استقبال موسى فكي، هل بدأ المغرب يدفع فاتورة انضمامه للاتحاد الافريقي


في تطور جديد حل رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسى فكي مساء امس بالعاصمة المغربية الرباط لاستكمال مشاوراته بشان تنفيذ قرار الاتحاد الافريقي 653 والذي يلزم المسؤول الافريقي بتقديم تقرير حول نتائج مشاوراته الى القمة ال31 التي ستنعقد يوليو المقبل بالعاصمة الموريتانية نواكشوط.
هذه الزيارة التي تعد اول اختبار للاتحاد الافريقي في تقييم تعاطي الاحتلال المغربي مع جهود التسوية الافريقية في اخر مستعمرة في افريقيا حيث من المقرر ان يجري رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي خلال هذه الزيارة مشاورات رفيعة المستوى مع المسؤولين المغاربة بما في ذلك لقاء مع الملك المغربي محمد السادس في إطار المشاورات مع الأطراف المعنية بالنزاع في الصحراء الغربية و مع الأمم المتحدة والقيادة الأفريقية للدفع بعملية إيجاد حل لقضية الصحراء الغربية.
هذه الزيارة تاتي في الضغط من جديد على المغرب الذي تلقى صفعات قوية منذ انضمامه للاتحاد الإفريقي إثر تبني مجلس الأمن والسلم الإفريقي لقرار يتضمن نقيض كل ما دافعت عنه الرباط وروجت له،على مدى أربعة عقود بشأن قضية الصحراء الغربية.

فقد تبنى مجلس الأمن والسلم الإفريقي، الهيئة التقريرية الأعلى في الاتحاد الإفريقي، يوم 24 مارس 2017 قرارا يدعو إلى “إعادة فتح مكتب الاتحاد الإفريقي في العيون المحتلة، باعتبارها عاصمة لدولة عضو في الاتحاد الافريقي هي الجمهورية العربية الصحراوية، وكذا إلى ”إجراء زيارة ميدانية للصحراء الغربية خلال عام 2017” لتقصي الحقائق.
وأوصى القرار، الذي اتخذ في جلسة لم يحضرها أي ممثل عن المغرب رغم الدعوة الرسمية الموجهة إليه، اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بإيفاد “مهمة للصحراء الغربية ومخيمات اللاجئين الصحراويين في تيندوف من أجل تقييم وضع حقوق الإنسان وتقديم توصيات للمجلس” بهذا الشأن.
كما طالب المجلس الإفريقي مجلس الأمن الدولي بتوسيع ولاية مهمة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية “المينورسو” لتشمل التحقيق في وضع حقوق الإنسان في الإقليم وفي مخيمات اللجوء بالجزائر. وهو الأمر الذي طالما عارضته الرباط وكان سببا في قطيعة غير مسبوقة بينها وبين الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.
كما دعا القرار “المغرب والجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية، باعتبارهما دولتين عضوين في الاتحاد، إلى الشروع في مفاوضات مباشرة وجدية ومن دون شروط مسبقة”. وأشاد المجلس بجهود المبعوث الإفريقي الخاص إلى الصحراء، الموزمبيقي جواكيم ألبيرتو شيسانو وقرر توسيع ولايته وترقيته إلى “ممثل خاص للاتحاد الإفريقي في الصحراء الغربية”.
كما دعا إلى احياء “اللجنة العليا لرؤساء الدول والحكومات بشأن النزاع في الصحراء الغربية” والتي تقرر إنشاؤها في يوليو 1978 خلال قمة منظمة الوحدة الإفريقية  بالخرطوم.
ودعا القرار إلى وقف “مسألة الاستكشاف والاستغلال غير المشروعين للثروات الطبيعة للإقليم” وناشد المغرب “عدم إبرام أي اتفاقيات للتنقيب عن أو استغلال الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية”.
وفي اخر قمة للاتحاد الافريقي دعا مؤتمر قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي الـ 30 ،المنعقدة باديس بابا يوم 29 يناير 2018 إلى البحث عن إيجاد حل دائم للنزاع في الصحراء الغربية من داخل البيت الإفريقي.

وأكد رؤساء دول الاتحاد الإفريقي من خلال مصادقتهم بالإجماع على التقرير المقدم من طرف مجلس السلم والأمن الإفريقي عن حالة السلم والأمن في إفريقيا ، على أنه من غير المقبول أن تظل القضية الصحراوية من دون حل لما يقارب 40 سنة رغم العدد الكبير من اللوائح والقرارات التي تطالب باحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
فهل تنجح الجهود الافريقية في حلحلة وضعية الجمهود والتسوية السياسية المتعثرة ام ستصطدم من جديد بالعراقيل والعقبات المغربية التي انحرفت بمسار التسوية الاممي منذ العام 1991الى المجهول.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.