاقليمية والاراضي المحتلة من الصحراء الغربية[17]. رغم ما يشكله ذلك من إنتهاك للقانون الدولي وعرقلة لإجاد حل للنزاع طبقا لرأي رجل القانون الامي "كوريل" في سنة 2002.
وفي نفس الوقت سعت السلطات المغربية لإنتاج الطاقات المتجددة حيث اعدت مشروع انشاء 5 محطات للطاقة الشمسية، من بينها اثنتان في المدن الصحراوية المحتلة، تنتج كل واحدة منهما 500ميجاوت، وتصل قيمة المشروع نحو 9 مليار دولارأمريكي ويهدف المغرب من خلاله إلى ايقاف اعتماده على الطاقة المستوردة مع الإبقاء على كمية كبيرة من الطاقة لتصديريها الى أوروبا ومن خلفيات المشروع كذلك ربط الأراضي الصحراوية المحتلة بشبكة الطاقة في أوروبا وفي المغرب نفسه كما ان توفيرالطاقة سيزيد بلا شك وتيرة استفادة المحتل من صناعة صيد الأسماك والزراعة والصناعات الاستخراجية الاخري بالصحراء الغربية. وبالرغم من امتناع بعض قطاعات الاستثمارالأوروبي عن دعم المشروع لكونه غير قانوني الا ان المغرب لجا الي مستثمرين من دول اخري كفرنسا والصين واليابان ودول خليجية كالسعودية. 
ومن جهة اخري فانه يمكن استخراج اليورانيوم من مشتقات الفوسفات ليتصبح مصدرا للطاقة، فمن المعلوم ان طن الفسفات الصحراوي يحتوي علي 200غ من اليورنيوم[16]، مما دفع بالشركة الفرنسية المشهورة "اريفا" الي ابرام اتفاقية مع المغرب من اجل استغلال المعدن، وكان ذلك سنة 2007 ، خلال احدي زيارات الرئيس الفرنسي السابق " نيكولاس ساركوزي".[8]ى 
ووفقا لتقرير صادر عن مرصد ثروات الصحراء الغربية (WSRW) سنة 2013 فإن إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في الصحراء الغربية يشكل 5.5 % من إنتاج الطاقة الكلي للمغرب. وبحلول سنة 2020، يمكن مضاغفة تلك النسبة بشكل كبير بحيث تصل الي 26.4 %. لكن للاسف رغم ان المغرب تباهي كثيرا في الداخل والخارج باتباعه لهذه الاستراتيجية الا انه اقدم علي خطوة استيطانية مكشوفة سنة 2015 وهي مشروع المحطة الحرارية [18]. التي تم تشييدها بمدينة العيون بعدما تم رفضها بعدد من المدن بشمال المغرب، كمدن فاس وأيت ملول وتيزنيت. ومن المعلوم ان المحطة تعمل بالفيول الثقيل والذي بعتبر اسوء أنواع مواد الطاقة، نظرا لما ينتج عن عملية احتراقه من ملوثات عديدة كأكسيد الكربون، ومركبات النيتروجين والكبريت والرصاص، التي تتسبب في الأمراض الرئوية، و ضيق التنفس، والعديد من أنواع السرطانات، والتهاب الدماغ القاتل لدى الاطفال، بينما يسبب للبالغين اعراض مختلفة منها فقدان الشهية للطعام وتغيرات في السلوك، والضعف العام .... وبقدرماتنم عنه هذه الخطوة من احتقار وكره للصحراويين فانها تعتبر جريمة بيئية وصحية في حق سكان المدينة، وتناقض بشكل صارخ التوجهات العالمية الداعية لحماية البيئة وصيانة حقوق المواطنين في البيئة السليمة باعتماد إنتاج الطاقة النظيفة والمتجددة .
ولا يمكن ان نمرهنا دون التثمين والاشادة بالعمل الجبار لمرصد ثروات الصحراء الغربية (WSRW) الذي يتكون من شبكة تضامن دولية من المنظمات والنشطاء هدفها المحافظة على الموارد الطبيعية للصحراء الغربية والتدخل لدى الشركات العالمية التي تساهم في استنزاف تلك الثروات من خلال تعاملها مع المغرب. وقد ادت تدخلات المرصد المتتالية الي توقف عشرا ت الشركات عن التعامل مع المغرب.
وبالإضافة الي ما سبق تجدر الاشارة الي انه منذ بداية الاجتياح المغربي تم استهداف التجار الصحراويين بالاستلاء علي ممتلكاتهم وسلعهم وتخرييبها والزج بالعديد منهم في السجون بسبب مواقفهم الرافضة للاحتلال، كما يجري التضييق عليهم من خلال الاجراءات الادارية البرقرواطية لابعادهم عن النشاط التجاري وكل ذلك في اطار استهداف العنصر الصحراوي لافقاره ومنعه من الاكتفاء الذاتي لتعزيز السيطرة عليه ودفعه للجوء لطلب المساعدة من المحتل، نتيجة لانتشار الفقر والبطالة في المدن الصحراوية المحتلة. وفي المقابل تم فتح المجال امام المستوطنين المغاربة للتجارة و للاستثمار مما مكنهم خلال سنوات قليلة من احتكار كل الانشطة الاقتصادية كتجارة المواد الغذائية و العقارات والأنشطة الخدمية وغيرها.....
الخاتمة:
لقد وجد المغرب ضالته في وقف اطلاق النار والانحراط في المسلسل الاممي لتجسيد استراتجية المماطلة والتسويف لربح الوقت من اجل النهب الممنهج والسريع للثروات الطبيعية الصحراوية في ظل المقترحات المتتالية وجولات المفاوضات الطويلة... وبدون شك انه يري في المستوطنين ورقة رابحة في حالة الاستفتاء اوالمفاوضات المباشرة لرسم ملامح الحل النهائي للنزاع.
وتؤكد الخطط المغربية المستقبلية مفهوم الاستيطان المدني اي تحويل مجموعات الصيادين و التعاونيات الزراعية والسياحية الى قري اومدن صغيرة يتوافر فيها مخزون كبيرمن الطاقة البشرية ذات الطبيعة المهنية، واعطاء افضلية في عملية شبه التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة المحاذية للشريط الساحلي بهدف تشكيل نواة للاتساع العمراني الاستطاني لتغيير البنية الديمغرافية للمنطقة مستقبلا، بجلب المزيد من المستوطنين المغاربة. ولتحيق تلك السياسة زاد المغرب في السنوات الاخيرة من استنزاف الموارد الطبيعية الموجودة وتكثيف التنقيب عن البترول والمعادن واستقلال الطاقات المتجددة التي تزخر بها الصحراء الغربية لتنمية الاقتصاد المغربي. ومن اجل تضليل الراي العام الخارجي ولداخلي يروج المغرب كثيرا في المنابر الدولية لموضوع تنمية المدن المحتلة الصحراوية وماتكلفه لخزينة الدولة المغربية لكن الحقائق علي الارض تكذب ذلك خصوصا عند الوقوف علي التراجع و التأخرالمتواصل في المجالات الاجتماعية الحيوية كالتعليم والصحة والنقل والميادين الاجتماعية الأخرى وهو ما يتضح من ضعف البنية التحتية بالمقارنة مع المدن المغربية بحيث انه مثلا لم تبني جامعة واحدة في المدن المحتلة الصحراوية علي مدي 40 سنة، بالاضافة الي قلة المدارس ومعاهد التكوين المهني وقلة المستشفيات والمراكزالصحية والاطباء والممرضين مما يدفع الصحراويين الي التنقل للعلاج داخل المغرب، وكذا قلة المياه الصالحة للشرب وانعدام منظومة الصرف الصحي بجميع المدن الصحراوية فقوة الاحتلال ركزت علي المنشئات التي تضمن لها استنزاف الثروات الصحراوية كالمواني والطرق التصدير منها......رغم الدعاية المغربية الزائفة حول الوفرة الإنمائية الخيالية كالمشاريع التنموية والمخططات الضخمة للحدائق العامة والمباني لتحويل مدن "الاقاليم الجنوبية" الي مدن "ديزني لاند" الصحراء. 
ان انظام المغربي معروف علي مستوي المنطقة بطبعه الاستعماري التوسعي، وتنكره للاتفاقيات والالتزامات الدولية، وهو بذلك علي خطوات نظام الابارتايد العنصري في جنوب افريقيا اوالنظام الاسرائيلي في فلسطين
. وقد شجع المغرب علي سياسته الدعم الذي يتمتع به من خلال تجنيد اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا لدعم أطروحاته واستمالة الدول مقابل المصالح الاقتصادية. فبالرغم من ان سلسلة قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة والرأي الاستشاري التاريخي لمحكمة العدل الدولية سنة 1975، كلها أكدت على حق شعب الصحراء الغربية في تقريرالمصيرالا ان تهديد فرنسا و الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام حق النقض(veto ) منع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من وضع قضية الصحراء الغربية في إطارالفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي من شأنه إن يعطي المجتمع الدولي القدرة على فرض عقوبات أو ممارسة أي ضغوطات أخري مناسبة لإجبارالنظام المغربي على احترام القرارات الأممية التي لا زال يتنكرلها إلى يومنا هذا.
لذا فان الطريق الوحيد امام شعب الصحراوي هو تكريس ثقافة المقاومة والاستمرارية في الكفاح ضد الاحتلال والاستطان وعدم اليأس اوالاستسلام أمام المماطلات والعراقيل المغربية المفتعلة. فالشعب الصحراوي لا يمكنه الصمت تجاه الحقوق المشروعية التي اقرها القانون الدولي. وقد اتضح للصحراويين بعد 24 سنة من وقف اطلاق الناران انتظارالحلول من الآخرين لم يجدي نفعا، لذا تبقي الخيارات اما مهم مفتوحة بما فيها التصعيد والعودة إلي الكفاح المسلح.
المراجع
-[1] سيمور هيرش:" ثمن القوة: كيسنجر في البيت الأبيض خلال ولاية نيكسون" 1983سايمون وشوستر( نيورك )
-[2] ييقال بن نون : "البحث عن حل وسط لإجلاءاليهود من المغرب" صفحات 75 - 98
-[3] أنياس بنسيمون ،الفرنسية يهودية الأصل: «الحسن الثاني واليهود»
-[4] ادريس ولد القابلة :مقال "ملف المغرب واليهود والموساد ـ الحلقة الثالثة من ٣ا http://www.diwanalarab.com 
-[5] "توماس باربولو:"كاتب الاسباني "التاريخ المحذور للصحراء الاسبانية"
-[6] كريستوف كاقن: مقال :"التحدي المخفي للفسفاط" افريل 2013
-[7] خوسيه ميغيل توليدو وخافييرغوميز مورياس:"البنية الاقتصادية في الصحراء الغربية بعد الاحتلال المغربي" 2005
-[8] ليلي اسليماني مقال: "في مملكة الفوسفاط" يناير 2011 http://www.jeuneafrique.com
-[9] تقريرمرصد ثروات الصحراء الغربية (WSRW) جوان سنة 2014
-[10] تقري استجوابي حول الحقوق التعاقدية ووضعية عمال افوس بوكراع بالصحراء الغربية- اتحاد العمال الصحراويين
-[11] منظمة فرانس ليبرتي مقال " تحديات الموارد السمكية في الصحراء الغربية" http://www.gloobal.net
[12]جمعية مراقبة الثروات الطبيعة و حماية البيئة بالصحراء الغربية-
-[13]حميد المهدوي:" قرى الصيد في الجنوب" http://www.nountoday.com
[14] ماريا خوسيه بوفيس:مقال "رمال الصحراء الغربية تملأ جيوب المغرب https://www.diagonalperiodico.net " 
-[15] الموقع الالكتروني لمرصد مراقبة الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية www.wsrw.org
-[16] د .علي سالم محمد فاضل : اقتصاد الصحراء الغربية، سان بترس بورغ(2010)
-[17] كريستوف كاقن: مقال:"الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية: حرب اللوبيات تتواصل " اجوان 2013 
www.lakome.kom
-[18] محاضرة لجمعية مراقبة الثروات الطبيعية وحماية البيئة بالصحراء الغربية. يونيو 2015
إعداد : السلامي احمد

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *