هجرة الشباب


#المقال_رقم_75

بقلم التلميذة : تكبر الطالب
ثانوية العين الصفراء

هجرة الشباب

الحديث عن دوافع الهجرة وظروفها ليس بالأمر السهل علی الفئة الشبانية، فكل منا يسعی إلی العيش حياة كريمة بعيدة عن الذل و المهانة و يهدف لتحقيق أحلام أسرته قبل نفسه.
لذلك أعتذر منك يا وطني فيشهد الله أني أحبك من كل قلبي، لكن الحقيقة أن أكون لاجيء طيلة حياتي لا تناسبني ، استشهد منا الكثير من أجل أن نعيش في وطن حر، لكن أظن أن قادتنا رضو بالواقع و أصرو على بقائنا هنا. الحياة في المخيم حياة إنسان ضائع ، حياة بلا هدف ، حياة بلا أمل. لذلك أجد نفسي مضطرا لإتخاذ أصعب قرار في حياتي الا و هو الهجرة و مفارقتك يا وطني. فأشهد أني أرغمت على ذلك....
هذه خواطر شاب ضمن معظم الشباب الذين أجبرتهم الظروف القاسية على مغادرة الوطن،تاركين وراءهم الأهل و الأحباب فمنهم من ترك ورائه أم صحتها في تدهور دائم لا تستطيع المشي من ألم المفاصل،الضغط و السكر في إرتفاع مستمر و الأب مطارد بالديون أينما حل و أرتحل ناهيك عن الأخوات اللاتي لا يتوقفن عن المطالبة بأحدث الهواتف و أغلى الألبسة و أفخم المنازل(كيكوطة) ضف إلى ذلك الخطيبة التي تحلم بأضخم و أرقى حفلات الزفاف بما في ذلك المهر(الدبش) و الهدايا(بونتي)
دون أن ننسى الإشارة الى الإنتشار الواسع لظاهرة الطبقية فهناك من يعبش بين خيمة فلان الذي يعمل في الإطارات و فلان الذي يعمل في المخدرات(زنادمي) أو عائلة فلان التي التي انعم الله عليها بعائلة اسبانية ترسل لهم الاف اليوروهات اضافتا الى التطور السريع للتكنولوجيا (الإنترنت) بين أوساط المجتمع ، مما ساهم في زيادة أطماع هذا المجتمع الذي لا حيلة له ولا قوة "كلها يگطع گد فمو"
كل هذه الأسباب تعتبر عوامل كافية لجعل أشبال أمتنا يقررون المجازفة بأرواحهم للوصول إلى الحلم المنشود(أروبا).و يبقى الشاب كبش الفداء لكل ما يجري في مجتمعنا من آفات و إنحرافات.فالجانب السلبي لهذه يعتبر اهم منعرج قد يمر على مسيرة الشاب الصحراوي اذ انه غريب اوطان بعيد عن العائلة والاقرباء والمعارف كما انه يسبب احيانا عدم تأدية الواجب والحق تجاه الوالدين والوطن ،كما لا نتناسى ايضا الجانب الايجابي لهجرة الشباب حيث يكتسب المعرفة والخبرة الغربية وبناء ذاته بذاته نظرا للظروف المحتمة عليه.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.