رسالة إلى الإخوة أمازيغ المغرب الأقصى


رسالة إلى الإخوة أمازيغ المغرب الأقصى
تحية ملئوها الإيمان بالأخوة وسياجها التاريخ والمصير المشتركين ، وبعد :
إخواني الأمازيغ أخواتي الأمازيغيات:
قبل أيام طالعتنا بعض مواقع التواصل الاجتماعي المأجورة لمخابرات المخزن ببث صور عميل ينسب نفسه للحركة الأمازيغية المغربية ويصب جام غضبه وسخطه على الصحراويين وقضيتهم المقدسة وكفاحهم المشروع، مستعملا كل زاده التربوي من عبارات القدح و الشتيمة التي تلقاها على أيدي اسياده العلويين و تربى بها صاغرا ذليلا ، ليختتم نباحه وتهريجه بإحراق علم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية على مرأى و مسمع من المارة.
إلى هنا يعتبر الأمر بسيطا و غير ذي أهمية لأننا على يقين أن النسب الذي اختار العميل لنفسه ( الحركة الأمازيغية المغربية ) لا يعدو كونه فصل مكشوف من مسرحية استخباراتية سيئة الإخراج هدفها الوقيعة بين الصحراويين وإخوانهم الأمازيغ و ذلك في إطار مخطط استباقي وقائي غايته ضمان عدم التماس أو التلاقي بين المتضررين الأوائل من نظام الأسرة العلوية في المغرب، ووسيلته أزلام هذه الأسرة و عملائها .
قبل أشهر ونحن نتابع بافتخار حراك ابطال الريف ضد الاستعمار العلوي في المغرب استوقفتنا بكل أسف واستغراب عبارات الإساءة من قبيل: "المرتزقة " وغيرها التي وجه إلينا زعيم حراك الريف السيد : ناصر الزفزافي فيمناسبات عدة قبل و اثناء اختطافه و حتى أثناء إحدى جلسات محاكمته، ولم يصدر عنا من رد عدا ما تفضلت به المناضلة و اللبؤة الجسورة سيدة المقاومة أمينتو حيدار التي مستها الإساءة بالاسم آنذاك.
يومها لم ترد قيادة جبهة البوليساريو و لا حكومة الدولة الصحراوية و لا حتى هيئات المجتمع المدني أو المواطنين على هذا التجريح حفاظا على خيط ود ظل موصولا عبر التاريخ ، وانطلاقا من الإيمان بأنه لابد أن يأتي اليوم الذي يقتنع فيه كل المغاربة بأن الصحراويين ليسوا عدوا لهم ، وأن عدوهم الأول هو من يستنزف ثروات بلدهم و يزهق ارواح ابنائهم و يسلب حرياتهم و يبيع أعراضهم في سوق النخاسة بل ويقدمها هدايا لأنذل خلق الله ، عدوهم ذلك الذييستعملهم كأدوات إساءة للجيران و يشغلهم على الدوام في معارك خارج حدودهم حتى لا يتسنى لهم الالتفات إلى أحوالهم التي باتت أقرب ما تكون إلى الجحيم بشهادة القاصي و الداني.
إن الحرية والكرامة الإنسانية هي مفاهيم لا تتجزأ ، وبالتالي فإنه من الأنانية أن تطلبها لنفسك و تعيب على غيرك ذلك خاصة إذا كان ذاك الأخر قد قدم من التضحيات في سبيل إحقاق حقوقه ما جعل العالم يحترمه و يعترف بتمثيله.
إن كل الأحرار و الغيورين على الكرامة الإنسانية يرون في حراككم و رموزه بشرى تنذر بتعجيل تحرير المغرب من براثين الاستعمار العلوي المقيت ، فلا يظن احد ان الهجوم على الصحراويين و النيل من مشروعية كفاحهم ستشكل شفيعا له أمام بطشهم وتنكيلهم.
إن الحقيقة التي يجب ان يدركها كل مغربي هي أن عدو شعوبنا واحد ومصيرها واحد ، فكلما ضاق عليه الخناق في الداخل بفعل نضالاتكم و تضحيات ابنائكم و تصادف ذلك مع فشالاته الخارجية في المواجهة مع الجمهورية الصحراوية و جبهة البوليساريو ، كلما سعى بكل ما أوتي من قوة
و من خطط استخباراتية لمنع أي تماس بين هذا و ذاك ، فيسارع لنصب الفخاخ وبرمجة المعارك بأدوات لا تمت لأي من الطرفين بصلة.
إن الصحراويين بوصفهم حملة مشروع تحرري هادف لتنمية شعوب المنطقة ووحدتها و رفاه مواطنيها ليتألمون للواقع السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي لإخوانهم المغاربة في ظل أزيد من ستين عاما من كذبة " الاستقلال "، كما أنهم مؤمنون أن خيرات هذه الأوطان كفيلة بإسعاد شعوبها ، بل وكافية بأن تضعها في مقدمة الركب في إطار من التكامل و التعاضد بدل الفرقة و التناحر و الاقتتال .
لكن مفتاح كل ذلك يبقى رهين بتحرر هذه الشعوب أولا وامتلاك مقدراتها الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية وبالتالي زوال العبودية و ممارساتها و طقوسها لتتذوق الشعوب رحيق الحرية و تتنفس نسيم الانعتاق . إذ يقول مفجرالثورة شهيد الحرية والكرامة الولي مصطفى السيد ــ في إحدى مقولاته الخالدة: " لن تستقل الساقية الحمراء ووادي الذهب و يبقى المغرب مستعمرا ".
محمد الشيخ/ محمد لحبيب

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.