جديد | فبراير 25, 2016 |
مقالات
غزة , تلك الرقعة الجغرافية التي يتصرف فيها الفلسطينيون كما يشائون في الوقت الذي تبقى الأراضي الأخرى تحت السيطرة الصهيونية , تجد الكثير من الخلافات سواء الإيديولوجية أو السياسية بين فصائل المقاومة رغم أن العدو واحد والبوصلة تتجه صوب جهة واحدة , وهذا هو الوضع الطبيعي الذي تتميز به مختلف التجمعات البشرية في مختلف نقاط الأرض , فأينما وجد تجمع بشري إلا وتجد خلافات ولكن الأذكياء هم من يعرفون كيف يؤطرون هذه الخلفات وفق إطارها الصحيح .
ولو اختلفت بنا السبل ..!
بقلم : مبارك الفهيمي
غزة , تلك الرقعة الجغرافية التي يتصرف فيها الفلسطينيون كما يشائون في الوقت الذي تبقى الأراضي الأخرى تحت السيطرة الصهيونية , تجد الكثير من الخلافات سواء الإيديولوجية أو السياسية بين فصائل المقاومة رغم أن العدو واحد والبوصلة تتجه صوب جهة واحدة , وهذا هو الوضع الطبيعي الذي تتميز به مختلف التجمعات البشرية في مختلف نقاط الأرض , فأينما وجد تجمع بشري إلا وتجد خلافات ولكن الأذكياء هم من يعرفون كيف يؤطرون هذه الخلفات وفق إطارها الصحيح .
من هنا سنتفق أنه إينما وجد تجمع بشري وجد الإختلاف في زوايا الرؤية وفي وجهات النظر وكيفية السير في الطريق , ولكن لا بد للعقلاء و الغيرون على المصلحة العامة والهم العام أن يؤطروا الخلافات في إطارها الصحيح قبل أن تتغير إلى أسوأ مما هي عليه الان ــ أي الخلافات ــ , نحن هنا لا نتحدث أيها القارئ سوى عن الجسم الصحراوي انطلاقا من غيرتنا عليه وعلى وحدة الصف ولو بطرق معقلنة بفعل التعقيدات التي تعرفها الساحة النضالية في الداخل , مما يحتم علينا وعلى الجميع الإشتغال وفق تصوره ومنهجه شرط أن لا يخرج عن الهدف الأساسي والمبادئ الأساسية للقاعدة الشعبية وأن لا يتعارض مع طموحات شعبنا في تقرير المصير والإستقلال , أيضا لا نهدف سوى لتأطير خلافاتنا في إطارها الصحيح بعيدا عن ما لا يتحمله المواطن الصحراوي الذي أصبح يتابع هذه الخلافات بعدما طفت على السطح .
طبعا لا يمكننا أن نصل لمرحلة تأطير الخلافات وفق إطارها الصحيح الذي يضيف للقضية أكثر مما ينقصها , سوى إذا تميزنا بقبول وجهة نظر الاخر التي قد تختلف مع وجهة نظرنا وقد تتفق , لا يمكننا أن نجعل هذه الخلافات تخدم القضية لنفسح المجال للأفكار الجديدة بهدف تطوير النضال والدفع به للأمام سوى إذا كانت الأراء لا تضرب في الأشخاص أو في مبادئ واهداف القاعدة الشعبية أو تعرقل مجهودات المناضلين والمناضلات جميعــا .
إذن ولو اختلفت بنا السبل ولم نتفق في كيفية السير في الطريق , على الأقل كل يناضل من موقعه ويوجه مجهوده لفضح النظام القائم في المغرب وسياسته بدل الإنهماك في أمور هامشية لا تقدم شيء للقضية الوطنية بل على العكس تفقد المواطن الصحراوي ثقته في أطره وحتى إعلامه المقاوم , دعونا أيها المناضلين والمناضلات نؤطر خلافاتنا وأن لا نجعلها تخرج عن مسارها الطبيعي والذي يجب أن تسير فيه .
ولو اختلفت بنا وبكم السبل اخدموا القضية والشعب .