-->
جديد | فبراير 25, 2016 |

أربعينية في عيد الميلاد


في البداية يجب أن نهنئ أنفسنا و شعبنا بمناسبة ذكرى ميلاد الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية ,هذه الذكرى التي يصدح بعزتها وجداننا الجمعوي و الفردي على حد سواء ,ذكرى كان لها الفضل في إيجاد كينونتنا و ماهيتنا بين دول العالم أجمع يجب أن نفخر بها أيما فخر و نباهي بها أيما مباهاة ,
اليوم و بعد اربعة عقود من الزمن يحدث أن تتصادف ذكرى إعلان الجمهورية الموافق ل27من شباط/فبراير بأربعينية أبى القدر و بإختيار منا أن لا تخرج طقوس إحتفالاتها عن طقوسنا و عاداتنا في الإحتفال بأربعينية – أطفالنا؟؟؟ ,
فبد مخاض عسير استطاعت جمهرة من الصحراويين الذين أمنوا بالثورة و بحتمية النصر أن يزفوا للعالم ميلاد الجمهورية الصحراوية غداة عشية باردة من ليالي فبراير 1976م
ليتحولق حولها كل الصحراويين و يحملوها بين أحضانهم مدافعينا عنها بالغالي و النفيس ضد تكالب الاعداء الذين طمعوا في فتوتها و جسمها الصغير بيد أن أحلامهم في ابتلاعها وجدت جسمها النحيل يحوي على مناعة لا مثيل لها و أجساما مضادة لكل فيروسات التوسع و الغطرسة ,مناعة شكلها ثلة الذين صدقوا ما عهدوا الله عليه ,فسقوا ربوعها الزكية بدمائهم الطاهرة و ذادوا عن حماها بقوة سواعدهم النبيلة ,
كانت دولتنا الفتية ساعتئذ برأس يسر الناظرين في بهاءته و لمعانه و- شفافيته- و يهابه كل من يخامره طمع في ابتلاعها, لكن اليوم و نحن نخلد ذكرى ميلادها في أربعينيتها يبدو أن حالها تغير –والايام دول- فوجدنا أنفسنا نحتفي بها على أرض الجيران و”أمروق العادة بلاء” فتلك عادة ألفناها في أربعينيات أطفالنا وبدون الحاجة أيضا لموس حلاقة فقد أصلع مرض القبيلة الخبيث رأسها البهي وأنهكى جسمها النحيل ,الذي يبدو أن بعض من بقيّ من اجسامه المضادة لم تعد تفصل بين الفيروسات و الملقحات و أتى النسيان على مشفرات أعدائها فأختلط عليها الحابل بالنابل و أدمنت مهدئات “كالمنتي هيئة الامم” و أصابها الوهن حتى سربت إلينا عمى الالوان فتشابه علينا البقر و الغث و السمين و المناضل من الخائن,
فبعد أربعة عقود من الزمن أما أنى الاوان كي نشخّص حالة دولتنا المستعصية و ندرك خبايا مرضها اللعين ونتفطن أن التسويف علتها و عليلها ونستخلص أنه كلما عمرت في هذه الحال كلما تفشى المرض في باقي أنحاء جسمها , فقد جربنا كل الوصفات من تحديد الهوية إلى المفاوضات و وثقنا في كل الاطباء من “بطرس” الى “مون” فلم يجدي ذلك نفعا حتى اليوم ,فهلاّ أحتفلنا بأربعينية ذكرى ميلادها على طريقة من اعلنوها و على غرار نهجهم في علاج أمراضها و معاملة المتربصين بها , فلا علاج إلا الكي أخر الدواء.

بقلم : محمد فاظل ولية

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *