وثائق الجزيرة: السلطة تواطأت مع الاحتلال لاستهداف المقاومة

فلسطين : كشفت وثائق سريَّة حول المفاوضات بين السلطة الفلسطينيَّة وإسرائيل نشرتها قناة "الجزيرة" أن حجم التواطؤ الأمني بين السلطة والاحتلال قد بلغ مرحلة متقدمة بهدف توجيه ضربات لمختلف فصائل المقاومة.
وأظهرت الوثائق أن واشنطن وتل أبيب قد اعترفا بدور مخابرات السلطة "الرائع"، في حين أقرَّت الأخيرة بقتلها فلسطينيين في سبيل إقامة "سلطة البندقيَّة".
وكشفت الوثائق السريَّة أن السلطة الفلسطينية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي قد ناقشتا سويًّا اغتيال القيادي في كتائب شهداء الأقصى -الذراع العسكريَّة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"- حسن المدهون بغزة.
ففي لقاءٍ خلال عام 2005 بين وزير الحرب الإسرائيلي آنذاك شاؤول موفاز ووزير الداخلية الفلسطيني السابق اللواء نصر يوسف، الذي كان مسئولًا أمنيًّا آنذاك, قال موفاز: إن "حسن المدهون نعرف عنوانه، ورشيد أبو شباك (نائب مدير الأمن الوقائي الفلسطيني بغزة سابقًا) يعرف ذلك، لماذا لا تقتلونه؟"، فرد عليه نصر يوسف بالقول: "أعطينا تعليمات لرشيد وسنرى".
وبعد ذلك بأسابيع استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي بصواريخها حسن المدهون، والمسئول العسكري في كتائب عزّ الدين القسام -الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"- فوزي أبو القرع، مما أدى إلى استشهادهما.
وقد لقي التعاون الاستخباري بين الطرفين، بحسب الوثائق, إشادة كبيرة من المسئولين الأمريكيين والإسرائيليين.
وأظهرت الوثائق خطتين استخباريتين بريطانيتين تدعو إحداهما لاعتقال قيادات حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، وثانيتهما لإعداد غرفة عمليَّات مشتركة متصلة بإسرائيل بهدف الحدّ من العمليات الاستشهاديَّة.
وتأكيدًا من السلطة على تعاونها والتزامها بتنفيذ التعهدات الأمنيَّة تجاه الطرف الإسرائيلي، قدّمت لتل أبيب وثيقة سرية تحت عنوان "النجاحات الأمنيَّة للسلطة الوطنية", وتغطي التعاون الأمني في الفترة من فبراير 2008 وحتى مايو 2009.
وفي اجتماع بتاريخ 11 فبراير 2008 قال المدير العام للشرطة الفلسطينيَّة حازم عطا الله -مخاطبا رئيس الدائرة السياسيَّة والأمنيَّة في وزارة الدفاع الإسرائيليَّة عاموس جلعاد، بحضور عريقات: "لقد قمنا باعتقالات وصادرنا أسلحة، وطردنا أفراد الأمن المنتسبين إلى حماس".
ويذهب الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس أبعد من ذلك، حين قال في اجتماع بتاريخ 22 يونيو 2005 مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون: إن "كل رصاصة توجه ضدّ إسرائيل هي رصاصة موجَّهة ضد الفلسطينيين أيضًا".

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *