الاب المجاهد ومربي اجيال الثورة مولود الداف سيد السالك (شرفة) في ذمة الله


قال تعالى :{ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا }.
ببالغ الحزن والأسى وبقلوب خاشعة مؤمنة بقضاء الله وقدره تلقينا صبيحة اليوم الاحد 10 يونيو 2018 نبأ وفاة الاب المناضل والمجاهد المخلص مولود الداف سيد السالك المعروف بـ (شرفة) بعد مسيرة حافلة بالعطاء والتضحية وحب الخير والنصح والارشاد وتربية الاجيال.
الفقيد من مواليد العام 1944 بالصحراء الغربية، انخرط مبكرا في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب لينضم الى طلائع جيش التحرير الشعبي الصحراوي مع بدايات سنة 1975، حيث شارك في الكثير من المعارك العسكرية ضد الغزاة، جرح خلالها مرتين لكنه ظل مقاوما في جبهات القتال الأمامية حتى اسر اثناء احد معارك حرب التحرير الوطنية بمنطقة الجنوب سنة1977 ليفرج عنه سنة 1980 بموجب توقيع اتفاقية السلام مع موريتانيا.
جرح مرتين الاولى 1977 حيث اسر جريحا والثانيه 1984.وهو الجرح الذي اقعده عن العمل في الميدان العسكري ليواصل واجبه الوطني كمشرف في المنظومة التربوية وبقي كذلك إلى أن اعجزه المرض ولم تعد للجسم قدرة على مواكبة صعوبات أداء العمل فبقي وفيا للمبادئ والقيم التي قدم روحه منذ البداية فداءا لها حتى اخر رمق من حياته.
المرحوم حافظ لكتاب الله عز وجل ومجيد لتفسيره امتاز بعذب الحديث وحلاوة المنطق لا يمل مجلسه ولا يخلو من الكبار والصغار ناصحا وموجها مما أفاض الله عليه به من علم القرأن الكريم ومأثور القول والشعر حتى أن الكثيرين لا يدرون انه واحد من اكبر فحول الشعراء فكان رحمه الله اديبا وشاعرا وخبيرا في النحو والفقه،  و رحيله بمثابة خسارة لارث حقيقي كان يحمله هذا الرجل الكبير.
توفى فجر هذا اليوم 25 من شهر رمضان المعظم 2439 الموافق ل 10يونيو 2018.
كما أشرف الفقيد على تخرج العديد من الطلاب الصحراويين من مختلف المدراس والثانويات حيث كان مشرفا ومربيا للاجيال.
وبهذا المصاب الجلل نتقدم الى عائلة الفقيد ومن خلالها الى كافة ابناء الشعب الصحراوي باحر التعازي وجميل المواساة ونسال الله العلي العظيم في هذا الشهر الفضيل ان يتقبل الفقيد مولود الداف سيد السالك في جنة الرضوان وان يغفر له ويرحمه ويعف عنه ويكرم نزله ويوسع مدخله وينقيه من الذنوب والخطايا ، اللهم أنسه في وحدته وفي وحشته وأنسه في غربته وأنزله منزلا مباركا مع النبيئين و الشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيق وألهمنا وذويه جميل الصبر والسلوان إنه سميع مجيب وإنا لله وإنا إليه راجعون. (( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي )

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.