ديدا اليزيد..الثورة التي غزاها الشيب . ولكنها لاتزال عصية على الذبول


بجسده المنهك يقود الشيخ الجليل ديدا ولد اليزيد ، ثورة أخرى كلما ظنها المخزن أفلت تخرج كالعنقاء من رماد وهن الرفاق ، وحده في شارع مهجور ولسان حاله ربي لا أملك الا نفسي وابنتي وعهد لا يلين ، يحمل ديدا ماتبقى من وهج الانتفاضة عساه يوقد شمعة في آخر النفق ، فلسفة ديدا العصامية في ثورة لاتذبل مهما غزاه الشيب ، درس للاجيال الصحراوية قاطبة . فهل نعي الدرس؟؟ .
خرج ديدا وحده و مايملك غيرنفسه واهله ومؤنة كرامة لو قسمت على الناس لوسعتهم ، كي يثبت ان الركون وهن لايليق بالثوار والرموز ، خرج والمدينة بها رهط من الاوصياء على الثورة لكن لااحد منهم نبس ببنت شفة ، فكانت صرخات ابنته دليل حسرة ، الآن يواجه ديدا ولد اليزيد كل شيء ، وهننا ، صمتنا . جبننا ، ونكوص الرفاق ، كم كنت وحدك ياشيخنا .
قبل عام من لحظة الثورة التي يقودها ديدا بجسد منهك وعنفوان لايلين . كانت دموع ديدا تنهمر في يوم توديع الرئيس الشهيد . انكسر الشيخ لكن بكبرياء فدموع مثله غالية . كنت شاهدا على لحظة انسانية مسروقة من ثبات الشيخ الذي عز ان ينكسر امام المخزن . وكان يتقدم الصفوف بوجهه المكشوف . وشعره الابيض الذي يزيده وقارا وهبة .
لكل ثورات الشعوب المستضعفة رموز ليس بالضرورة قادة . ديدا ولد اليزيد كان وسيبقى واحد من رموزنا النضالية التي لاتستهويها الاضواء وبريقها . كان تحملها الجماهير على الاكتاف . لتعيش خالدة سامقة كالنخيل . كاريزما شعبية لاتغيب وحكاية شيخ عصي على الذبول . يحمل على جسده المنهك هويته الثقافية بلا خجل . لاتفارقه الدراعة ولثامه الاسود وحتى نعله الصحراوي المميز. هي ميزة اخرى من فلسفة الشيخ ديدا يتنفرد بها . رسالتها واضحة لن احموا هويتكم ايها الصحراويون .
في مدينة صامتة ووسط رفاق يفضلون الظل تحت الاحتلال ، يخوض ديدا ولد اليزيد ثورته المتجددة ، هناك يحتل الشارع يحرر قطعة من الوطن المحتل كي يصنعها وطن مؤقت للاحفاد ، هناك له مملكته الخاصة ، ساقيته التي يسمع خرير ماؤها بعد الغور ، وواديه الذي سيجرف المتخاذلين قبل الاعداء ، وكأن درويش كان يعنيه منذ سنوات في رائعته مديح الظل العالي
كم كنت وحـــــــــــــــــــــدك !
كم كنت وحـــــــــــــــــــــدك !
هي هجرة أخرى
فلا تكتب وصيتك الأخيرة والسلاما
سقط السقوطُ ، وأنت تعلو
فكرة ً ويدا ً
و … شاما !
لا بر ّ إلا ســــــــــــــــــاعداك
لا بحر إلا الغامض الكحلي ّ فيك
… فأنكروك لأنهم لا يعرفون سوى الخطابة ِ والفرار ِ
هم يســـــــرقون الآن جلدك فاحـذر ملامحهم ….. وغمدك
سقطت الرموز . والشيخ ديدا يعلو فكرة . ويدا . وشاما . ا
المجد والعزة للشيخ ديدا ولد اليزيد وكل مناضلي الشعب الصحراء الذين لاتغريهم الاموال ولم تبدلهم الاحوال .
احمد بادي محمد سالم رئيس تحرير مجلة المستقبل الصحراوي

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.