زيارة وفد المفوضية ما المنتظر ؟

حل وفد المفوضية السامية لحقوق الإنسان بتراب الصحراء الغربية و ارتحل وبين
حلوله و رحيله لا شئ يذكر , و لكي نعمق النقاش و نمعن النظر و نبدي للقارئ وجهة نظر , لابد من العودة إلى الأحداث لتدارسها بتأني وعلى مهل لتحديد مكامن الخلل فلن نتطرق لما اقتصر اللقاء على الفاعلين بمنطقة النزاع و ليس من هم شمال الوطن ما يسميه البعض جنوب دولة المحتل فليس هذا هو المشكل
فأول الاسئلة المطروحة هنا هل هذا الوفد حل بطلب منا او باتفاق اخرين مع المحتل ؟
فالجواب يأتينا على عجل من أروقة الأمم المتحدة بين سطور أوراق مسودة القرار الأممي المنتظر ذاك القرار المخيب للآمال و المجلي عن أعيننا غشاوة سنة الحسم , ان الوفد جاء باتفاق مع المحتل ليشرعن مؤسساته ويفرض الأمر الواقع ان الجلاد هو القاضي وهو الحكم , وعليه حدد مدينتا العيون و الدخلة حيث لجنتاه الجهويتان لمجلسه لتبرير الظلم كمؤسسة وطنية بنظام دولة المحتل و معهما تم التنسيق ولهما كيل المديح و بهما يتم الاستنجاد حينما يشتد الخناق
و ثاني الأسئلة المثارة بين الجموع الهدارة لما حل هذا الضيف بين ظهراننا و هل في الأمر غدر او خيانة ؟
فالجواب لا يحتاج طول تفكير ولا صبر لأغوار الحديث ولا نبش لمفردات القانون ولا لمصطلحات الحقوق و انما بمنطق التحليل وليس بالمقامرة على خفايا المستقبل القريب او البعيد , فالوفد جاء بإذن وتوجيه من العدو ولغايات في نفس يعقوب وهم من تبث ان من بينهم له الأجير , فما المرجو منهم يا رفاق و لما التسابق لالتقاط الصور , فهل نسيتم الماضي لنستذكر لعل الذكرى تنفع من يعقد عليهم الأمل , أين التقرير الماضي المخفي بأرشيف من سميت سابقا هيئة الأمم ؟ ام ان ظلم المحتل اعمى للمناضلين البصيرة و البصر , فهل رأيتم يوما محتلا غبيا يسوق من سوف يطعنه في الظهر , زيارتهم يا رفاق ليست سوى تلميع لوجه المحتل الأغبر
و ثالث الأسئلة من أسئلة التائهين سؤال لينين ما العمل ؟
العمل يا رفاق بعدما حددت الأهداف و الغايات للمحتل و شرذمة وفد النفاق بان يلغوا بزيارتهم مطلب توسيع مهام بعثتهم و يتفادون بذلك الإحراج أمام باقي الأمم و الأجناس , ان تقاطع زيارتهم و تلغى مواكبتهم فهم من بأمس الحاجة لاستيضاح المبهم و الاجابة عن استفسارات وتقارير حقوق الإنسان لمنظمات وهيئات ذاك الميدان مادام اللقاء لن يعقد بمقر بعثة الامم , وبذلك نضعهم امام خياران فشل للزيارة يجعل من الغائها او الاستمرار بها أمران سيان او تنفيذ مطلبنا و بذلك خطوة نحو تحقيق مبتغانا توسيع صلاحيات بعثة الأمم لمراقبة محايدة لحقوق شعب كل يوم تهضم
كريدش جمال المحجوب

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *