الانتقال الى الجمهورية الثانية ترسم ملامح مستقبل تركيا الجديدة


تناول موقع مودرن دبلوماسي مقابلة أجراها مع الصحفي التركي نظمي بينار للوقوف على توقعات مستقبل تركيا بعد فوز الرئيس رجب طيب أردوغان في الانتخابات الأخيرة، واحتفاظه بمنصب الرئاسة مرة أخرى، كما تمثل مدته الرئاسية الجديدة أهمية كبيرة في ظل الصلاحيات الإضافية التي يمنحها له الدستور الجديد.
وبسؤال بينار عن سبب فوز أردوغان في الجولة الأولى للاقتراع، رغم بعض التوقعات بأن الانتخابات يمكن أن تكون فيها جولة إعادة، علّق بأن الاستطلاعات كانت مجرد تكهنات استخدمتها بعض الجماعات والأحزاب كأداة لحرب نفسية، لكن الاقتراع الواقعي أظهر ما سيحدث.
وأشار إلى أن أردوغان وشركاءه كانوا على دراية تامة بهذه الحقيقة، وهو ما جعلهم يبكرون بالانتخابات لإحباط "مكر" بعض الدول التي كانت تحاول إحداث تغييرات في النظام السياسي لتركيا. وواقع الأمر أن أردوغان كان مطمئنا جدا لفوزه منذ البداية الأولى.
وعن التغييرات المتوقعة في الساحة السياسية وتوازنات القوة في تركيا بعد الانتخابات، يعتقد بينار بأن تركيا ستصير أقوى بكثير بعد الانتخابات، وسيواصل حزب العدالة والتنمية الحاكم إصلاحاته الداخلية، وإجراء التعديلات التي بدأت منذ عامين، ولكن التغييرات الأكثر خطورة ستحدث في جانب المعارضة.
وحول كيفية تعامل أردوغان مع مشاكل مثل قضية الأكراد والحرب على الإرهاب وعضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي؛ يرى الصحفي بينار أن أردوغان سيواصل طريقه بقدمين أكثر رسوخا بالقوة المستمدة من التصويت الشعبي.
وفي ما يتعلق بشكل التوازن والعلاقة بين البرلمان وأردوغان في الساحة السياسية التركية في الفترة القادمة، يوقن بينار أن البرلمان الجديد سيكون في انسجام تام مع أردوغان، وأكد ضرورة التذكير بأن الحضور والدعم اللذين يقدمهما حزب الحركة القومية المعارض له أهمية كبيرة من منظور التأثير على مستقبل تركيا، وأن هذا الحزب اكتسب موقعا عالي المسؤولية مستغلا فرصة جيدة في انتخابات تركيا الأخيرة.
وبالنسبة لكيفية متابعة تركيا لسياساتها الإقليمية الآن بعد أن أصبحت تتمتع بموقع إستراتيجي جديد، أكد بينار -في ختام المقابلة- أن الوضع السياسي والجغرافي لتركيا كان له أهمية إستراتيجية، وأن الدولة التي تتمتع بزعامة داخلية قوية ومتكاملة ستكون ناجحة بالتأكيد في السياسة الخارجية.
المصدر : الصحافة البريطانية

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.