إعلانات

    يتم التشغيل بواسطة Blogger.

    احصل على فرصتك لتغيير حياتك .. مشروع لترقية الاعتماد على الذات

    النسخة الفرنسية

    النسخة الانجليزية

    الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية

    تاريخ الصحراء الغربية

    الموقع باللغات الاجنبية

    إعلانات

    السبت، يونيو 04، 2016

    الشعب الصحراوي و لحظات التحول و التشكل...


    "ماه اصديك اللي ما جاب ارغاها يوم ززها و يوم اطلاها " ينطبق المثل على الوقت الصعب و الظرف الجلل الذي سينعكس أيجابا لا محالة إن شاء الله على المرحلة القادمة من مسيرة شعبنا .
    لا شك ان هناك خيوطا كثيرة كان يمسك بها الشعب الصحراوي بقيادة الشهيد الراحل محمد عبد العزيز خيوطا بألوان مختلفة واوزان لا شك متفاضلة , تتمحور كلها في بندين أساسيين هما الحرب و السلم او بكلمة أخرى خيار الحرب و خيار السلام .
    و كانت المعادلة صعبة في القدرة على التمسك بمؤشر التوازن بين الخيارين ..
    هذان الخياران يعنيان شيئين أساسيين و مهمين و هما:
    1-الاستماع الى صوت الشعب الصحراوي التواق الى الحرية والمستعد في تكوينه العميق وعبر أجيال وأجيال الى التضحية بكل شيئ من أجل حياة كريمة والذي اصبح يعيش حياة الصمود الطويلة الامد على المساعدات والصدقات في مخيمات اللجوء الاقدم في العالم وتحت حذاء القمع و انتهاك الحرمات و العمالة للعدو و الذّل و اللجوء الى الهجرة و الشّتات الذي لم يعهده الانسان الصحراوي عبر تاريخه الطويل , حيث ظل الرجل والمقاتل الصحراوي طوال سنوات الحرب كلها مجاهدا متطوعا و لم يكن يوما جنديا براتب بل راتبه كان النصر او الشهادة .
    2-الاستماع الى صوت العالم بمصالحه و توازناته واستراتيجياته وتحولاته و لما لذلك من الميل الى الهدوء و السلام و عدم التوتر و الامن ...وهلم جر الذي يضع القضية تحت ايدي الغير و في مهب الرياح ...
    و بين هذين الخيارين تبقى الفرصة مؤاتية اليوم وطبقا لاحكام أغلب الثورات تظل النكبات او قل الآلام الكبرى ملهما و مشجعا في اتخاذ قرارات جريئة ان لم تغير المعادلة بالكامل على الاقل ترجح ثقل كفة على كفة أخرى .
    صحيح ان أوراق اللاسلم و اللاحرب و الصبر و المعاناة التي حاول العدو كسبها قد خسرها كلها ان استثنينا حزمة الثروات التي يلهبها ليل نهار . 
    و لا شك ان ثمار اوراقها بدأت تتأتى و نلمسها في المواجهة بين مجلس الامن و فرنسا التي استطاع الشعب الصحراوي بالثمن الغالي الذي دفعه و يدفعه يوميا ان يعرى فرنسا بالكامل و يفقدها قيمها و ديمقراطيتها التي تسوق لشعبها و للعالم و يكشف للعالم الوجه القبيح للمصالح الاستعمارية و انها هي من كان و لا يزال صاحب الروبوت الملكي الذي يحرك و يوجه و ينافح عن احتلال المغرب للصحراء الغربية. 
    و لا شك ان وضعية اللاحرب و اللاسلم بدأت تفتح على أوراق الضغط الاقتصادي و الضغط الحقوقي والضغط القضائي و أوراق الحراك داخل المنظمات الدولية و الأحزاب و البرلمانات ولكن هل ذلك يكفي والى أي حد ؟
    و كم يحتاج من الوقت ؟
    ان اكبر كسب للصحراويين هو الدولة , والمؤسسات والكيان أو الهوية الصحراوية المتميزة و الخاصة , والفكر الصحراوي , و الذوق الصحراوي ,و الطعم الصحراوي ,والروح الصحراوية , و لا يمكن بحال من الأحوال دمج المجتمع الصحراوي في أي مجتمع مهما كان لانه اصبح مجتمعا بالعا كما يقال .
    إن من الوفاء للشهداء ان يكون فقدانهم دافع قوي الى القفز الى الامام وتلك ميزة "قوة المرونة" التي هي من عمق خواص المجتمع الصحراوي و هي الانتقال السلس من حالة الى أخرى بإمتصاص الضغوط التي تلازم حالة التشكل من قالب الى آخر بسهولة و ما التحول السريع في المجتمع الصحراوي من حالة العدمية السياسية كما سماها الولي مصطفى السيد الى عقلية الدولة في سنوات قليلة الا احدى تطبيقات خاصية او ميزة "قوة المرونة" لدى الشعب الصحراوي.
    إن مخيم أكديم ازيك الذي رأيناه و عشناه هو تطبيق لتلك القوة الذكية والشجاعة "قوة المرونة" لدى الشعب الصحراوي و هي الأسلوب الذي انتهجه جيش التحرير الشعبي الصحراوي في الحرب أي التشكل المرن حسب متطلبات الحرب.
    ان ملخص الكلام هو ان نستفيد من قدرات شعبنا الى اقصى الحدود في تقريب النصر و ان اللحمة التي ظهرت في المؤتمر 14 للجبهة الشعبية هي خيار شامل للاستقلال و الدولة الصحراوية ويجب ان يفهم منه ان الشعب الصحراوي قادر على اتخاذ قرارات جريئة و قادر على المضي في امتصاص الصدمات و الضغوط المترتبة عليها و برهنت الأيام و ستبرهن على ذلك ان شاء الله .
    "ماه اصديق اللي ماجابُ ارغاها يوم ززها ويوم اطلاها"
    نعم من لم يقدم كل ما يستطيعه في هذه المرحلة الحساسة والحادة و القاطعة فمتى سيقدمه؟
    لذلك قدم العالم كي يشهد تأبين الراحل و تقديم العزاء و لكن أيضا ليشهد لحظات التحول و التشكل في حياة الشعوب العظيمة التي قطعا يجب ان تكون محورية في حياة الشعب الصحراوي و بكل شجاعة سنقفز قفزة العملاق قفزة توازي عظمة غصة الألم و عمق الجرح و حب الفقيد... 
    بقلم : حمدي حمودي
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: الشعب الصحراوي و لحظات التحول و التشكل... Rating: 5 Reviewed By: Map Lamab
    Scroll to Top