القائمة الرئيسية

الصفحات

عمار بن جامع يحمّل مجلس الأمن مسؤولية تعثر تسوية قضية الصحراء الغربية ويؤكد رفض الجزائر المساس بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير

 



حمّل السفير الجزائري لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، مجلس الأمن الدولي مسؤولية عدم إحراز أي تقدم ملموس نحو تسوية قضية الصحراء الغربية، منتقداً طريقة التعاطي مع النزاع ومحاولات تجاوز الأسس القانونية التي تحكم مسار تصفية الاستعمار من الإقليم.

وفي مداخلة أمام أعضاء مجلس الأمن، أكد بن جامع أن صياغة مشروع القرار الأمريكي ليست مجرد امتياز أو تشريف للدولة الحاملة للقلم، وإنما مسؤولية سياسية وقانونية وإنسانية، متسائلاً عن المرجعيات القانونية التي استندت إليها واشنطن في إعداد مسودتها المتعلقة بالصحراء الغربية.
ووجّه الدبلوماسي الجزائري تساؤلات مباشرة إلى الدول الغربية التي دعمت مشروع القرار، بشأن موقفها من حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، قائلاً: «لماذا تخافون من الديمقراطية؟ ومن يخشى إجراء استفتاء؟ ولماذا يتم تهميش حق شعب بأكمله في تقرير مصيره؟»، معتبراً أن رفض الاحتكام إلى إرادة الشعب الصحراوي يطرح تساؤلات سياسية وأخلاقية جوهرية.

وشدد بن جامع على أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير حق غير قابل للمساومة أو الانتقاص، مؤكداً أن المفاوضات لا يمكن أن تكون وسيلة لفرض حل مسبق على جبهة البوليساريو، باعتبارها الممثل الوحيد والشرعي للشعب الصحراوي، بل ينبغي أن تقوم على الجدية والصبر والتوافق، وصولاً إلى حل سياسي نهائي ومقبول من الطرفين.

وفي سياق حديثه عن مسؤولية الجزائر، ذكّر السفير الجزائري بأن بلاده تحتضن منذ أكثر من خمسة عقود آلاف اللاجئين الصحراويين، وتتحمل مسؤولية حمايتهم وتوفير شروط بقائهم، مؤكداً أن الجزائر لن تقبل اختزال القضية الصحراوية في بعدها الإنساني أو التعامل مع الشعب الصحراوي باعتباره مجرد مجموعة من اللاجئين، بعيداً عن جوهر قضيته المرتبط بتصفية الاستعمار وحقه في تقرير المصير والاستقلال.

كما حذر من أن محاولات فرض الأمر الواقع السياسي على الصحراء الغربية لن تؤدي إلى تسوية دائمة، مهما اتخذ المغرب من خطوات أحادية، مستحضراً القضية الفلسطينية للإشارة إلى أن فرض الوقائع بالقوة لا ينهي حقوق الشعوب ولا يوفر أساساً حقيقياً للسلام والاستقرار.

وفي الشق الإنساني، أكد بن جامع أن اللاجئين الصحراويين ليسوا مجرد أرقام وإحصائيات في التقارير الأممية، وإنما بشر لهم حقوق وتطلعات، ويستحقون العيش بكرامة، مشدداً على أن معالجة أوضاعهم الإنسانية لا ينبغي أن تحجب الأسباب السياسية والقانونية التي أدت إلى لجوئهم.
وجدد السفير الجزائري التأكيد على تمسك بلاده بحق الشعب الصحراوي في أرضه وتقرير مصيره، داعياً مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في احترام الشرعية الدولية، وعدم الانحراف بمسار التسوية عن طبيعته باعتباره قضية تصفية استعمار لم تستكمل بعد.
أنت الان في اول موضوع

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...

الأكثر قراءة