حملة المقاطعة تدخل المغرب في نفق مظلم وتعتبر الأشد منذ اضطرابات 2011 وتسجل خسائر مادية وبشرية كبيرة


نظم عمال في شركة "سنترال دانون" المغربية التابعة لمجموعة "دانون" الفرنسية اعتصاما في الرباط احتجاجا على فقدانهم وظائفهم تحت وطأة الضغوط التي تواجهها الشركة منذ شهرين.

وحمل نحو ألفي عامل، لافتات تحث على إنهاء حملة المقاطعة التي تواجهها الشركة، وأنحوا باللائمة على الحكومة المغربية فيما وصفوه بتراجع القدرة الشرائية للمغاربة، وتشغل "سنترال دانون" نحو 6 آلاف عامل.
وقلصت حملة المقاطعة، التي بدأت على "فيسبوك" في أبريل الماضي، مبيعات الشركة التي قالت يوم الاثنين، إنها تتوقع خسائر قدرها 150 مليون درهم في الشهور الستة المنتهية في 30 يونيو، انخفاضا من أرباح حجمها 56 مليون درهم في نفس الفترة قبل عام.
وكانت "سنترال دانون" قالت الأسبوع الماضي إنها ستخفض كمية الحليب التي تجمعها من 120 ألف مزارع بواقع 30 في المئة وستسرح العمال المرتبطين معها بعقود قصيرة الأجل، والذين قدرهم وزير حكومي بألف عامل. ورفضت شركات أخرى تستهدفها المقاطعة التعليق.
وتستهدف الحملة محطات وقود إفريقيا المملوكة لمجموعة أكوا التابعة لوزير الزراعة عزيز أخنوش، أحد أغنى أغنياء المغرب، وشركة الألبان الفرنسية سنترال دانون ومياه سيدي علي المعبأة.
من جانبها، تدعو الحكومة المغربية إلى إنهاء المقاطعة، معربة عن قلقها من أن تؤدي إلى هروب المستثمرين الأجانب وتقوض قطاع منتجات الألبان المحلية.
ووصفت الاحتجاجات على الفقر والفساد هذا العام والعام الماضي في مناطق المغرب الفقيرة بأنها الأشد منذ اضطرابات 2011 التي دفعت الملك المغربي الملك محمد السادس إلى تعديل الدستور ومحاولة كبح الاحتجاجات التي كادت تقضي على النظام الملكي الاستبدادي في المغرب.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.