جديد | أبريل 27, 2015 | |

التقرير الأممي الأبيض حول النزاع الصحراوي المغربي على الصحراء الغربية

كان الثواب الأممي للمغرب،في تقريره الأخير محيرا حتي أعتبره هذا الأخير"نصرا
صغيرا" ومهينا أحيانا للطرف الأخر الذي تمثله البوليساريو حين أعد بان كي مون التقرير الأممي حول الصحراء الغربية بالتشاور مع المغرب!!. وقبيل الفترة التي سبقت ظهور التقرير،شهد مقر الأمم المتحدة ما يشبه الحشد إستعدادا لدخول طرفي النزاع في مواجهات سياسية عشية موعد مهم سبق للأمم المتحدة أن توعدت في حال عدم حصول آي تقدم حتي أبريل2015 ،بأن تجري عملية إستعراض شاملة للاطار الذي حددته لعملية التفاوض في ابريل من العام2007.وهذا مادفع بالكثيرين إلى الإعتقاد بأن قضية الصحراء الغربية قد تدخل"مرحلة الحسم"،وعوضا أن تفعل الأمم المتحدة ذالك،قامت بمكافأة المغرب بدلا من معاقبته على تماطله وعدم قبوله التعاون معها!!.
وإذا كانت أول خطوة لواجهة أي مشكلة تتمثل في دقة وأمانة التشخيص،فإنه لم يدرك القادة السياسيين الصحراويين منذ العام91 ،حتى اليوم أن المفاوضات تم تكن سوى مراوغة ومتاهة لإضاعة الوقت،ذالك أن آي عمل سياسي بلا دور عسكري يفقد تأثيره مع الوقت،وأن المعطيات الميدانية على الأرض هي أساس كل تفاوض،وعناوينها الأساسية:الجيش والوضع الداخلى،ومنها يستمد كل طرف قوته.
واللافت أنه في عام91،لم تكن البوليساريو هي من عجزت عن مسايرة الحرب،بل كانت يومها الأكثر قدرة على الحسم عسكريا،لكنها أضاعت ما لا يمكن أن تناله اليوم عبر التفاوض مع المغرب،وبغض النظر عن الظروف التي قبلت فيها البوليساريو بوقف لإطلاق النار لايسير في صالحها،فإن شيئا من التدقيق في سجل 25 سنة الماضية يظهر مايلى:
· بلغة الحقائق تركز السعي المغربي الفرنسي على تحويل قضية الصحراء الغربية من قضية تصفية إستعمار إلى عنوان كبيرلأزمة أقليمية بأطراف متعددة.
· عودة الصحراويين للحرب مرهونة بإستعداد الجزائر لإدارة صراع مسلح قد يكون أكثر ضراوة على حدودها،وهذا ليس بوسع الجزائر القيام به مالم تشعر بميل لموازين القوى لصالح المغرب،عندها ستحملها مصالحها الإستراتجية على فعل ذالك.
· في الوقت الراهن،سلم الأولويات الجزائرية- الذي لايحدده الإعلام ولا العواطف،بل المصالح الإستراتجية- لا تتصدره بالطبع قضية الصحراء الغربية وحدها،بل هناك أشياء أخرى تبدو أكثر أهمية إستراتجية مثل:جنوبها الملي بالنفط والغاز والمهدد بالتقسيم،ثم مخاطر قيام دولة للازواد في الشمال المالي،ثم قضية الغاز الصخري،ثم الوضع الأمني في كل من ليبيا وتونس.
· الأن يتم الرهان على الوضع السياسي في الجزائر،وإلى آي مدى يمكن أن يبقي هذا البلد آمن ومستقر ومخاطر ذالك علي إستثمارات غربية بملايين الدولارات،كل هذه الأشياء لها نصيب في حسابات الغرب بخصوص قضية الصحراء الغربية.
· لم يقدر الشعب الصحراوي،أن أبريل2015 كان موعد للتقييم والنظر،وليس مصير مرتبط بقضيتهم،لذالك أصابهم شيئ من الإحباط والإنكسار،عليهم أن يعرفوا كيف يتكيفو مع الوضع الجديد.
· في التقرير ما تمكن الإستفادة منه ،وهو الإشارة إلى حالة الشباب الصحراوي،الذي تنظر إليه الأمم المتحدة على أنه في صدارة المؤثرين على أوضاع المنطقة،وهو الجيل الأخطر من فرط إندفاعه وإستعداده للموت دفاعا عن أرضه،إلى جانب شعوره باليأس والقنوط من فرص الحل السلمي.
الخطوة التالية،هي أنه يتعين علينا فهم أن الأهمية الجيوستراتجية لنزاع الصحراء الغربية،لا يبرر تركها نائمة أو مؤجلة في حسابات دولية أو إقليمية،و أن الأمم المتحدة ليس بوسعها فعل شيئ غير عادي من أجل القضية الصحراوية بمجرد أنها عادلة أو لكونها عمرت طويلا،وأن العالم بما فيه الأمم المتحدة هو الذي ينتظر من الصحراويين أن يفعلوا شيئ يكسبهم إحترام وتقدير العالم.
بقلم: ازعور ابراهيم.
27/04/2015

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *