المسالة القومية حقوق الاقليات وحق تقرير المصير

#المقال_رقم_87

بقلم الطالب :محمديحضيه عبدالفتاح عبدالحي
جامعة بشار

المسالة القومية حقوق الاقليات وحق تقرير المصير

شكلت الانتفاضة الوطنية في الاراضي المحتلة بزخمها وامتداداتها الاجتماعية ضربة موجعة للنظام المغربي ،وقلبت ولو مرحليا موازين القوى السياسية واظهرت الاراضي المحتلة في صفة الفاعل السياسي المشارك في صياغة الفعل الوطني الصحراوي بتجلياته المتعددة.
لقد تبين للنظام المغربي ولاول مرة في تاريخ الصراع ان الوقت ،الذي كان ظنه ورقته الرابحة ،في غير صالحه لهذا حشد كافة طاقاته الاستعمارية ووظفها على كافة جبهات الفعل السياسي ميدانيا من خلال تحويل الاراضي المحتلة الى حمام دم ،وتجنيد الة مغربية عسكرية بشعة لتدمير المقاومة الوطنية في الاراضي المحتلة ،وسياسيا ودبلوماسيا من خلال توظيف الكوركاس "لشرعنة الاحتلال وتسويغ الحكم الذاتي " للمنتظم الدولى .
مالذي وقع؟ كيف عجزنا عن ترجمة دماء ودموع نساءنا واطفالنا وشيوخنا الى مكاسب حقيقة اعلامية وسياسية ودبلوماسية وحقوقية ؟ ليس في هذا سؤال جلد للذات او مزايدة بل فقط محاولة متانية للفهم السياسي في ظل هذه الظروف الاستثنائية كان من اللازم تكوين فرقة عمل وطني بكفاءات عالية وامكانيات معلوماتية تحت قيادي من "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" تكون من مهامه الرصد والتوثيق والتبليغ والمتابعة للانتهاكات اعلاميا وحقوقيا ،اعتقد انه من دون هذه المقاربة الشمولية سيظل عملنا ناقص.
وبالتالي سنحرم اهالينا في الاراضي المحتلة من ادوات سياسية من شانها دعم امكانيات صمود هم في مواجهة الة القمعة للنظام المغربي ،ان انهيار مسلسل السلام اصبح امرا مؤكدا بعد الرفض المغربي الواضح لكل تسوية سياسية تحترم الشرعية الدولية وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير،كما ان تهافتنا على الامم المتحدة لم نجني منه الا الخيبات السياسية فمنذ اكثر من 20سنة والشعب الصحراوي ينتظر استفتاء تقرير المصير،وتنفيذ مخطط السلام الاممي ، والنتيجة كانت مزيدا من الانتظار والمعانات ،لما لا نعد للحرب ؟ولما لانعد للكفاح المسلح ؟ولما لم نعد له من قبل ؟ولما انتظرنا كل هذه السنوات العجاف ؟ وهل لازلنا سننتظر ؟وكم من الوقت ؟ كل القراءات حتى المتفائلة تثبت بالملموس ان لامجال لتسويات سياسية مع النظام المغربي وانه ما علينا الا تكسيره او على الاقل تطويعه، اما اذا بقينا سجيني انتظارنا وعشقنا للامم المتحدة فاننا سنوفر له شروط الانتصار علينا ،لاتفاوض مع النظام المغربي خرج مقتضيات الشرعية ،وتحت اي مبرر ومهما كانت الضغوط الدولية في هذا الاتجاه ،لان المفاوضات استنفدت مغزاها السياسي ،ولم يبقى للشعب الصحراوي مايتفاوض بشانه ،لست داعيا للحرب ،ولكن النظام المغربي بتعنته وعنهجيته يجبرنا على اسراع الخطى نحو هذا النهج ؟اعتقد انه بدون هذا الخيار الاخير سيظل الوطن بعيدا .........

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.