-->

البوليساريو .. ليست عملة للتداول في سوق المخزن..!؟


يقول المثل الحساني: "الى غاب السبع، تسلطن الذئب!!" وعندما تغيب الفضيلة في امة، تسود الرذيلة بدلها ..!؟ 
كيف تصبح تجارة بيع الضمير للشيطان عملة بعض اهل هذا الزمان ..!؟ 
وحسرتاه على قوم عرف عنهم الموت في سبيل الله والوطن ونصرة المظلومين ..!! لا أقول لمن باع ضميره لهواه يظن عبثا انه يريد النيل من عزيمة أهل البر والخير والإحسان والمرابطين على تخوم الوطن وعهد الشهداء، إلا قول النبي (ص) للذين أرادوا منه، الضحك والردة ونكث العهد: والله لو وضعوا الشمس عن شمالي والقمر عن يساري على اترك هذا الدين ما تركته ..!!
تلكم واحدة من شيم الأثر الصالح والقيم الرفيعة التي ورثناها، ابا عن جد من السلف الصالح..!!
لا أقول ولد فلان، ولامنت فلان، خانت .. بل أقول ان ثقافة بذاتها بدأت تنهش وتحل محلها ثقافة استهلاكية بكل المقاسات والمقاييس في ظل سيادة الرداءة، وتولي قيم الترفع عن صغائر الأمور، وتلك ثقافة غازية هي الأخرى تريد الاضمحلال لثقافة المثل التي شب عليها وشمخ في ظلها، جيل بعد جيل ..
لكن للكعبة رب يحميها ..!! ياحسرتاه على زمن ولى..!! ياحسرتاه على شهداء ودعناهم وأمانة في الأعناق ومبادئ قطعنا عليها العهد الغليط والقسم بكتاب الله المبين ..!! ياويلتي من جيل تنهشه ثقافة المتاجرة بالأرض والعرض.. تأكل عقوله المخدرات من افاة الزبونية وتقمص الأدوار الرذيلة .. الى تولي الأدبار، وبئيس الذكر..!! 
ما قاله البعض على الفضائيات وظهر كل مرة في شكل فقاعات هنا وهناك، يبرز معطاة جديدة ان جبهة البوليساريو دخلت على الخط ك"ماركة تجارية" بامتياز لدى البعض وما كشف عنه مؤخرا وما ظهر في المنابر الاعلامية ، وربما في الخفاء وما ينتظر أعظم..حقيقة بدأت معالمها ترتسم منذ سنوات، ليس غقط انها نذر شؤوم بل تستفز المشاعر وتدعو للقلق ..!! أخشى ان نغرق أنفسنا ومنطقتنا في دوامة التطاحنات المذهبية وفي تسفيه الماضي، في ظل التهافت على الارتزاق والمتاجرة بكل شئ ، بمافيه الأهل والعرض..!!
ابكي يا زمان الوصل بالشرف ..!! ابكي أيها الوطن ..أين قيم الوفاء بالعهد ..!! لم تعد قيم التسابق في ساحات الشرف والمرابطة، هي القدوة فينا، بل القدرة على تغيير الولاءات وتقمص الأدوار ولعب المسرحيات..!! 
من هذا المنبر نطلق، النداء: احذروا من المتربصين والمبشرين الجدد..!! ما أقدم عليه الذين نصبوا أنفسهم زعماء من البوليساريو ليس سوى غيض من فيض في سياق حرب المواقع وكشف الحساب لهذا الطرف او ذاك، وحرب خفية ربما تجر المزيد ..!!
أين كان الذين يدعون القيادة والتموقع في مناصب قيادية في البوليساريو، عندما كانت الطائرات تصب الحمم على مخيمات ام ادركية والتفاريتي وامكالا، وهم الفارون بجلودهم من قصف الطائرات والدبابات ..!؟ اين هؤلاء والئك الذين يدعون المسؤولية من شعب مشرد ووطن مقسم وقضية يلاحقها النسيان والتامر ..!؟
الشرف للبوليساريو التي باتت اليوم تشكل علامة تجارية بامتياز بالنسبة للذين ، يريدون التوظيف السياسي لمكاسب لم يصنعوها ولم يشاركوا فيها وكانوا عنها من الغافلين ولها اليوم من الجاحدين..!! الذين يجرون في فلك الخيانة وبيع التزيرة ومن يدور في فلك العمالة..!! 
البوليساريو عملة قوية في التوظيف السياسي والارث التاريخي ،واكثر من ذلك انها عملة ضمان المستقبل وصمام الامان في المشروع الوطني، لكن فقط للذين يرابطون من داخل السجون وتحت الاحتلال، والصامدون في مواقع الصمود ورفع التحدي بالمؤسسات هنا بمخيمات العزة والكرامة وهناك في الأراضي المحررة وفي المهجر .. البوليساريو هي الموضة وهي السلاح المخيف وهي الخصم الذي يقارع من داخل السجون و من خلف الزنازن ..
بفضلها سمع صوت صوت من به صمم فهي المفاوض البارع باعتراف عدوها قبل صديقها ، فهي روح الشعب ولسان حال القضية..!! 
وان طلع علينا علان او فلان كما بالأمس، ممن قذفتهم نسعة الخيانة أنهم كانوا أعضاء مؤسسين في البوليساريو او من المساهمين في التاطير للجمهورية الصحراوية، في سياق حرب المزايدة المفتوحة على أكثر من صعيد وفي اكثر من منبر..!! الغريب ان مناصب ووثائق البوليساريو بدأت اليوم تشكل، عملة صعبة الطلب على اقتنائها في لعبة شد الحبل، وحتى الأحزاب السياسية في المغرب، دخلت على الخط في تجميل شخصياتها ببعض الذين مروا من هنا..!! والذين يظهرون من حين لآخر على القنوات التلفزيونية او نجدهم على صفحات جرائد المخزن، ورغم أن لهم وظائف في الإدارة المغربية وفي الأحزاب السياسية، لكنهم يخفونها ويظهرون فقط بمناصبهم التي منحتها إياهم البوليساريو..!! وحتى الذين وجدوا أنفسهم مفلسين في سوق السياسة، لم يجدوا من ضالة إلا أوراق بالوكالة والنبش في التاريخ عن أصولهم التي تنتمي أو تمتد لقبيلة قد تحسب على المنطقة وحتى ولو كان قبل الميلاد أو من الجد العاشر أو الثاني عشر..!! أيها المتاجرون ..السماسرة: البوليساريو ليست عملة للتداول، بل هي حركة ومد ثوري لمن أراد التضحية في سبيل الآخرين ومن اجل تحرير الإنسان من ربق الجهل وتحرير الأرض من الاستعمار وطرد الإحتلال.
الكاتب: السالك مفتاح

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *