إلى ذلك المصري المأجور هاني أبو زيد. ..


قالت العرب:
ان أنت اكرمت الكريم ملكته...
علمنا انك زرت مخيمات اللاجئين الصحراويين مخيمات العزة التي رأيتها بأم عينيك فتحت لك أبواب خيام الصمود و جلست على فراشها و دنست طهارتها و لبست اطيب تغطيتها و ادفاها و كرمت حتى انفتخت اوداجك و انبهرت من صمود الأجيال و اذهلتك النساء بحبهن لقضيتهن و عرفت معنى الشجاعة و فيها مالم تكن تعلم عن صبر داوود كرم حاتم و دين محمد.
زرت مؤسسات الدولة و التقيت بالمسؤولين و دلفت إلى حيث تشاء و راودتك افكارك انك في حلم لكنها حقيقة عرفت في ذاتك انك متناقض و ان مستأجرك لم يفي بوعده و انك ستتكلف بتغطية الشمس بالغربال و تدرك ان ذلك مستحيل و ستنتج ما لم يقدر مسيلمة على ابداعه.
لم اقرأ كتابك و لكني أدرك انك محصور في عمق الزجاجة تتكلف صياغة الأحداث و تركيبها و ابداء تحاليل و اشياء لست مقتنعا بها أنت ككاتب سترى في لحظة ما ان افكارك تتوقف عن الانسياب و تتعثر بين الحين و الآخر و تجبر الحقائق على الاندثار.
اجزم انك تحدثت حول جلسة شاي الصحراوي معدا لاكرامك مع الكثيرين من أفراد الشعب الصحراوي و ادكرت انهم لا يقفون على أبواب الآخرين طلبا للدعم و المساندة و انهم لا يبالون بمن تضامن معهم و قناعتهم مبنية أساسا على عدالة قضيتهم.
نعم من الممكن ان يكاشفوم بأسرارهم و أنت العربي القادم من أم الدنيا ترتدي ثوب التضامن في ظاهرك و قد يحكموا لك عن تمردهم على الواقع و ان قضيتهم طال وامدها و قد انتقدوا لك قياداتهم و هذا عندنا ايجابي و أنت البسته افكارك العقيمة التي تشبعت بها في ظل ديكتاتوريات القرن التي عشت فيها.
من مبادئ جبهة البوليساريو مبدأ النقد و النقد الذاتي عليك ان تفهم ذلك.
أخيرا يمكنني ان أقول انك اصطدمت بواقع فاق خيالك شعب كريم و قيادة متواضعة كلهم مؤمنون بانهم سيصلون يوما إلى مبتغاهم حينها أدركت انك في مقام غير مقامك و انهزمت افكارك و أصبحت ممن قال فيهم العرب:
إذا وكرمت اللئيم. ..
بقلم بلاهي ولد عثمان

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.