يتم التشغيل بواسطة Blogger.

    احصل على فرصتك لتغيير حياتك .. مشروع لترقية الاعتماد على الذات

    النسخة الفرنسية

    النسخة الانجليزية

    الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية

    تاريخ الصحراء الغربية

    الموقع باللغات الاجنبية

    الجمعة، نوفمبر 11، 2016

    مخيم الحرية ..


    بقلم : مبارك الفهيمي 
    لم يفهم هل هو لازال نائما وما يراه حلم , أم أنها الحقيقة التي تواقعها قبل النوم . الأضواء الخضراء في كل مكان , الضجيج من حوله كما لو كان يوم الحشر , النيران في كل مكان , النسوة بعضهن يحاولن الهروب والبعض الاخر تقف لمساندة الشباب , تتجه يده مباشرة لعمود الخيمة لكي يدافع به عن نفسه إن باغثه أحد الجنود , بين وقت واخر يسمع طلاقات نارية لم يتأكد هل هي مطاطية أم حقيقية , لم يعرف ماذا يفعل هل ينخرط في المواجهة كالبقية أم يركب إحدى السيارات ويغادر المكان , ولكن نسى أين هي عائلته وجدته "العالية " ؟, قرر أخيرا الإنخراط في المواجهة على الأقل ليستطيع منع القوات من الوصول للأطفال و النساء و العجزة حتى يغادرو المنطقة بالتجاه المدينة. اخر يحاول جاهدا بمساعدة الشباب أن يحرك كرسيه المتحرك اللعين لعله ينجو بنفسه , عجلات الكرسي تعرقلها التضاريس الصعبة لمنطقة كديم إزيك , ترك جميع وثائقه لم يتذكر سوى صورة أمه حملها وجلس فوق كرسيه ليحاول المقاومة ليغادر على الأقل . 
    طفل دموعه شلال يبحث عن أمه في زحمة الناس , كل يبحث عن شيء ما , الجميع إما بين الباحث عن مفقود أو الصامد في وجه الهجوم الغادر . "عبد الرحمان " يقف فوق دار أهل جعيدر , ينظر بتأمل للمخيم الأسطورة الذي يحترق في بزوغ الفجر , يتأمل شاحنة ضخ المياه الساخنة توجه مياه حاقدة على الجماهير الصامدة , ينظر للقوات كيف تحرق الخيام وتنهب محتوياتها , يقفز من فوق الدار يحمل "دبوسه " لينخرط في صفوف الجماهير . 
    الشمس تقف في وسط السماء لتكشف ما أخفاه الظلام , كشفت الشمس ما حاول إخفائه النظام و حجم الخسائر في حق ساكنة المخيم , النار والخيم المحروقة والدخان في كل الإتجاهات . 
    "عزيزة " تبحث عن إبنها الشاب , الذي اعتقله الجيش المغربي في المخيم , تسير بين جموع المغادرين في اتجاه المدينة , كل تقف قبالة وجهه لتقول جملة كررتها مئات المرات وبنفس الطريقة: 
    ــ يا خوتي ما شاف حد "عولا " , حكلا ما شافوا حد , يا الناس حد يجاوبني 
    وجوه حزينة , حزن تغطيه الألثمة السوداء أو البيضاء أو الخضراء. تركوا كل شيء خلفهم سوى كرامتهم وقلوبهم التي لم تستطع الدولة المحتلة انتزاعها بشهادة الملك . حررت العيون المحتلة لساعات , السيارات في كل مكان حمل من فيها الأعلام الصحراوية , غضب شعبي كبير , الفطور كان على حساب "موماد " العميل . حينما تغضب الشعوب لن يستطيع سوط الجلاد و آليات القمعية الوقوف في وجه زحفها . سقط ثلاث شهداء بينهم إمرأة .
    سقوط "الكركار " شهيدا بعد عملية دهس قامت بها آلية للجيش المغربي . يحملون الشهيد فوق الاكتاف . الناس تفتح الطريق لأخذه لمكان فارغ لعل أحدهم يقوم بإنقاذه , ولكن الشهيد أبى إلا أن يلتحق بقافلة شهداء الوطن .
    "الميلودي " يقول :
    ــ لبوليزاريو ناضوا 
    جاء أعوان السلطة عند "الميلودي " السرغيني , ليقولوا له بخطاب السياسة التي لا يعرف عنها شيئا , "يجب ان ندافع عن الصحراء " . كانت السلطة تطمح أن الميلودي سيسلخ المشاركين في انتفاضة الجماهير , كما يسلخ الخروف المسروق من منطقة "أرجام ميمونة " , ولكنه لم يشأ الدخول في الحرب , لأنه يقول دائما :
    ــ الي بغى يستقل يستقل انا مالي المهم هو الحركة المالية ولفلوس داخلة .
    رفض بعض المستوطنين كالميلودي في الدخول لهجوم ضد الصحراويين , لانه ليس مستعدا للدخول في معركة لا تعنيه , ولكن الكثير من المستوطنين انخرطوا في عمليات النهب خصوصا من مستوطنة "دوار لمخازنية "و "حي التكساس " .
    مخيم محروق ومنهوب , المدينة عبارة عن ثكنة عسكرية , طائرات تعكر صفاء السماء , شهداء و معتقلين في صفوف المواطنين الصحراويين , مستوطنين ينهبون متاجر الصحراويين . الدولة منعت "مولودة " من البقاء في المخيم , رغم أنها دخلت اليوم الاول لمطلب اجتماعي ولكن الجو داخل المخيم والإحساس بالحرية فوق كليومترات محررة , ومشهد التضامن و التكافل بين الجماهير و التنظيم المحكم ,جعلها تغير رأيها لتنخرط في المطلب السياسي لتقول مقولة شهيرة سمعتها مرة تكررها على أذني ;
    ـــ يطيرهم الا مرطناهم , الا قلنا لهم مطالب اجتماعية يلين نتمكنوا وفم نقولو عنى باغيين الاستقلال.
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: مخيم الحرية .. Rating: 5 Reviewed By: Map Lamab
    Scroll to Top