مساهمة الكاتب أندگسعد ولد هنان في ندوة الشهيد محمد عبد العزيز الفكرية


تحية وطنية عالية الاخ حم المهدي المشرف على وكالة المغرب العربي للأنباء المستقلة على المبادرة الرائعة بإقامة الندوة الفكرية 
ندوة الشهيد محمد عبد العزيز الفكرية 
لتقييم التنظيم الساسي للجبهة على ضوء مضي سنة على المؤتمر الرابع عشر و مقررات تكوين لجان التنظيم الساسي من خلال سؤال محوري يؤطر اعمال الندوة ( السؤال العريض لندوة الشهيد محمد عبد العزيز: هل كان المؤتمر على خطأ حينما استجاب لانشغالات القاعدة الشعبية في ضرورة النهوض بالتنظيم السياسي وتمرير مشروع الامانات الخمسة وفصلها عن الجهاز التنفيذي؟ ) 
ان تفكيك السؤال المؤطر بحد ذاته يعكس أزمة التنظيم الساسي و منسوب تجذر الإختلال المنسل للإختلالات !!
على إعتبار ان المؤتم الشعبي العام هو اعلى سلطة لبلورة مستمزجات تطلعات القواعد الشعبية و بلورتها في برامج و قرارات و هيئات و اداة للتنفيذ ....
و الحاصل ان تفكيك السؤال المؤطر للندوة يحيل الى ان متاريس الفساد و إختلال المقاربات و قرصنة رأي القواعد الشعبية و محاولات الإلتفاف عليه عبر " إنضاجات " معلبة على مقاسات محاصاصات أقطاب الإستقطابات السياسوية في ظل أعشوية سياسية تحكمها سقوف التصارع على النفوذ أضحت تصطدم بعناد مع تطور سقوف الوعب العام للنخب و تطلعات القواعد الشعبية و إنتظارات الوضع العام و تحديات تدبير المصير التي تتطلب سمو فكري و مناقبي و إستشرافية تستشعر التحديات الماثلة و المحتملة و تقارب المعطيات بمكاسبها و اكراهاتها و إنتظاراتها و ترسم إستراتيجيات كفيلة بالإجابات المصيرية التي يقتضيها حسم المصير بتصورات و خطط و برامج و خطاب و تدبير يناغم جبهات الفعل الوطني لمراكمة المكاسب المرجحة لحسم المصير و ليس (( أتسفسيف لعوين )) !!!!
و من هنا يكون المدخل السليم لإعادة الصياغة السياسية السليمة ليس لشعار الندوة فقط بل شعار المرحلة في زخم إيقاع ألگرگرات و ما تناسل عنها من مسببات و موجبات رفع المعنويات و ممحصات مفردات إدارة الصراع عموما ( إستنفار ذات، تفكيك مفردات الصراع مع العدو ، مراجعة صيغ التعامل مع الامم المتحدة )) .....
مؤشرات تستنطق تدبير الذات للذات و الصراع .....
وترسم أسئلة تفكيك مكامن الخلل المنسل للإختلالات لجهة ان ضرورات ٱستنطاق الواقع الوطني العام في شق إدارة تدبير التجربة الوطنية في ادارة الذات للذات من جهة و إدارة الذات لشروط ٱدارة تحصيل شروط حسم المصير ......
و هنا يجد التنظيم السياسي سؤل ثلاثية: ( الإقناعية و الإسقطابية و الإحتضان ) ناظم في سياق الصدق و المسؤولية النضالية و الوطنية و المناقبية لجهة التقييم و التقويم و الاحتكام في سياق الإستنطاق الوطني التي أضحى هو المخرج و الممر الإجباري للمراجعات و أقول المراجعات الضرورة التي يقضيها ليس فقط إستنهاض الوضع الوطني من الترهل التدبيري الذي يطبعه و المنسل لكل الظواهر السلبية و الخواصر الرخوة القائمة ، بل تفرضها طبيعة التحديات الكبيرة التي تلامس مآلات المسار و المصير ......
فشل اي تنظيم سياسي يبدأ لحظة عجز الطلائع عن ليس فقط العقم في ٱيجاد الٱجابات على أسئلة الواقع بما يعني إيجاد و إنضاج المخارج و البدائل فحسب، بل عندما يصل الجدب السياسي للطلائع في وضع اللوم على ممثلي القواعد الشعبية و إلباسها تهم في انها كانت في المؤتمر الشعبي شعبوية بحيث فرضت هياكل و هيئات لتستجيب لإنشغالات و إعتبار ذلك تمرير .....
لأن سؤال الجواب التفكيكي يكمن في: 
ما هو ٱذا دور لجنة تحضير المؤتمر ؟! و لمن تحضير ؟ 
و هو ما حذرت منه شخصيا في مقال منشور قبل المؤتمر و في " ديدن " عمل لجنة التحضير تحت عنوان: 
المؤتمر 14: جسامة الإنتظارات و خطورة التحديات ....
http://futurosahara.net/archives/14960
و هنا لابد من القول بوضوح ان التحضيرات في واد و إنشغالات القواعد الشعبية و المصير و التحديات و الإنتظارات في واد آخر 
و هو يجعل الإهتداء رهن بالأخذ بالأسباب و السبل الحقيقية للإهتداء الى أسباب الخخخلل المنسل للإختلالات و ذاك رهن بحصول الإرادة السياسية الوطنية الصادقة في إحداث المراجعات الوطنية الصادقة و الصريحة على اسس المصراحة للمصالحة و التصحيح و التقويم للإستنهاض و إعادة المصداقية المفقودة و المتآكلة في المؤسسات و الأداة و الخطاب ........
غير ذلك هو نوع من التحايل على الذات و هدر المكتسبات و الامعان في إنكشاف عجز النخب ان تكون في مصا الطلائع احرى ان تنجب قيادات ، لان القيادية حمولة مواصفات و مؤهلات طلائعية قبل ان تكون صفة او القاب ......
على إعتبار ان القيادية حمولة مناقبية و طلائعية تؤهل أصحابها للإجابات على أسئلة المسار و المصير و التصرف على هدي و ثقة و إستشرافية قيادة شعبهم لتحصيل ما يحتاجه قبلا على ما يريده !!
أستسمح كثيرا عزيزي حمه على عدم تلبية دعوتكم لي للمشاركة في الندوة و عدم تمكني من إعداد ورقة في الموضوع للمساهة ولو عن بعد في أشغالها .
أحيي فيك هذه المبادرات الوطنية النضالية و الفكرية الجادة القوية و الواعدة في جدب حراكنا الفكري المؤسف و المهلك 
أستسمح كثيرا نتيجة الإنشغال بحالة مرضية حرجة طارئة .....
تحياتي و تشكراتي لكل من شارك في الندوة و ارجو ان تتمخض أعمالها عن نتائج في مستوى التطلعات و هو ما سيحصل بالتأكيد توكأ على إرادتكم الصادقة و إسهامات المناضلين الشرفاء و نخبنا الجادة الصادقة المؤمنة و المؤتمنة ......
الدولة الوطنية الصحراوية المستقلة الحاضنة و المطمئنة هي وحدها الحل.
أخوكم: أندگسعد ولد هنان

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *