يتم التشغيل بواسطة Blogger.

    احصل على فرصتك لتغيير حياتك .. مشروع لترقية الاعتماد على الذات

    النسخة الفرنسية

    النسخة الانجليزية

    الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية

    تاريخ الصحراء الغربية

    الموقع باللغات الاجنبية

    الجمعة، نوفمبر 25، 2016

    الظواهر السمعية ...!


    بقلم : مبارك الفهيمي
    دخان يتصاعد من عربة بائع "السوسيط " غير بعيد عن ساحة شهيدة الشعب المغربي سعيدة لمنبهي ، صديقه بمسافة عنه يسوق مشروباته الباردة ، البائعين حاصلين على الإجازة في العلوم القانونية بنفس الجامعة التي اصبحوا يبعون أمام أبوابها . الساعة تشير للسادسة وهو توقيت خروج الطلبة من المدرجات ، "النيبالوي" لا زال منذ أيام يلاحق "دغباجة " لعله يفوز برقم هاتفها .
    ألتفت إلى رفيقي مستفسرا عن معدن ذاك الشخص "النيبالوي " ،لماذا يلاحق نفس الطالبة بكل وقاحة ؟ ، هز الرفيق المستحيل رأسه بباتسامة تظهر بينها اشارات التذمر :
    -هو صراع إقليمي وقح من نوع آخر يحترفه "النيباليون"
    فيروس الإقليمية في كل مكان حتى داخل عقلية "النيبالويين " . بعدها علمت أنه يلاحقها لأنها ليست من مدشره ، يتنافسون على الطالبات شرط أن لا تكون الطالبة المستهدفة من نفس اقليمه . ماهذا العهر اللامتناهي ، روائح العقلية المتعفنه في جميع المعسكرات بما فيها المعسكر "النيبالوي" الذي يشكل الاغلبية .
    هنا يمكنك أن تكون ضحية للمخابرات عبر الاعتقال أو تأخذ معك لبيتك ضربة في صراع أفقي . الرفيق المستحيل لاتزال ذاكرته تحتفظ كيف هاجمت مجموعة من نوع طلبة ابو لهب "شكل نضالي " بالأسلحة البيضاء . وقف شاب صحراوي مصدوم من هذا الهجوم ، لم يفهم ما الذي يحدث ، الجميع يركض ، حاول أن يهرب ولكن هول الصدمة من واقع لعين أوقفت رغبة الجري .أحد أحفاد أبو لهب يضرب "الشاب التلميذ " بسلاح ابيض على الرأس بدم بارد ، حينها سقط شاب لا علاقة له بكل هذا العهر .
    اقفز هنا وهناك لتجنب بعض البرك الماءية التي خلفتها الأمطار التي عرفتها مدينة أكادير . السيارات هنا لا تتوقف يمكنها دهسك دون توقف . أصل لشارع "ابيشا " الذي تتواجد فيه المقاهي و المطاعم و متاجر واماكن بيع الملابس ، كما أن أغلب الطلبة الصحراويين يقطنون هذا المكان . احيانا يكون هذا الشارع الذي يذكرني بشارع سكيكيمة شاهدا على الصراعات الإقليمية و المدشرية .
    محماد صاحب متجر لبيع المواد الغذائية لازال يحتفظ بشريط يوثق مسيرة لملثمين يحملون السيوف يزيد عددهم عن سبعين إلا ستين شاب يسيرون في الشارع العام على الطريقة الداعشية . ربما ذاك العدد لن تجده في شكل نضالي ولكن ستجده في الصراعات التي تخلف الدماء في الشوارع و المعتقلين في السجون ، كما أنه يوثق كيف اعترض عناصر يحملون الأسلحة البيضاء سبيل شباب آخرين ويفرضون عليهم مغادرة الشارع تحت التهديد ، يقول محماد ان هذه الحوادث بين الطلبة أصبحت روتينية .
    أتابع السير فوق أرصفة سكيكيمة أكادير يستوقفني "ويسي " بروحه المرحة ، لا أمل من حديثه الطيب الذي ينفر من المواضيع المتعلقة بالطلبة ، كان فاعلا عندما كان طالب سنة اولى اما الان وهو في السنة الثالثة يقول بتذمر :
    - يخي ما شفت لك فذاك الويل
    أتابع السير وفي كل خطوتين أقف للسلام . أحيانا أعتقد ان شباب مدينة العيون و المداشر الصحراوية الاخرى اصبحوا جميعهم طلبة ، ولكن نقطة التشابه بينهم هي كلمة "شطاري " .
    "شطاري " احيانا تسبب البلاء ، هي كلمة تنطلق بعدها الجمل الصحيحة و الغير صحيحة ، هي أداة لتداول الأخبار :
    -يخي يقال هنا ان مقال سلبي كان وراه الطرف الثاني فالصراع حك ذا 
    - قولي كانك قريت المقال ؟ ويلعدت قرأته يكانو استثنى طرف من الأطراف؟ 
    -انا ما قريتو لأن اصلا ما عندي مع القراءة ،يغير بعد الا ذا الي سمعنا .
    الظواهر السمعية .
    لم نخطئ عندما قلنا "طلبة ابو لهب " ، هو واقع الحال الذي لا يمكن التستر عليه ، وإذا لم تصدق أيها القارئ يمكنك أن تطلب شقة للكراء وأول سؤال يسألك صاحب البيت "هل انت صحراوي " .
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: الظواهر السمعية ...! Rating: 5 Reviewed By: Map Lamab
    Scroll to Top