-->
وكالة الانباء المستقلة | سبتمبر 30, 2026 |

بيان صحفي بشأن التدهور الخطير والانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأسير المدني الصحراوي حسان الداه

 


في إطار متابعتها الحثيثة للإضراب المفتوح الذي يخوضه تسعة أسرى صحراويين بالسجون المغربية منذ 23 شتنبر الحالي، وما أعقبه من تدهور متسارع في أوضاعهم الصحية والاعتقالية، توصلت رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية صباح اليوم الأربعاء 30 شتنبر بمعطيات بالغة الخطورة بشأن الوضعية المأساوية للأسير المدني الصحراوي حسان الداه.

ووفقا لما أفادت به عائلته، فإن الأسير المذكور يتواجد بسجن بن گرير منذ يوم 24 شتنبر، بعد أن أقدمت مندوبية إدارة السجون على ترحيله بطريقة مهينة وغير إنسانية، تشكل خرقا صارخا للقوانين الدولية والمواثيق الإنسانية، وعلى رأسها اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.

وتؤكد المعطيات ذاتها أن الأسير حسان الداه تعرض للتكبيل والتعنيف الجسدي المباشر، في ممارسة موصوفة للعنف ضد شخص يوجد في وضعية هشة، وهو ما يشكل جريمة تعذيب ومعاملة لا إنسانية بموجب القانون الدولي، ويضع المسؤولين عن هذه الأفعال تحت طائلة المساءلة القانونية الدولية.

وإن دولة الاحتلال المغربي تمارس، عبر مندوبية سجونها، سياسة انتقامية ممنهجة ضد الأسرى المدنيين الصحراويين، مستهدفة سلامتهم الجسدية والنفسية، ضاربة بعرض الحائط كل القواعد القانونية الدولية والأعراف الإنسانية.

وأفادت العائلة أن ابنها يوجد في حالة صحية بالغة الخطورة بسجن بن گرير، حيث يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام، وقد فقد سبعة كيلوغرامات من وزنه، الأمر الذي ينذر بانهيار وشيك في حالته الصحية، ويهدد حياته بشكل مباشر، في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد والتعتيم على أوضاعه.

وفي هذا السياق، فإن رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية:

أولًا: تندد بأشد العبارات بسياسة الانتقام والتعذيب الممنهج التي تمارسها دولة الاحتلال المغربي عبر مندوبية سجونها ضد الأسرى المدنيين الصحراويين المضربين عن الطعام، وتعتبر هذه الممارسات جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم.

ثانيًا: تندد بسياسة التعتيم الممنهج على أماكن تواجد الأسرى، وبالترحيلات الانتقامية غير القانونية التي تعتبر في حقيقة الحال حالات اختطاف، وبتحويل المؤسسات السجنية إلى فضاءات للعقاب الجماعي والانتقام السياسي.

ثالثًا: تحمّل دولة الاحتلال المغربي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الأسير حسان الداه وجميع الأسرى المضربين عن الطعام، وتعتبر أي تدهور يمس حياتهم نتيجة مباشرة لسياسة الإهمال الطبي والتعذيب الممنهج.

رابعًا: تطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل الفوري والعاجل للقيام بزيارة تقصٍّ حقيقية وغير مشروطة لجميع الأسرى الصحراويين في السجون المغربية، والتحقق الميداني من ظروف احتجازهم ومعاملتهم، وبخاصة الأسير حسان الداه وباقي المضربين عن الطعام.

خامسًا: تطالب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب، والمقرر الخاص المعني بالاختفاء القسري ، والفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي، بالتدخل العاجل والضغط على دولة الاحتلال المغربي للسماح بوصول المراقبين المستقلين والمنظمات الحقوقية الدولية إلى الأسرى، ووضع حد لهذه الانتهاكات الجسيمة.

سادسًا: تدعو المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه هذه الانتهاكات الصارخة، والعمل على حماية حياة الأسرى المضربين عن الطعام، ومساءلة المسؤولين عن التعذيب والمعاملة اللاإنسانية.

سابعًا: تطالب سلطات الاحتلال المغربي بالإفراج الفوري عن الأسير حسان الداه وجميع الأسرى المدنيين الصحراويين، و وقف سياسة الانتقام والتعذيب، واحترام الحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الإنسان في المؤسسات السجنية.

إن استمرار هذه الممارسات اللاإنسانية، في ظل صمت دولي غير مبرر، يجعل من المسؤولية القانونية والجنائية للدولة المحتلة أمرًا ثابتا لا يسقط بالتقادم، ويضع الجميع أمام مسؤولياتهم في ظل القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

وإننا نؤكد أن حياة الأسرى وخطورة أوضاعهم لا تحتمل التأجيل أو المساومة، وأن أي كارثة إنسانية قد تحدث ستكون مسؤولية دولة الاحتلال المغربي والمجتمع الدولي معا.

رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية
العيون المحتلة/ الصحراء الغربية 
30 شتنبر 2026

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *