عليك أكتب ياشهيد


تحل ذكرى الأولى لرحيل الشهيد الذي لم يرحل و المقادر دون أن يغيب...
باقي أنت في الوجدان و الفؤاد محبوبا و عظيما.
يا من اعتدنا وجوده بيننا أبا، قائداً وخليلا وكان مصدر فخرنا و يزيد، كنا نعتكف للمبادي عنده طلبا وبغيا، فنذرنا له وفاءا قديما وها اليوم يشهد تجديد، تمر ذكراك الأولى ومن قال إننا قبلناك في الأنفس ميتاً و لا في الذاكرة لك من النسيان نصيب. 
عظيم انت في نبرتك و حديثك...شهم انت إذا عزمت و كريم إذا وثقت.
شهادة من رفاقك في ساحة الفداء: محمد في ميدان الوقى لا والجا قبله و لا رفيقا بعده يعود، 
عهد قطعته أيها الشهيد لا رادا له إلا قدر رب العبيد و وذاك صيتا دالا على العهد و الصدق الحديدي. 
ترى في كل شعبك رحم وصله واجب ،و لكل ضعيف انت سند و مدد، تعد المريض و تزور القعيد و تصل ام الفقيد و زوجة الشهيد، و ذاك أكساك حلة الاحترام فتلاه جبرا التقدير و تعديت بذاك عندنا صفة السياسىة رئيسا لتعد بيننا الملهم و القائد الحريسة. 
تقادرنا الأبطال بقدرة قادر و يبقى أثرها نقشا في الأنفس ملهما و التاريخ بعزائمها إرتقى ليصبح عندنا علما، عرفوك يا محمد اقرانك الأبطال إماما المعارك و عرفناك في السلم بعد الحرب علامتا و شيخ.
لقن من بحرك صفاتك دورس جمعت بين خصال الملهم و كتمان الصابر المتألم.
أخذت من التواضع موضع عزتا ومن الشهامة كان لك المكان المرتفع، نرتل امجادك مناقبا و نعجز عن العد عدا بل و بالتدوين إستعصى علينا الحصر.
يامن شاخت بيننا زهرة عمره و بقت محبته في الأنفس تخلد أعمار.
اليوم قاموا يخلدوا لك ملتقى في ذكرى رحيل الروح عن الجسد، و فكرك مبدأ الشرف عندنا وعهدك ميثاق لنا باقي لن يستبدل، أفعالك خصال رواسخ، و عزيمتك فولاذا تأبى ان تنكسر، فأنت العزم و أنت العزائم و انت الرخاء في زمنك و إن تعبت.
لا ينكر بجائلك إلا لمن بنفسه نقص حسودا أو مفترى، تغادر عنا طوعاً بمشيئة الرحمن وكان وداعك علينا أكبر من العسر.
يامن اتخذت الحرية تجسيدا لا مثال و اقتحمت الحرب ميدانا لا تحسبا و نظرى، و كنت مثال للتضحية والفداء، وتواضعت وانت الذي يكبر فعشت بين شعبك قبولا لا نفورا، كيف لا وأنت لثورة موطى القلب من الجسد.
أردت خط أحرف مقصرات عنك بتعقل و إذ بالعاطفة تنخر قلبا،و لن أبكيك فاليوم قد بداءت حياتك "إن عيشت الشهيد لحظة وفاته" و أعظم و أجلى الموت أنواعا يوم يسقط المرء شهيدا. 
فوداعا، وداعا و ودع و الدعاء لك لن يودع.
بقلم: الشيخ لكبير مصطفى سيدالبشسر

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.