وكالة الانباء المستقلة | سبتمبر 15, 2019 |
مقالات
إن الحديث عن استحقاق مهما يكن، من حيث الوزن و الأهمية، تسبقه رؤية نخب المجتمع و طرحهم، و بذلك تتشكل عند عامة الشعب و القواعد، خلاصة حول العقبات الكبرى المنتظرة و ملامح التوجهات المطروحة علاوة عن مبادرة هذه النخب لعرض بدائل تسمح بتطوير او تصحيح ما خلفته العهدة المنتهية من أخطاء كانت أو تجاوزات.
هل تخلت النخب عن الجماهير؟
إن الحديث عن استحقاق مهما يكن، من حيث الوزن و الأهمية، تسبقه رؤية نخب المجتمع و طرحهم، و بذلك تتشكل عند عامة الشعب و القواعد، خلاصة حول العقبات الكبرى المنتظرة و ملامح التوجهات المطروحة علاوة عن مبادرة هذه النخب لعرض بدائل تسمح بتطوير او تصحيح ما خلفته العهدة المنتهية من أخطاء كانت أو تجاوزات.
إن البحث عن فهم الوضع الراهن و قراءة مستقبله من منظور النخب، سيكون أمر له التاثير الايجابي و المساهمة الفعالة في إعداد أرضية مساعدة لصياغة مقاربة منشودة قد تكون هي الشعاع الذي يعيد سكة العمل إلى جديتها و جداويتها المعهودة، و إخراجها من دوامة حلقة الصفر التي صارت ملازمة لها منذ ازيد من الـ6 سنوات.
غير أن الواقع الذي نعيش على وتر مستجداته أراه مختلف في وضعنا لكل تلك الادبيات و المناهج التي دأب عليه المثقف النخبوي، لأن الحديث الذي سبق الحدث، اثبت أنه "إلى الساعة" لا شي جديد، بل حافظة هذه النخب على قديم عهدها و بدأت بحصر المشاكل و العراقيل، بعيدا عن البحث عن الحلول و المخارج، التي من شأنها إزالة هذه العقبات، و كأن الدور المنوط بها أساسا هو تحديد المشاكل و تبرئة الذمة من مقترحات لحلها و حقيقة الأمر أن هذا التموقع ليس إلا جزء محدود جدا من المسؤوليات الملقاة على عواتق هذه الفئة.
النخب حقا غير هذا، فقديما كانت حصص بين الطبيب و الإعلامي و المهندس و كل من له شهادة علمية و أساسا الجامعية منها، أما الآن فقد تبدل المفهوم بتغير الظروف و أصبحت النخبة هي من يقترح الحل زمن الشدة و من يرى المستقبل بعدسة استراتيجية تأخد بعين الاعتبار آليات و طرق بلوغ الهدف و تبحث عن الحلول إذا حلت الازمات. النخبة أصبحت الفئة التي توحد الصف و تواجه التشرذم، و تصنع من الإنجاز أمل بغد أفضل و من الانكسار تجربة تنير القادم، هدفها دوما المصلحة العامة و بناء مجتمع قوي و متماسك و موحد.
هذه الأسطر كتبتها بعد أن أحصيت أغلب ردود الفعل، قبيل الإعلان اللجنة التحضيرية و حتى بأيام بعد الكشف عنها، و أظن أن الذي يريد التغيير عليه أن يقتنع أولا بقواعد هذا الفعل و يمتثل بها:
- الــوعي.
- الفــهم.
- القبــول.
- الإلتـزام.
هذه المواصفات تعدت حصر المشاكل و تحديدها، لأن التغيير فعلا أكبر من ذلك، و لعل الإجابة عن عنوان الموضوع تكمن في خاتمته، التخلي مستبعد إن لم أقل انه مستحيل، غير أن غياب مخارج مقدمة من النخب، هو تخلي و لو أنه فكريا لا ميدانيا.
