يتم التشغيل بواسطة Blogger.

    احصل على فرصتك لتغيير حياتك .. مشروع لترقية الاعتماد على الذات

    النسخة الفرنسية

    النسخة الانجليزية

    الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية

    تاريخ الصحراء الغربية

    الموقع باللغات الاجنبية

    الاثنين، يونيو 27، 2016

    تجربة قتالية


    بعد رحيل الاخ والرفيق والزعيم المحبوب الشهيد محمد عبد العزيز الى الرفيق الاعلى ، وفي مرحلة التحضير للمؤتمر الاستثنائي ،الذي دعت اليه الامانة الوطنية بعد اجتماعها في بلدة بئر لحلو المحررة ؛ ثار لغط حول تفسير بعض شروط الترشح لمنصب الامين العام للجبهة ، واستأثرت بالاهتمام العارضة الثالثة من الفقرة (أ) من المادة 111 من القانون الاساسي والتي تقول :"ان تكون له تجربة قتالية ".
    يقال ان لفظة "قتالية " فضفاضة وعامة ، بحيث يمكن ان تفسر وتؤول وتفهم باكثر من معنى..
    وبما ان التفسير يعني : ايضاح وتبيان معنى المادة القانونية ، وكشف نية المشرع ، أي قصده من وضعها وسنها ، وتوضيح ما ابهم او غمض من الفاظها ، وتكييف معناها ليجاري متطلبات تطور المجتمع وروح العصر .
    وقد يتسع التفسير لاستكمال النقص والتوفيق بين المتناقض والمتعارض من احكام المادة القانونية .
    وبما ان لفظة "تجربة " تعني في اللغة تراكم خبرة ، وحنكة او دراية ؛ وبالتالي تراكم معرفي في مجال من المجالات ، ويًيًثبت ذلك بوسائل عدة .
    بما ان القانون الوطني حدد من خلال مجموعة من النصوص قياسا تقريبيا لزمن التجربة ، حيث نصت الما دة86 من القانون الاساسي للجبهة وفي فقرتها الرابعة على : "... خمس سنوات خدمة متواصلة ... تجربة ميدانية لا تقل عن عشر سنوات ..."
    والمادة 111 من القانون الاساسي في العارضة الثانية من الفقرة (أ) : "تجربة نضالية لا تقل عن عشرين سنة ...مناصب في القيادة لا تقل عن عشر سنوات "
    والمادة80 من الدستور الفقرة الرابعة : "....مع خمسة سنوات خدمة او تجربة ميدانية لا تقل عن خمس سنوات ..."
    والمادة 133 من الدستور :
    ـ العارضة 07: "... مع خمس سنوات عمل متواصلة في الميداني القضائي..."
    ـ العارضة 08 : "تجربة ميدانية لا تقل عن عشر سنوات ..."
    وعليه ،فان المتصفح للقانون الوطني الصحراوي قد يستنتج ان هذا القانون قد حدد زمنا للتجربة او ممارسة العمل ما بين خمس سنوات وعشرين سنة في الميدان او المجال المحدد للتجربة .
    وبما ان المجال يعني هنا (ان تكون له تجربة قتالية ) ميادان القتال ؛واجمعت اغلبية معاجم اللغة العربية على ان لفظة "قتالية "اسم ، مصدر من فعل قاتَل ، الذي يعني : أمات ، ازهق روحا ، فتك بـ ، وربطت هذه المعاجم اللفظة باستخدام العنف ، وساحة المعركة ، ومجموعات القتال ، وخطوط المواجهة في المعركة ؛ ما عدا ما ليس له صلة بموضوع التجربة القتالية ، التي انصب عليها الحديث .
    واذا ما تم تناول عبارة " التجربة القتالية " خارج السياق الذي وردت فيه من المادة 111من القانون الاساسي ، فان اول ما يتبادر الى الذهن هو البحث عن تبيان مدى المشاركة في القتال ،واي قتال بالذات ، و اية صفة من صفات المشاركة ، مع العلم ان المشاركة لا بد ان تكون ميدانية ومباشرة ..وهنا ربما ينصب الانتباه او الاهتمام حول المشاركة في المعاركة الحربية ، امداد المقاتلين بكل انواع ووسائل وامكانيات اللوجيستيك وكذا المشاركة في عمليات استطلاع القوات المعادية وتوفير المعلومات اللازمة لتخطيط المعارك وتأمين الوحدات المقاتلة .
    واذا ما ربطنا عبارة " تجربة قتالية " بالسياق الذي وردت فيه ، فهذا يعني ان من شروط الترشح لمنصب الامين العام للجبهة ان يكون المرشح يتوفر على تجربة قتالية ؛ بمعنى انه لا بد من يًثبت في ملف الترشح هذه التجربة وبالملموس .. كيف ذلك؟ 
    اعتقد ان المرشح مطالب بإثبات :
    اولا: انتسابه الى مؤسسة جيش التحرير لشعبي الصحراوي خلال فترة الحرب ، أي ما بين 1974م و 1991م ؛ وذلك لاعتبارات عدة منها :
    ـ ان فترة القتال توقفت مع وقف اطلاق النار سنة 1991م 
    ـ المقاتلون هم المنتسبون الى مؤسسة جيش التحرير الشعبي الصحراوي (وقد يصعب اثبات عكس ذلك)؛
    ثانيا : فترة الانتساب الى جيش التحرير الشعبي يجب ان لا تقل عن خمس سنوات متواصلة ، اذا ما اخذنا مقياس تحديد زمن التجربة طبقا لنصوص القانون الوطني في حده الادنى ؛
    ثالثا : لا بد ان تكون المشاركة في القتال ميدانية ومتواصلة خلال زمن اكتساب التجربة ؛ نظرا لان المقصود هو التجربة القتالية ، وليس التجربة العسكرية ، ولا العمل في المؤسسة العسكرية بدون تمحيص ولا دقة . 
    ثم لتوضيح العارضة الثالثة من الفقرة (أ) من المادة 111 من القانون الاساسي ، نطرح السؤال التالي :ما الحكمة من ادراج هذا الشرط ليكون ضمن الشروط التي على اساسها يتم اختيار او فرز القائد (الامين العام للجبهة)؟أي ما الغاية والمصلحة لدى المشرع من وضع هذه العارضة ؟
    اعتقد ان الغاية هي ان القيادة والزعامة لا يجب ان تسلم ـ او يتم التسليم بها ـ الُا لمن اظهر ميزات قيادية في ميدان القتال ( المعركة ).
    وقد تكون الابقاء على القيادة القديمة في الجبهة التي أًعترف لها بالشجاعة في القتال ، مع الحفاظ على مميزات مرحلة القتال التي هي الزمن الذهبي في ذاكرة الجمهور وفي ذهنية المتشبثين بعصام الشرعية الثورية .
    والحكمة من ورود هذه العارضة في شروط الترشح لأعلى منصب في الامانة العامة للجبهة هي احضار وبقوة التجربة القتالية باعتبار ان المقاتل وجيش التحرير الشعبي الصحراوي مازالا هما رمزا الحرية واداتها ؛ والقائد في الجبهة والدولة الصحراوية لا يجوز ان يكون الا من طينة المقاتلين ، والمقاتلين المسلم لهم في ميدان المعركة .
    اذن القاعدة القانونية :" ان تكون له تجربة قتالية " تتضمن ابهام وغموض لابد من ايضاحه :
    بالنسبة للتجربة : ـ تحديد الزمن الذي لا بد من استغراقه لكسب التجربة محل الحديث 
    ـ ثم لا بد ان تحدد هذه التجربة في شيء او اشياء ملموسة؛ دراية او خبرة او حنكة محددة إما في شهادات محصل عليها او درجات ورتب ؛
    وبالنسبة للفظة قتالية : تحديد مجال الممارسة ونطاقها ، وصبً ذلك في وثائق ثبوتية وذات مصداقية .
    وهنا السؤال الذي قد يطرح ليس لماذا هذا الشرط ؟لان ذلك من صلا حية المشرع الذي له ان يطلب أي شرط ، ما دام هذا الاخير لا يتعارض مع المصلحة العامة ـ بشكل صارخ على الاقل ـ ولا مع الشرعية أي الصلاحيات المخول للمشرع في سن ما يراه من قواعد قانونية تدخل في نطاق اختصاصه .
    ولكن السؤال الذي يتطلب اجابة صريحة وقابلة للتطبيق ؛ هو كيف نترجم محتوى " التجربة القتالية : الى عناصر ملموسة تًثبت بدقة مقبولة توفر التجربة في المجال المحدد لها .. وبالتالي ما هي الوثائق الثبوتية التي على المرشح احضارها و تضمينها في ملف ترشحه ، لاستيفاء كل الشروط المطلوبة لقبول ترشحه؟
    اعتقد ان المرشح لمنصب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ؛ الذي هو اعلى منصب تنفيذي في هرم التنظيم السياسي للجبهة وفي هرم الدولة الصحراوية ، وفي اطار الاجابة على الاسئلة المطروحة ، عليه ان يقدم الوثائق التالية :
    1ـ شهادة اثبات انتسابه الى مؤسسة جيش التحرير الشعبي الصحراوي لمدة لا تقل عن عشر سنوات متواصلة وخلال الفترة ما 1974م و 1991م .( ما بين الحد الاقصى 20سنة، والحد الادنى 05سنوات ، يكون اختيار 10سنوات كمعدل وسط مقبول )
    2 ـ شهادة تثبت حصوله على رتبة عسكرية ( في صفوف المقاتلين ) لا تقل عن رتبة قائد كتيبة . نظرا لان التجربة القتالية المفيدة وذات جدوى ، والتي قد يعتد بها في هكذا حالات ( الترشح لمنصب قيادي عال ) لا بد ان تكون لها ترجمة ادارية في تنظيم الجيش الشعبي ، ومعترف له بها من طرف المقاتلين .. وتفيد فعلا ان المجرب ( صاحب التجربة) استفاد من تجربته ، وبرهن على ذلك بافعال ملموسة ، واعترف له بذلك ميدانيا ..على ان تكون تلك الرتبة محصل عليها نتيجة نجاح محقق في التجربة القتالية وفي الفترة المحددة اعلاه .
    وفي هذا النطاق لا يعتد بالشهادات والرتب المحصل عليها نتيجة الاقدمية ، الاستمرارية والمواظبة وحسن السيرة او النجاح في العمل الاداري للجيش . . وبالتالي كل ما ليس له علاقة بالتجربة القتالية. 
    بوجدور 27/06/2016
    ابن الجمهورية
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: تجربة قتالية Rating: 5 Reviewed By: Map Lamab
    Scroll to Top