جديد | مايو 23, 2019 |
مقالات
"الصحراء الغربية في ميزان لعبة الامم" عنوان مقال نشرته في الصحافة الوطنية مع مطلع شهر ابريل الماضي بعد قراءة و تمحص لمسار التسوية التي قاده السيد كوهلر بثقة و نزاهة و عند الوقوف على آخر تطورات هذا المسار أصبح بادي للعيان أن السيد كوهلر قادم على الإستقال لا محالة و أن غلفت بأسباب صحية لأن الرجل بصرامته و استقامته الألمانية لن يقبل بأن يكون منشفة " فوطة" تمسح فيها الأيادي ، و هكذا يصدم المبعوث الأممي بمصالح الدول العظمى وبالخصوص فرنسا و الولايات المتحدة الأمريكية التى أصبحت مهددة في شمال غرب افريقيا من طرف التوسع الصيني و غيرها من الدول التي تتنافس على النفود الجيو إقتصادية في المنطقة, وفي نفس المقال المؤرخ ب 4 ابريل 2019 تم التطرق من جهة أخرى الى اوضاع دول منطقة شمال افريقيا و دول الساحل و السناريوهات المحتملة التى يهيء لها داخل "غرف لعبة الأمم" و التي في نظرنا لا تنفصل عن "مخطط الشرق الأوسط الكبيرو شمال افريقيا" الذي تديره الدول الغربية و تتزعمه امريكا بفرض مشروع "صفقة القرن" التي ستقبر القضية الفلسطينية و التي ستمدد لامحالة الى القضية الصحراوية لتصفيتها خاصة ان اللوبي الييهودي هو من يقف وراء المؤامرات التي تحاك ضد القضيتين.
للتذكير فقط إستقالة كوهلر كانت قبل اليوم
"الصحراء الغربية في ميزان لعبة الامم" عنوان مقال نشرته في الصحافة الوطنية مع مطلع شهر ابريل الماضي بعد قراءة و تمحص لمسار التسوية التي قاده السيد كوهلر بثقة و نزاهة و عند الوقوف على آخر تطورات هذا المسار أصبح بادي للعيان أن السيد كوهلر قادم على الإستقال لا محالة و أن غلفت بأسباب صحية لأن الرجل بصرامته و استقامته الألمانية لن يقبل بأن يكون منشفة " فوطة" تمسح فيها الأيادي ، و هكذا يصدم المبعوث الأممي بمصالح الدول العظمى وبالخصوص فرنسا و الولايات المتحدة الأمريكية التى أصبحت مهددة في شمال غرب افريقيا من طرف التوسع الصيني و غيرها من الدول التي تتنافس على النفود الجيو إقتصادية في المنطقة, وفي نفس المقال المؤرخ ب 4 ابريل 2019 تم التطرق من جهة أخرى الى اوضاع دول منطقة شمال افريقيا و دول الساحل و السناريوهات المحتملة التى يهيء لها داخل "غرف لعبة الأمم" و التي في نظرنا لا تنفصل عن "مخطط الشرق الأوسط الكبيرو شمال افريقيا" الذي تديره الدول الغربية و تتزعمه امريكا بفرض مشروع "صفقة القرن" التي ستقبر القضية الفلسطينية و التي ستمدد لامحالة الى القضية الصحراوية لتصفيتها خاصة ان اللوبي الييهودي هو من يقف وراء المؤامرات التي تحاك ضد القضيتين.
و من باب التذكير ارتأيت الى أن أعيد للقراء الكرام الفقرة الأخيرة فقط من هذا المقال و توقعاتنا للفشل القريب للسيد كوهلر و تخليه عن مساعيه التي كان متحمسا لها فوق اللزوم و كان الصحراويون او بعضهم من ذوي النوايا الطيبة يثق في أن الأمم المتحدة ستنصف الصحراويين و تحترم إرادتهم:
(،،،) الصحراء الغربية هي اليوم قطب الرحاء و هي الطاولة التي فوقها، تجرى لعبة المصالح الدولية أو لعبة " البُوكير". فعندما يُغَلٍف السيد هورست كوهلر الفشل بالتأكيد على طول المفاوضات ، ودون ان يحدد سقفا لنهايتها، حيث يعترف بعد الطاولة المستديرةالثانية ، بأن الأمر ليس بالسهل و يستدعي المزيد من الوقت ، وحين يغلف الأمين العام السيد غوتيرس الفشل في تقريره المقدم الشهر الماضي الى مجلس الأمن ، بفقدان الثقة وفقدان الإرادة الدولية ، فهذا معناه ببساطة ان المتحكم في الصراع ، ليس النظامين المغربي و الصحراوي ومن ورائهما دول الجوار و لا الأمم المتحدة و مجلس الأمن ، بل هي المصالح الآنية والمنتظرة التي تخطط لها الدول الكبرى .
بعث رسائل الفشل هذه ، لن تمر بسهولة ، والمنطقة مقبلة خلال السنتين القادمتين ، أي الى آخر سنة 2020 (و لم يكن تصريح و زيرة الدفاع الفرنسية الشهر الماضي اثناء انعقاد ملتقى ميونيخ للأمن عبثا، بقولها بأن القضية الصحراوية لن تتجاوز سنة 2020 )، على تحولات وتطورات خطيرة ، ستُجهز على كل دول المنطقة ،ضمن المشروع الخطير " الشرق الأوسط الكبير وشمال افريقيا " والخاسر الأكبر بطبيعة الحال وسط هذه التجاذبات، هو الشعب الصحراوي ،الحلقة الضعيفة.
فأين نحن من كل هذا؟ و ماهي مسؤولة النُخب الصحراوية قيادات و أطر و مثقفين من ما يحاك من مؤامرات ضد المشروع الوطني؟ هل بالفعل هنا إدراك للمخاطر المُحدٍقة بالقضية الوطنية؟ و هل هنا تفكير جدي في رسم خطط و استراتجيات لمواجهة الهجمة الآتية لامحالة،الهادفة الى الإجهاض على مكاسبنا أو على الأقل نتمكن من التخفيف من تأثيراتها علينا؟ الى متى سنبقى نتكيء على أمل مزعوم و نُمني انفسنا بحلول يأتي بها الغير؟ الم تُعلمنا تجربتنا الكفاحية البطولية ان سر مكاسبنا و انتصاراتنا تكمن في ذواتنا و صلابة وحدة شعبنا، الم يحن الوقت للإلتفات الى الذات الوطنية و التفرغ الى ماهو أهم فرض السيادة والإستقلال عوض الإنشغال بمعارك هامشية؟
أسئلة كثيرة و غيرها نريد أن نستفز بها العقل الصحراوي لعله يُبدع في ايجاد الأجوبة الشافية و يستنفر بقية الجسم الوطني للقطيعة مع الدوران في المتاهة والإنطلاقة الى رسم معالم طريق مستقيم يُفضي الى الأستقلال التام مهما كلف من عرق و دم. و "الجماهير الواعية أقوى من المؤامرات الإستعمارية".
بقلم : محمد فاضل محمد سالم
