المهنة التخصصية في المؤسسات الوطنية


#المقال _رقم_78

بقلم : ٱعلي عمار من جامعة وهران

#المهنة_التخصصية_في_المؤسسات_الوطنية

تختلف السبل و الطرق في بناء آفاق و طموحات الإنسان اختلافا طبيعيا و ذلك نحو المبتغی و الرغبة للمهنة الحرفية التي من خلالها يتحقق الهدف المنشود و المرام.
فما مدى انسجام المهني الصحراوي بمهنته ؟؟
و هل هناك صعوبات يمكن لها ان تحول بينه وبين أداء واجبه المهني تحت ظروف اللجوء ؟؟
و في هذا الصدد بإذن الله سنتطرق إلى الخوض في تفاصيل أجوبة التساؤلات السالفة الذكر.

من الواضح جدا ان لكل مهني مهنة معينة يشغلها على حسب خبرته و همته نحوها و يظهر ذلك من خلال مستواه الذي هو بمثابة معيار حقيقي لمدى نجاحه و احترافيته في عمله الميداني على أرض الواقع و لكي نتقرب أكثر من هذا الواقع سنتخذ الإعلام المقاوم الصحراوي "مهنة المتاعب" كنموذجا حقيقياً و لكثرة خدماتها و مشقاته و كذا بإعتباره من بين الجبهات الأمامية، المعتمدة خاصة خلال المرحلة الأخيرة "اللا حرب و اللا سلم " التي شهدت تغييرات جذرية على مستوى ظروف العامل من قلة الحيلة و الأمكانيات التي تحتاجها مهنة الاعلام بشدة، من عدة و مقرات جيدة، كما الوافدون على هذه المهنة هم قلة قليلة، ثلة تعد على الاصابع، كذلك الحاجة الماسة الى تطبيق أو إعطاء حقوق كل إعلامي يمتهن مهنة السلطة الثالثة وكذا الرواتب التي لا تكفي احتياجات الإعلامي لاسيم في ظروف المخيم القاهرة ، وأيضا انعدام وسائل الاعلام الحديثة والتي ترغب بدورها الإعلامي في مهنته إذ يستشعر متعته الخاصة وهو يؤدي واجبه الإعلامي. فلعل هذه أهم العراقيل التي قد يواجهها الإعلامي الصحراوي في الوقت الحالي و لمواكبتها يجب على الجهة الوصية توفير كل النواقص المذكورة سالفا لترغين الوافدين على هذه المهنة... كل هذا إلا أنه لا يمكننا إلا و ان نسلط الضوء على الدور الكبير الذي تلعبه وزارة الإعلام، فهي كانت ولا زالت من بين المؤسسات الوطنية التي صنعت جل الإعلاميين المحترفين من طينة الكبار.

و لا ننس ابدا مهنة الأستاذ او المدرس الذي يعتبر نواة و لبنة كل العلوم و المربي لأجيال ثورة 20 ماي الخالدة الذي هو الآخر كان و لا يزال يواجه ظروف قاسية مرهقة، ولعل ان يكون من اهمها "الصعوبات المادية " ويكون ذلك بتواجد المؤسسة التعليمية مثلا في محيط نامي غير قادر على تأمين الاحتياجات الأساسية التي تقوم عليها العملية، بدءا من إختيار المدرسين المؤهلين ذو الكفاءة الجيدة لتأدية الواجب التعليمي انتقالا إلى توفير الوسائل الجيدة والحديثة والتي تكفل بدورها توصيل المعلومات بطريقة حصرية وجيدة بعيدة كل البعد عن الملل الذي قد تتسبب فيه الطرق التقليدية المعتمدة في بعض المؤسسات، و تماشيا مع المناهج والبحوث الحصرية، وكذا تقديم رواتب ضعيفة لا تكفل احتياجات المدرس.
و للإشارة هناك ايضاء معيقات قد يتسبب فيها الطلبة بحد ذاتهم، كانعدام الرغبة في الدراسة وفقدان الشغق واللهفة مما يؤدي حتما إلى ضعف استفادتهم من المعلومات التي يقدمها المدرس اثناء التدريس وكذا نقص تحصيلهم الدراسي مما قد يؤثر ذلك سلبا على المدرس نفسه بعدم تحقيق أهدافه المسطرة سالفا ولعل اهمها مدى استفادة الطالب، و كمقترح للنهوض بالمستوى التعليمي يجب ان تتوفر رواتب جيدة تماشيا مع احتياجات المدرس، و كذا سعي وزارة التعليم كمؤسسة وطنية إلى توفير وسائل حديثة تساعد المدرس في تقديم واجبه التعليمي بشكل جيد، حديث يرغب الطالب في تلقي المادة التعليمية.

و ختاما لما سبق يتضح لنا انه عند ممارسة أي مهنة فإنه يشترط وجود مجموعة من الشروط والتي من أبرزها توافر الخدمات المفيدة ، و الخبرات الفنية و الإمكانيات الضرورية كما أنه من الواجب توافر الإنتاج الفكري المتخصص، بالإضافة إلى ذلك فإنه أيضا من المستحسن أن تكون المهنة واضحة المعالم ومميزة عن غيرها من المهن.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.