-->

قطر تشيّع أميرها الاسبق خليفة بن حمد آل ثاني الذي اطاح به نجله الامير حمد في انقلاب 1995


الدوحة  25 أكتوبر 2016 (وكالة المغرب العربي للانباء المستقلة) (أ ف ب)- شيعت قطر الاثنين أميرها الأسبق خليفة بن حمد آل ثاني الذي حكمها من العام 1972 حتى العام 1995، حين اطاح به نجله الامير حمد بن خليفة آل ثاني، وسط حداد رسمي يستمر ثلاثة ايام.
ووري الامير الثرى بعد ظهر الاثنين في مقبرة الريان، بعد اقامة صلاة الجنازة عليه في مسجد الامام محمد عبد الوهاب، بحضور الامير الحالي الشيخ تميم بن حمد ووالده حمد بن خليفة، اضافة الى الرئيس الباكستاني ممنون حسين، بحسب ما افادت وكالة الانباء القطرية.
وكان الديوان الاميري اعلن الاحد وفاة الامير خليفة، وهو جد الامير تميم، عن عمر ناهز 84 عاما، من دون تحديد ظروف الوفاة.
وجاء في البيان “ينعي الديوان الأميري فقيد الوطن المغفور له (…) صاحب السمو الأمير الأب الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني الذي وافته المنية” مساء الاحد “عن عمر يناهز 84 عاما”.
واشار البيان الى ان الامير تميم “أمر (…) بإعلان الحداد العام في كافة أنحاء الدولة على الفقيد الكريم لمدة ثلاثة أيام”.
وشملت مظاهر الحداد اليوم تنكيس الاعلام، في حين اوردت الصحف المحلية خبر الوفاة على صفحاتها الاولى بالابيض والاسود.
وفي حين من المقرر استمرار زيارة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الى قطر بحسب جدولها المقرر، الغيت نشاطات اخرى منها مؤتمر رياضي كان مقررا الثلاثاء بمشاركة مسؤولين من الاتحاد الدولي لكرة القدم واللجنة القطرية المنظمة لكأس العالم 2022.
وأبقت المدارس ابوابها مفتوحة.
وأزيح الامير عن السلطة في 27 حزيران/يونيو 1995، بينما كان في زيارة خاصة في سويسرا، عبر انقلاب خلا من اي اعمال عنف، نفذه نجله الامير حمد الذي كان يبلغ من العمر حينها 45 عاما.
وكان الامير حمد عين وليا للعهد عام 1977.
وبعد اشهر من الاطاحة بخليفة، اصدر القضاء القطري احكاما باعدام 19 شخصا والسجن المؤبد لعشرين آخرين، لادانتهم بتدبير محاولة انقلاب فاشلة لاعادة الامير خليفة الى الحكم، في شباط/فبراير 2006.
ولم تنفذ احكام الاعدام في حينه. كما اصدر الامير حمد في العام 2010، عفوا عن عدد غير محدد من المدانين في القضية.
وتولى الامير حمد مسؤولياته حتى حزيران/يونيو 2013، حين اعلن تنازله عن الحكم لصالح نجله الامير الحالي تميم.
وبحسب نبذة أوردتها عنه صحيفة “الراية” القطرية، اعلن الامير خليفة استقلال قطر عن الاستعمار البريطاني في الثالث من ايلول/سبتمبر 1971، قبل ان يتولى سدة الحكم في 22 شباط/فبراير 1972.
وقال الامير الراحل في خطاب الاستقلال، بحسب مقتطفات عرضتها قناة “الجزيرة” الفضائية، “تصبح قطر دولة مستقلة استقلالا تاما وذات سيادة كاملة، تمارس كل مسؤولياتها الدولية بنفسها وتتولى وحدها سلطانها الكامل في الخارج والداخل على السواء”.
وبدأت قطر خلال عهد خليفة تشهد تطورا عمرانيا وتنمويا، عبر الافادة من ثرواتها الطبيعية وتحقيق ايرادات من الطاقة، وهو ما استكمله الامير حمد الذي جعل قطر من اكبر منتجي الغاز في العالم.
وقالت “الراية” ان خليفة ساهم في “تدشين أولى فصول الطموح القطري نحو الدولة العصرية الحديثة، بإعادة هيكلة الأجهزة الحكومية وتشكيل الوزارات مثل الدفاع والخارجية والبلدية والإعلام وتوسيع وتطوير الخدمات بأجهزة الدولة فضلاً عن بدء اتفاقيات الشراكة مع كبرى المؤسسات النفطية للاستفادة من ثروات البلاد في البناء والتنمية”.
وتولى الامير الراحل قبيل اعلان الاستقلال مناصب عدة بينها رئاسة الوزراء ووزارتا المالية والبترول، اضافة لقيادة قوات الامن ومسؤولية المحاكم المدنية.
وبعد عزله، استقر في فرنسا، قبل أن يعود إلى قطر عام 2004.
وعلى هامش جلسة مجلس الوزراء السعودي، نعى الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود الامير خليفة. كما نعاه امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح والرئيس الاماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وادى الامير دورا في تأسيس مجلس التعاون الخليجي عام 1981.
وقدمت السفيرة الاميركية في قطر دانا شل سميث “خالص العزاء” الى الامير تميم والشعب القطري، في تغريدة عبر موقع “تويتر”، وانتشر عبر الموقع وسم “#الشيخ_خليفة_بن_حمد_في_ذمة_الله”.
وقال المستخدم ناصر خان “النجاح خطط له في عهد الاب الله يرحمه، وتم تنفيذه في عهد الوالد، واكتمل واستمر في عهد تميم”.

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *