الديكتاتور محمد السادس المفترس يحتل ضيعة إسمها المغرب ويتاجر في شعبها.


من قلم   :  علي لهروشي

الديكتاتور محمد السادس يفترس خيرات الشعب المغربي أمام أعين العالم ، معتبرا أن المغرب مجرد ضيعة ورثها عن ابيه المشكوك في أمره ، المجرم المقبور- الحسن الثاني - ، وما الشعب المغربي سوى ُعمال ، و أعوان ، وُخذام ، وُعملاء ، بضيعته هذه ، فهو من يبيع لهم كل شيء بدءا من الكهرباء ، و الماء ، و الدواء ، و الرغيف ، والسكر و الزيت و الدقيق ، وكل متطلبات الحياة ، فهو من يشغلهم بمعامله ، وبمؤسساته ، وبشركاته ، و بأبناكه ، وحتى بأحزابه ، وبنقاباته ، وبجمعياته ، وبمنظماته وبإعلامه ، وهو من ينصر من يشاء ، ويهزم من يشاء ، هو من يغني من يشاء ويفقر من يشاء ، ،هو الذي يحاسب و يعاقب من يشاء عبر قضائه المسخر لذلك ، وهو من يعذب و يغتال و يحرم من الحرية و العيش من يشاء عبر قواته القمعية ، هو من يسرح ويطرد العمال من أعمالهم ، و هو من يشرد الأبرياء بطردهم ، وإخراجهم من دورهم ، وقراهم ، و أكواخهم ، وبراريكهم ، فهو التاجر الأول ، و الفلاح الأول ، و المالك الأول ، و الزنديق الأول ، و الللص الأول ، و السمسار الأول ... فهو الأول في كل شيء ، حتى أصبحت ثروته تفوق تروات أهل الخليج من أصحاب النفط . فإذا إغتنى أهل الخليج بالنفط كمنتوج طبيعي ، فإن الديكتاتور محمد السادس إغتنى بآلم ، و بمعانات ، وبمآسي الشعب المغربي عامة و الأمازيغي الأصيل منه خاصة ..
الديكتاتور لم يتربع على كرسي العرش عبر الإستشارة الشعبية ، ورضى الشعب ، بل تربع عليه عبر المكر و الخداع ، و العنف ، والتصفية الجسدية لكل من يعارضه ، فهو لم يحكم سوى بلغة القوة ، و السلاح ، والتاريخ المغربي المنسي ، و المهمش ، قد يظهر حقيقة مفادها أنه طيلة حكم القبيلة العلوية للمغرب ، و السيطرة المحكمة على شعبه ، بسياسة الأساطير ، واستغلال الدين ، وطيبوبة المغاربة ، لم يكن ملوك وسلاطين العلويين في يوم من الأيام ملوكا ، وسلاطين شرعيين للشعب حقا وحقيقة بما تحمله كلمة الشرعية من معاني ، وبالتالي لم يكن أحدهم ملكا أو سلطانا للشعب حبا وطواعية ، بل شعبا للملك ، أو للسلطان خضوعا وخنوعا ، لأن خضوع الشعب لطاعة الملك أو السلطان كانت تتم عبر العصا لمن عصى .. ولهذا يتاجرالملك في هذا الشعب كما يشاء.
مؤخرا طالبت جمعية منتدى الطفولة بالمغرب ما يسمى بوزير العدل والحريات ووزيرة التضامن والأسرة والتنمية الاجتماعية ، بـ"التدخل العاجل لفتح تحقيق في التقرير الصادم لجمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان حول ظاهرة بيع 25 ألف رضيع مغربي لعائلات بأوربا من طرف راهبة متقاعدة بمليلية ". و قد التمست تلك الجمعية المهتمة بالشأن الطفولي ، من الوزارتين " فتح تحقيق عاجل في الموضوع لحماية أطفال المغاربة من الخطف والاتجار بهم ، والاستغلال الجنسي ، والعنف ". وذكّرت الجمعية المذكورة ، وزارتي كل من العبد و القن - الرميد والحقاوي - بأن "حق الطفل في الحياة هو حق أصيل لا يجوز المساس به إطلاقاً ، وعلى ما يسمى بالدولة المغربية حماية الطفل من جميع أشكال الاستغلال الجنسي ، والاقتصادي ، و اتخاذ الإجراءات والتدابير المشددة لحماية الأطفال من مزاولة أي نشاط لا أخلاقي ، أو استخدامهم ، واستغلالهم في الدعارة أو غيرها من الممارسات غير المشروعة ". وكان تقرير جمعية الريف الكبير لحقوق الإنسان قد كشف وجود عملية بيع لأطفال مغاربة لعائلات بأوربا عن طريق راهبة متقاعدة تقيم بمدينة مليلية ، مكلفة بمهام اجتماعية بمليلية ، حيث قامت ببيع ما يفوق 25000 رضيع مغريي". الراهبة المتقاعدة تنتمي إلى النظام الديني –لسان فسنتي باول- الذي كان مقر مسكنها هو نفسه المركز الديني بالحي الملكي ، وكان مكتبها بالاقامة السكنية "أنفورس" بمدينة مليلية . لكن الأسئلة المحرجة التي لم يتجرأ أحد من المغاربة وضعها أو طرحها أو الانطلاق منها حتى من مجرد باب الإفتراض و الفرضية ، و الشك ، للوصول إلى اليقين , ألا وهي : من كان يسهل مأمورية دخول أولئك الضحايا إلى مدينة مليلة إذا كان المقصود بالتقرير أن هؤلاء الأطفال ضحايا من مختلف مناطق المغرب نحو مدينة - امليلية - ، أما إذا كان التقرير يقصد به أطفال من أباء يقطنون بمدينة مليلة ، فهم بالتالي أروبيون ولا يحق لوزارات الأقنان و العبيد بالمغرب أن تقوم بأي شيء داخل تراب تحت سيطرة الاسبان ، وبالتالي يتوجب على المدافعين عن حقوق الأطفال ، و المتابعين لهذا التقرير التوجه بشكاويهم إلى الجهات الإسبانية ، أو الأوروبية أو حتى الأمريكية التي تعترق حقا ، و ممارسة بحقوق الإنسان و الأرض و الحيوان ، لأستعادة حقوق الأطفال المغتصبة ، أما التقدم بالشكايات للمجرم نفسه بالمغرب ، فهذا لا يجدي ، ولن يجدي ولن ينفع في شيء ، ولا يوجد بالعالم ضحية تم إنصافها من قبل المجرم نفسه ؟؟؟ كيف كانت هذه الرهيبة تتوصل بالأطفال خلال كل هذه الفترة ؟ من كان يزودها بأولئك الضحايا من الأطفال إلى أن وصل العدد ما وصل إليه ؟ كلها أسئة تجر إلى جواب قطعي وهو تسهيل سلطات الديكتاتور لمأمورية الإتجار في الأطفال ، و النساء ، و المخذرات ، و التهريب ، وكل الأشياء المربحة بما فيها شرف ، ودم ، وعرض المغاربة ، لأن كل الأموال التي تجنيها تلك التجارة هي أموال تصب بالملايير في صناديق قصر الديكتاتور ، وتكدس في حساباته بالداخل و الخارج . ولم يبق أمام المغاربة سوى الإنتفاضة ضد هذا الديكتاتور، سبب مأسي المغاربة ، عندها يكون المجال مسموحا لاستعادة ما يمكن أستعادته ، وإصلاح ما يمكن إصلاحه بعيدا عن طغان الديكتاتور محمد السادس وحاشيته ، التي ارتكبت ولا تزال ترتكب جرائمها ضد الإنسانية في حق الشعب المغربي ...
ألم يسبق لنا أن تطرقنا بجريدة أنوال في مطلع التسعينات إلى بيع الأطفال المتخلى عنهم أو اليتامي منهم ، بل الإتجار حتى في أعضائهم البشرية / الجسدية من قبل المدعوة - غيثة زنيبر- المرأة الحديدية التي كانت تدعى أنها محسنة ، وتسلمت طابقين بمستشفى محمد الخامس بمكناس ، وزوجها - زنيبر- شريك المجرم الحسن الثاني في ضيعات العنب ، ومعامل إنتاج الخمور؟ ومع ذلك تحالف قطب الأشرار على الحق ، وتم طمس تلك الجرائم في حق الأطفال ، و طي الملف نهائيا بأمر من قصرفرعون ، ولم تعد أية جريدة بعد ذالك اليوم تتجرأ للنبش في الجرح ، والقضية ، حتى صرخت مؤخرا حناجير أولئك الأطفال و الصبيان ، وعلت أصوات البعض ممن تبقى من هؤلاء الضحايا ، وهم الأن في سن الشباب يصرخون عبر اليوتوب ، ومختلف الشاشات ، يشرحون ويفضحون استغلالهم جنسيا ، و بيعهم لخنازير الخليج لهتك أعراضهم ، ومؤخراتهم في السهرات ، و الحفلات التي كانت تنظم بقصور، وبفيلات الأغنياء المرضى بعشقهم ، وحبهم للأطفال ، وهؤلاء ليسوا بعيدين و لا مخفيين عن أعين السلطة ، بل هم محميون من قبل تلك السلطة نفسها ، لأنهم أفراد وجماعات تنتمي إلى القبيلة العلوية ، وهم من إقرباء و ذوي و أهل أمير المؤمنين ، وبالتالي فهم من سلاية الرسول كما يدعون ذلك ، ولا يحق لأحد بالمغرب أن يمس بمن ينتمي إلى هذه القبيلة ، التي لها أمتيازا قضائيا حتى في حالة إعتقال أحدهم ، هؤلاء تتوفر لهم الحماية اللازمة ليتسنى لهم إشباع رغباتهم الجنسية ، و ممارسة شذوذهم الجنسي ، وشهواتهم على الأطفال اليتامي و المتخلى عنهم ، و الذين ترعرعوا بين أيادي من كان يدعي أنها محسنة . فمن سيحرر هذا الشعب المسجون بضيعة ملكية إسمها المغرب؟؟؟
القبيلة العلوية تتاجر بدماء و بأرواح ، وبأعراض و بحياة الشعب المغربي عامة و الشعب الأمازيغي الأصيل خاصة ، من أجل أن يكون لها موطن قدم بالعالم فهي توزع الأموال العامة بالملايير للترويج لصورة المغرب بالمحافل الدولية ، تجنبا للإنتقادات الدولية لها في انتهاكاتها الخطيرة لحقوق الإنسان بالمغرب ، تنهب أموال الشعب لدعمها لقضية القدس وفلسطين ، وكي تصدر مشاكلها الداخلية نحو الخارج ، فيما أنها تتحكم بالقوة و الجبروت في مشاكلها الداخلية مع الشعب المغربي ، فهي تصنع المشاكل ، وتجد لها الحلول ، من خلال الضغط المتزايد على الشعب المغربي المقهور وجعله يقبل بالحلول الأمنة ، وأن يستسلم للأمر المفروض عليه ، ولهذا أدعوا أحرار فلسطين أن يرفضوا قطعا المساعدات المغربية لأنها حرام جملة وتفصيلا بكل المقايس الشرعية و الحقوقية والإنسانية ... مقارنة بالطبع بالوضع المزري الذي يعيشه فقراء المغرب عامة ، وخاصة الأمازيغ منهم ، وهي مساعدات تم نهبها من الأبرياء الذين يعيشون في وضعية القرون الوسطى ، و في حالة مأساوية تجعل الإنسان الحر في أي مكان بالعالم ، و بفلسطين خاصة ، أن يرفض المساعدات التي ترسلها لهم القبيلة العلوية المحتلة للمغرب ، لأن الشعب المغربي المقهور هو من يستحق المساعدة من فلسطين و القدس وليس العكس, كما أطالب من الأحرار ترك شأن القدس وفلسطين للأتراك ، و الإيرانيين ، لأنهم هم بالفعل من يستطعون حل المشكل المتواجد بين الفلسطنيين و الإسرائليين ، إما بالطرق السلمية وفق السياسة التركية المعتدلة ، أو بالطرق الحربية وفق السياسة الإيرانية المتشددة ، واتركوا الشعوب الأخرى بعيدا عن هذا المشكل الذي لم يستفد منه سوى تجار المأسي ، و القبيلة العلوية التي يتزعمها الديكتاتور محمد السادس بالمغرب واحدة ممن تتاجر في مأسي الفلسطنيين و المغاربة . و على الفلسطنيين أن يفهموا أن لا فلسطين ، و لا القدس تعودان إلى أهلهما أبدا ، مادامت قضيتهما متداولة بين أيادي العرب أمثال الديكتاتور محمد السادس المفترس .
علي لهروشي
مواطن مغربي مع وقف التنفيذ
أمستردام هولندا

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *