مجلس الامن : المغرب مجبر على استئناف المفاوضات دون أي تأجيل



نيويورك - حدد مجلس الأمن موعدا له شهر أكتوبر المقبل من أجل تقييم تقدم مسار السلم في الصحراء الغربية المحتلة, منتهجا بذلك اجراءً جديدا يرمي إلى جلب أطراف النزاع إلى طاولة المفاوضات في مدة 6 أشهر.
وفي ختام التصويت على تمديد عهدة المينورسو يوم أمس الجمعة أكدت الولايات المتحدة التي أقلقها الانسداد الدائم لمسار السلم أنها تنتظر استئناف المحادثات خلال الستة أشهر المقبلة.
وأوضحت المنسقة السياسية لدى البعثة الأمريكية بمجلس الأمن, إيمي تاشكو, أن بلادها اعتمدت هذه السنة مقاربة مختلفة بتمديد عهدة المينورسو لمدة 6 أشهر عوض سنة.
وأضافت قائلة "هدفنا هو تبليغ رسالتين: الاولى مفادها عدم امكانية بقاء الوضع على حاله بخصوص المينورسو والصحراء الغربية في حين تقول الرسالة الثانية بأنه حان الأوان لنقدم دعمنا الكامل للمبعوث الخاص, هورست كوهلر, في مجهوداته من أجل تسهيل المفاوضات مع أطراف النزاع".
وأشارت ذات المتحدثة إلى أن "الأمم المتحدة تؤكد على ضرورة التوجه صوب حل سياسي عادل ودائم يرضي الطرفين ويضمن حق تقرير المصير للشعب الصحراوي" مبرزة انه "آن الأوان لنرى تقدما نحو حل سياسي بعد 27 سنة من استمرار الوضع القائم".
وأوضحت الممثلة الأمريكية أن المينورسو هي بعثة لحفظ السلام (مكلفة بتنظيم استفتاء تقرير المصير) حيث كان يجدر أن تنهي مهمتها منذ وقت طويل, مذكرة أنها "بعثة بدأت عملها منذ 27 سنة كاملة".
كما اعتبرت السيدة تاشكو أن المسؤولية يتحملها مجلس الامن الذي ترك "الصحراء الغربية تتحول إلى نموذجا للنزاع المجمد".
ولدى تذكيرها بتحذير السفير الأمريكي السابق بالأمم المتحدة, جون بولتون, الذي أشار في مذكراته إلى أن المينورسو بصدد الحصول على تواجد شبه أبدي لأنه لا أحد يعلم ما يفعل بها, أكدت المنسقة الأمريكية أن هذا التحذير كان "صائبا".
وتابعت تقول "بهذا التمديد اليوم يكون مجلس الأمن قد خطا خطوة إلى الأمام لوضع حد لهذا الحلقة " مضيفة أن "المرحلة المقبلة ستتمثل بالنسبة لنا في دعم المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة, هورست كوهلر, بغية التوصل الى استئناف محادثات حقيقية وجوهرية".
و قالت السيدة ايمي تاشكو أنه يجب على مجلس الأمن "التمعن في عمله و مسؤولياته في حال عدم بلوغ اهدافه".
و تضع الخطوة الجديدة المغرب مباشرة أمام مسؤولياته. حيث ان هذا الأخير الذي عرقل عمل مبعوثين أمميين يسعى الى ايجاد حجج و مبررات حتى لا يعود الى طاولة المفاوضات.
و بصفتها الدعم الوحيد للمغرب في مجلس الأمن ضمن الأعضاء الدائمة, أشارت فرنسا امس الجمعة الى أن "هذا التجديد لستة اشهر الذي من شأنه الحفاظ على تعبئة المجلس لدعم المسار السياسي يجب ان يظل استثنائيا".

و قال ممثل فرنسا في الامم المتحدة, السفير فرانسوا ديلاتر أن "الحفاظ على اطار سنوي يضمن استقرار عمليات حفظ السلام", حيث أكد هذا الاخير أن الخطوة الجديدة قد تخل بعمل تسيير و تخطيط موارد مينورسو".
و خلصت نقاشات مجلس الامن أمس الجمعة بإجماع هام حول ضرورة حل النزاع بسرعة مع دعم المبعوث هورست كوهلر في هذا الشأن.
كما أعرب غالبية أعضاء المجلس لاسيما الذين صوتوا لصالح اللائحة عن استيائهم لكون اقتراحاتهم التي قدموها خلال المفاوضات لم يتم اتخاذها بعين الاعتبار.
و بخصوص ملاحظات المجلس حول التواجد المزعوم لجبهة البوليساريو بالكركرات, اعتبرت البلدان الاعضاء أن الهيئة الأممية كان عليها أن تمتنع عن التصريحات التي قد تقوض مسار السلم.
كما حذرت روسيا من اي تسوية "يتم تحديدها في الكواليس", في حين دعت إثيوبيا المجلس الى "تجنب ابداء انطباع بانه منحاز".
و اتخذ مجلس الامن امس الجمعة لائحة من شأنها تمديد عهدة مينورسو لستة اشهر الى غاية 31 اكتوبر 2018 .

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *