مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان يحذر من تفاقم الوضع الصحي للمعتقلين الصحراويين في السجون المغربية
حذر مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان (برنامج مشترك بين المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان) من تدهور الحالة الصحية وسوء معاملة الصحفي الصحراوي المعتقل في السجون المغربية محمد لمين هادي على خلفية تغطيته للمظاهرات والأنشطة التي جرت في مخيم أكديم إزيك قبل تفكيكه عام 2010.
وذكر المرصد أنه منذ 19 يوليو 2017, بعد تأييد محكمة الاستئناف بسلا الحكم بالسجن 25 عاما الذي أصدرته محكمة الرباط العسكرية بحق محمد لمين هذي, وهو محتجز في سجن تيفلت 2 بالمغرب في ظروف جد صعبة تفاقمت أكثر بعد شروعه في إضراب مفتوح عن الطعام منذ 13 يناير 2021, تنديدا بالأعمال المسيئة التي تعرض لها من قبل مسؤولي سجن تيفلت 2, على غرار الحبس الانفرادي, وسوء التغذية والحرمان من الرعاية الصحية ومختلف الحقوق الأساسية.
كما أشار البلاغ إلى الوضع الصحي الحرج بسبب الإضراب عن الطعام الذي وصل يومه الـ38, على غرار عدم القدرة على الحركة وصعوبات في التحدث, بحسب ما أفادت به عائلته, داعيا في هذا الصدد السلطات المغربية إلى إتخاذ الإجراءات المناسبة على الفور لضمان سلامته الجسدية والنفسية.
وحث أيضا الجهات المختصة على الإفراج الفوري عنه نظرا لوضعه الصحي والتحقيق بشكل مستقل وشامل ونزيه في أعمال سوء المعاملة التي تعرض لها من أجل تحديد المسؤولين وإتخاذ إجراءات التي ينص عليها القانون.
من جهة أخرى, جدد مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان مطالبته السلطات المغربية لوضع حد لجميع أنواع المضايقات, بما في ذلك على المستوى القضائي, ضد المدافعين عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.
هذا ويذكر أن محمد لمين هادي قد أعتقل تعسفيا في 20 نوفمبر 2010 من قبل مسؤولي المخابرات المغربية بالعيون, عندما كان على وشك مقابلة طبيبين بلجيكيين لمساعدتهما في زياراتهما لضحايا طلقات الرصاص إثر الهجوم العسكري على مخيم أكديم إزيك, حيث أدين بتهم ملفقة في 17 فبراير 2013, من أمام المحكمة العسكرية بالرباط ثم محكمة الإستئناف بمدينة سلا, بالسجن 25 عاما في محاكمات غير عادلة ولم تستوفي الشروط القانونية وفق تقارير لمنظمة دولية وازنة وهيئة دفاعه.