-->

“فرقعة إعلامية”..


رغم أن التعليم عندنا يُشعرك بامتعاض شديد وأنت تقرأ ما يسكبه المعلمون في دفاتر التلاميذ.. وتتأسف جدا على حال المعلم والتلميذ معا.. تشعر من خلال كل هذا بأننا نعيش أزمة تنعكس على المدرسة والمعلم والتلميذ والمنهج.. إلا أنني مضطر اليوم بأن أقف في صف المعلم، فيما يُسمّى “بالتعليم عن بُعد”.. وكأننا نخدع أنفسنا ونخفي ارتباكاتنا داخل غابة متشعبة من قواعد المجتمع.. أقف عاجزا عن فهم ما يدور في أروقة وزارة التعليم.. الوزارة تعيش عصر التحضّر تحت خيمة تعصف بها رياح الزمن..
وزارتنا تعيش الوهم في سباتها.. تتجاهل حقيقة التعليم عندنا.. تتجاهل السبورة وحجرة القسم والكِتاب المدرسي.. تتجاهل بأن شاشات التلفاز في خيّمنا مثبتة على قنوات الأطفال امتثالا لأوامر وزارة الصحة.. وبأن عائلات كثيرة لا تملك أجهزة تلفاز.. يا أيتها الوزارة إن التعليم عندنا لا تنفع معه النوايا الطيبة ولا المشاعر المتدفقة..
يحتاج إلى صدق مع النفس والتفكير الجدي غير التقليدي للرفع من مستوى المعلم أولا.. أما هذا “التعليم عن بُعد” ماهو إلا ترقيع للأثواب البالية، وتجاهل غبار الطبشور الأبيض الذي يزكم الأنوف.. ومِصْيدَةٌ للمعلم الذي ينتظرون منه أن يتأوّه ولو على سبيل الخطأ ليمسكوا ضده الدليل.. المعلم عندنا كفتاةٍ صمُوتةٍ على الدوام لا يشعر بها أحد.. “فالتعليم عن بُعد” لا يحمي من العواصف التي خلفتها حالة التدريس عندنا، وهو الحقيقة البشعة التي تفضح جسد الوزارة..
ثمة بذرة للمعلم – على الوزارة أن تدركها – لا تتوقف ثمارها أبدا..
ماگامبعگالويگوم_بثناه..
#تحية للأطباء والأمهات، وهم يغزلون بصبرهم وجهادهم أثواب الأمل..
أگعدوا فبلدكم..
بقلم محمد عالي البشير

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *