يتم التشغيل بواسطة Blogger.

    احصل على فرصتك لتغيير حياتك .. مشروع لترقية الاعتماد على الذات

    النسخة الفرنسية

    النسخة الانجليزية

    الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية

    تاريخ الصحراء الغربية

    الموقع باللغات الاجنبية

    الثلاثاء، مايو 03، 2016

    الصحراء الغربية وأحلاف المماليك


    تدخل قضية الصحراء الغربية فصلا جديدا من فصول لعبة التحالفات، فالمغرب المتكئ على الدعم الفرنسي غير المشروط ولا المحدود في نزاعه مع جبهة البوليساريو حول سيادة ارض الصحراء الغربية، وجد دعما جديدا وغير مسبوق من طرف دول الخليج التي أعلنت وقوفها مع المخزن في مغربة الصحراء الغربية.
    قبل ان نتحدث عن هذا الدعم الخليجي للمغرب وفي هذا التوقيت بالذات، من المفيد لو نقف عند سفريات سرية ومعلنة للملك محمد السادس إلى باريس، في أكثر من مرة وفي وقت وجيز. وزيارات أخرى سبقت وبعضها تزامن مع جولة الأمين العام الاممي بان كي مون إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين، والجزائر وقبلهما موريتانيا، ولم تشمل الجولة الرباط بعد رفض كي مون أن يستقبل في العيون عاصمة الصحراء الغربية المحتلة من قبل العاهل المغربي، أي رفضَ أن يمضي صكا على بياض لمحمد السادس بمغربية الصحراء وقبوله بالأمر الواقع المفروض على الأرض.
    فزيارات محمد السادس إلى باريس العضو المؤثر في مجلس الامن كلها عاد منها بخف حنين بعد ان فشل الفرنسيون في تلبية رغبة الملك ، وحتى زيارة السادس إلى روسيا في ذلك الوقت لم تجد نفعا، فمحمد السادس كان ينتظر ان يقلل من وقع زيارة بان كي مون من خلال كسب تاييد روسي او الخروج بتصريح يشفي الغليل تدعم عبره موسكو الحكم الذاتي او شيء من هذا القبيل، لكن الملك الذي استقبل في المطار من طرف نائب وزير الخارجية عاد محملا بدعم روسي لحل السياسي في قضية الصحراء الغربية.
    “الفشل المغربي” في باريس وموسكو جعل الديوان الملكي يغير وجهته نحو دول الخليج وكلاهما وجد ضالته في القضية الصحراوية وطبعا الهجوم على الجزائر ومواقفها وتصفية حسابات قديمة جديدة. فالمغرب يبحث عن استثمار اي مناسبة لاظهار ما يصوره الالتفاف الدولي حول مقاربته وموقفه من فضية الصحراء الغربية، ووجد الفرصة سانحة في الرياض، والاخيرة ومن حولها دول خليجية وجدت الفرصة الذهبية لرد الصاع صاعين للجزائر التي “ركبت ” رأسها ورفضت تقديم اي دعم لدول الخليج في حربها المفتوحة مع إيران سواء في سوريا أو اليمن، لا في عاصمة الحزم وبعده التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب، وقبلهما امتنعت عن الاصطفاف وراء قطر والسعودية في الحرب السورية.
    الدعم السعودي للمغرب في قضية الصحراء الغربية واستعمال مصطلح الصحراء المغربية، أمر لم تجرؤ على فعله حتى فرنسا الداعم الاكبر لنظام في احتلاله للصحراء الغربية منذ سنة 1975.
    ومن المفيد ان نذكر بان قضية الصحراء الغربية قضية مدرجة كقضية تصفية استعمار لدى الأمم المتحدة منذ سنة 1963 اي حتى قبل ميلاد دول خليجية أصلا، والأمم المتحدة عبر آلياتها، الوحيدة الكفيلة بإصدار الأحكام واقرار الوضع النهائي لأي ارض متنازع عليها، بعد استشارة شعبها طبعا.
    أمر مهم يجب ان نقف عنده ، هو أن المغرب الذي يريد ان يستقوي بالدول الخليجية، هذه الاخيرة هي بذاتها تبحث عن ظهر تستند إليه في مواجهتها مع إيران بعد تصدع حلفها مع الولايات المتحدة الأمريكية، وتجد نفسها مرتبكة في ترتيب أوراقها أمام انغماس الإدارة الأمريكية في وضع اللمسات الأخيرة على الخريطة الجديدة للشرق الأوسط التي ساهمت الحرب السورية في رسم خطوط طولها وعرضها.
    الانتشاء بالدعم الخليجي لما اعتبر مغربية الصحراء لا يتعدى نشوة سيجارة حشيش، والمستقبل حتما ستحدده إرادة الشعوب التي تعيش على الأرض، فهي الوحيدة التي ستقرر أي وجهة ستؤول إليها الأمور طال الزمن أم قصر.
    ـ رضا شنوف ـ رئيس تحرير بقناة الشروق نيوز مكلف بالقسم الدولي
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: الصحراء الغربية وأحلاف المماليك Rating: 5 Reviewed By: Map Lamab
    Scroll to Top