-->

جبهة البوليساريو تندد بتوصية المفوضية الأوروبية بإدراج المياه الإقليمية الصحراوية ضمن تجديد اتفاق الصيد البحري مع المغرب


كوبنهاغن (الدنمارك) - ندد ممثل جبهة البوليساريو بالدنمارك، محمد ليمام محمد عالي، بتوصية المفوضية الأوروبية المرفوعة إلى المجلس الأوروبي، الأربعاء الماضي، والقاضية بتجديد اتفاق الشراكة في ميدان الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية بإدراج المياه الاقليمية الصحراوية ضمن الاتفاق.
وورد في التوصية، مقترح المفوضية المتمثل في "إدراج المياه الإقليمية للصحراء الغربية ضمن الاتفاق المنشود"، ويأتي مقترح التعديل هذا أياما قليلة فقط بعد قرار محكمة العدل الأوروبية الصادر بتاريخ 27 فبراير الماضي، والذي أقر "بعدم قانونية" إدراج الصحراء الغربية أو مياهها الإقليمية ضمن الاتفاق المذكور أو البروتوكول المكمل له.
وجاء في البيان الصادر عن تمثيلية جبهة البوليساريو لدى المملكة الدنماركية، أن "الإمعان في انتهاك أحكام محكمة العدل الأوروبية يمس من مصداقية الاتحاد الأوروبي والتزامه باحترام سيادة القانون، حيث أن المقترح الأخير للمفوضية الأوروبية لا يعكس قرارات محكمة العدل الأوروبية، التي تلزم الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء باتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من أن الاتفاقيات الحالية والمستقبلية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لا تشمل الصحراء الغربية أو مياهها الإقليمية".
ووجه الدبلوماسي الصحراوي، في ذات السياق، رسالة الى المؤسسات الدنماركية ومنظمات المجتمع المدني، قال فيها: "نناشدكم، ومن ورائكم جمعياتكم ومؤسساتكم للدفاع عن حقوق ومصالح شعب الصحراء الغربية (آخر مستعمرة في افريقيا)، من خلال المرافعة عن أهمية واحترام سيادة القانون، كما نلتمس منكم مراسلة الحكومة الدنماركية وكذا مفوضية الاتحاد الأوروبي بضرورة الانصياع لأحكام محكمة العدل الأوروبية المتعلقة بالصحراء الغربية، وأن تتخذ الإجراءات اللازمة للتأكد من الجلاء الفوري لكافة سفن وقوارب الصيد البحري الأوروبية العاملة بصفة غير شرعية في المياه الصحراوية".
وجاء في ذات الرسالة، أن "المفوضية الأوروبية مطالبة بوقف تورطها اللاشرعي في استغلال ثرواتنا الطبيعية، ودعمها المالي للمغرب، والذي يقوي من شوكة احتلاله اللاشرعي للصحراء الغربية، كما يساهم في إطالة معاناة أكثر من 173.000 مواطن صحراوي يعيشون منذ أكثر من 43 سنة في مخيمات اللاجئين".
وجدد الدبلوماسي الصحراوي التأكيد على أن "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي ورائدة كفاحه الوطني، جبهة البوليساريو، قد رحبت سلفا بحكم المحكمة الأوروبية، وأكدت على استعداها للدخول في مفاوضات مباشرة مع مفوضية الاتحاد الأوروبي للتأسيس لإطار قانوني للعلاقات الثنائية والتجارية في الصحراء الغربية، إلا أن ذلك لن يمنعها من العودة الى القضاء لوقف الاستغلال اللاشرعي لثروات الصحراء الغربية".
وصادقت المفوضية الأوروبية، الأربعاء الماضي، على اقتراح لمجلس الاتحاد الأوروبي، ينص على توسيع اتفاق الشراكة الحالي بين الاتحاد الأوروبي و المغرب في قطاع الصيد البحري ليشمل "الاقليم غير المستقل للصحراء الغربية" لكن بوضع شروط.
يذكر أنه بتاريخ 27 فبراير الماضي، أقرت محكمة العدل الأوروبية بأن اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد الاوروبي و المغرب "باطل".
وعزز هذا الحكم، القرار السابق للمحكمة الصادر في ديسمبر 2016 والقاضي بأنه "لا يمكن تطبيق اتفاق تجاري أو شراكة مع الاتحاد الأوربي على الصحراء الغربية دون موافقة سكان هذا الاقليم نظرا لوضعه "المنفصل".
وأكدت المحكمة في قرارها على وجوب الحصول على الموافقة المسبقة لشعب الصحراء الغربية، إذا ما أراد المغرب والاتحاد الأوروبي تطبيق الاتفاق على إقليم الصحراء الغربية، أي موافقة جبهة البوليساريو التي تعترف بها منظمة الأمم المتحدة كممثل وحيد للشعب الصحراوي منذ 1979.

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *