حصيلة إرهاب الطرقات بالمخيمات 2015


لا حديث يعلو هذه الايام فوق احاديث السياسة وما حملته التعيينات الجديدة التي تراجع فيها كثيرا دور العسكري الذي حمل شعار ” بالبندقية ننال الحرية” وسطع فيها نجم المدني الحامل لشعار” بالتسول والشرعية الدولية ننال الحرية”..
ودعنا عام 2015 الذي أوهمنا فيه جيل الشعار الثاني انه عام الحسم بحصيلة ثقيلة ضريبتها من الجسم … ما كانت لتمر دون التوقف عندها ودق ناقوس الخطر امام الجهات المعنية … ما اعنيه ليس حديث في السياسة بل قضية تتطلب الكثير من ” لكياسى ” حوادث المرور أو ارهاب الطرقات، فقد أظهرت الارقام والصور التي قدمتها الجهات المختصة حصيلة فادحة في الارواح و الممتلكات
تخيلوا خلال سنة 2015 سجلت الإحصائيات وقوع أكثر من 104 حادثا مروريا بالمخيمات أودت بحياة 18 شخصا أصبحوا في عداد الأموات فيما سجل أكثر من 93 جريحا أصبح البعض منهم يعيش بعاهة مستديمة ما بين الموت والحياة.
استضفت في البرنامج الاسبوعي ” حوار” الذي يذاع على التلفزيون الوطني سهرة الاحد كل من / الخليل البن و /سيد احمد المعطي وهما ضابطا شرطة من خيرة الشباب الذين توجهوا بعد التخرج من الجامعات الى الانخراط في القوى العمومية، حاولنا في عجالة حصر الاسباب الرئيسية للظاهرة التي بدأت تزحف بشكل مخيف على الشعب الصحراوية مستهدفا الارواح والممتلكات.
القضية تقوم على ثالوث مترابط ” السائق و السيارة والطريق” فمعظم سائقوا السيارات شباب متهورون لا يفقهون ولا يحترمون الثقافة المرورية ناهيك أن نسبة 80 بالمئة من السيارات المستخدمة بالمخيمات سواء “تكسيات أو دفع الرباعي” تجاوز عمرها 20 سنة بالتالي لا تصلح للسير بسرعة قصوى
ستبشرنا خيرا بالطرق المعبدة التي أصبحت تربط الولايات وتفك العزلة، لكن بدأنا نكتشف أنها سلاح ذو حدين وأن ظاهرة إرهاب الطرقات داهمت مخيماتنا بسرعة من هذا القادم ” يجعلو خير”
الظاهرة اصبحت تستدعي العمل بحزم على مستويات عدة يأتي في مقدمتها دور التحسيس بالثقافة المرورية وتكثيف من حواجز خفض السرعة ودوريات المراقبة ومراجعة اجرئات الحصول على بطاقة السياقة وامتهان النقل بين الولايات ” بساجا”
بقيا أن نشير في الاخير الى أن جل الحوادث المميت سجلت على الخط الرابط بين ولاية تندوف الجزائرية والشهيد الحافظ بسبب الازدحام والسرعة المفرطة لمستخدميه خاصة الشاحنات الكبيرة ومهربي المحروقات، ختما تذكروا دائما أن “في التأني سلامة وفي العجلة ندامة.
بقلم : الناجم لحميد

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *