القائمة الرئيسية

الصفحات

الذكاء الاصطناعي يثبت أن سفير المغرب كان سكرانًا

   

لا يوجد موقف، في تاريخ الأمم المتحدة، أثار الاستغراب والسخرية والضحك والتعليقات أكثر من موقف سفير المغرب في الأمم المتحدة، عمر هلال، عندما صوّت بنعم على قرار اللجنة الرابعة الذي يدعو إلى تقرير مصير الشعب الصحراوي. ضجّت المواقع والجرائد وشبكات التواصل بالخبر، كنكتة وكصدمة وككوميديا سوداء، وكشيء لا يصدقه العقل ولا المنطق بالنسبة للمغرب. بالنسبة للعياشة، كان عمر هلال وبوريطة يقولان لهم إن هذه السنة هي آخر سنة تتواجد فيها قضية الصحراء الغربية في لجنة تصفية الاستعمار، وإن الملف سيسحب من تلك اللجنة، ثم فجأة تنقلب الآية ويصوّت المغرب على تقرير المصير للشعب الصحراوي، وعلى بقاء الملف في اللجنة الرابعة التي تعتبر أكبر من لجنة تصفية الاستعمار.
يمكن تصور مشهد ما حدث هكذا: صحا عمر هلال باكرًا وتناول، كعادته، حشيشًا قويًا مُركّزًا (مدوزي) يزلزل المخ، ثم توجه إلى قاعة التصويت. في القاعة، بدأ الحشيش يقوم بمهمته في دماغ وذهن وأعصاب ودم عمر هلال. بدأ كل ما حوله يدور به: الطاولات والأشخاص والكراسي. اختلطت الألوان والأضواء أمام عينيه، فلم تعد لديه القدرة على التمييز بين اللون الأحمر والأخضر، واختلطت الكلمات والخطابات، وفقد التركيز والتمييز، ولم يعد يعرف عن أي موضوع يتكلم المتدخلون، ولا على أي قرار سيصوّتون، وما هي القضية المطروحة للتصويت. اختلطت أيضًا الأوراق بين يديه وفي محفظته، واختلطت التقارير. وحين سمع مناديًا ينادي في الميكروفون، يطلب تصويت الدول، نظر عمر هلال إلى الذي بجانبه، والذي لا يعرف من هو، ورآه يضغط على الزر الأخضر، فضغط هو أيضًا على الزر الأخضر.
وفي محاولة لتجنب الفضيحة، قال بعض العياشة إن سفيرهم أخطأ في ضغط الزر أثناء التصويت، وضغط على الزر الأخضر بدل الأحمر. لكن هؤلاء الذين اخترعوا هذا التفسير واجههم عياشة آخرون، وقالوا لهم إن هذا غير مقنع، لأن الأزرار كبيرة وواضحة، والتصويت حدث في وضح النهار، وفي قاعة مضاءة بالنيون، وقلب عمر هلال وعقله كانا معلّقين بذلك التصويت. قال عياشة آخرون إن التصويت بنعم على تقرير مصير الشعب الصحراوي من طرف سفير المغرب هدفه هو تقديم ملف سبتة ومليلية لاحقًا إلى لجنة تصفية الاستعمار، وإن المغرب لا يمكن أن يؤيد تصفية الاستعمار في سبتة ومليلية وينكره في الصحراء الغربية. لكن أصحاب هذا التحليل جابههم عياشة آخرون بالقول لهم: كيف تعترفون بأنكم دولة استعمارية لبلد كبير مثل الصحراء الغربية من أجل أن تحصلوا على مدينتين صغيرتين مثل سبتة ومليلية؟ وبسبب غرابة ما حدث، نشر مخازنية آخرون غاضبون أخبارًا مفادها أن عمر هلال تلقى الضرب وقرص الأذن من طرف بوريطة والأمريكيين والإسرائيليين.
وحين لم يخرج القصر الملكي بأي تفسير لما حدث، قرر بعض العياشة الغاضبين قول الحقيقة بمفردات عدة من لهجتهم الدارجة، وهي أن سفيرهم كان «مزطول، خابط، محشش، شارب، سكران». هذا هو التفسير الحقيقي الذي لم يختلف حوله عياشة لتصويت السفير السفيه عمر هلال على قرار تقرير مصير الشعب الصحراوي، الذي يعني الاعتراف بأن المغرب دولة استعمارية، وأن الصحراء الغربية بلد مستعمَر.
الذكاء الاصطناعي يثبت أن السفير كان سكرانًا
وصلت القضية إلى حضرة الذكاء الاصطناعي. شرحت له أن المغرب منذ خمسين سنة وهو يصوّت ضد تقرير مصير الشعب الصحراوي، وأنه هذه المرة صوّت بنعم، وطلبت منه أن يعتمد على الاستمارة التالية: هل هذا بسبب دافع سياسي؟ هل بسبب ضغط أمريكا والكيان الصهيوني؟ هل بسبب سبتة ومليلية؟ في حالة نفي كل هذه الدوافع، هل السبب أن السفير كان واقعًا تحت تأثير المؤثرات العقلية؟ قام الذكاء الاصطناعي بتحليل تاريخي وسياسي دقيق للموضوع، وراجع السياسة المغربية منذ سنة 1975م، وفي الأخير قال إن المؤثرات العقلية هي السبب. في الأخير، شكرًا للحشيش الذي جعل المغرب يقول الحقيقة.
السيد حمدي يحظيه

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...

الأكثر قراءة