الطالب الصحراوي بين آمال المستقبل وألام الواقع

#المقال_رقم_86

بقلم الطالب: حمة محمد ليمام
جامعة بسكرة

الطالب الصحراوي بين آمال المستقبل وألام الواقع

إن الطلبة هم ﻋﻤﺎﺩ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ، ﻭﻗﻮﺓ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، ﻭﻳُﻌﺘﺒﺮﻭﻥ ﺍﻟﺮﻛﻴﺰﺓ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﻘﺪّﻡ ﻭﺑﻨﺎﺀ ﻛﻞّ ﻣﺠﺘﻤﻊ، ﻓﻬﻢ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﺑﺪﺍﺧﻠﻬﻢ ﻃﺎﻗﺎﺕ ﻭﺇﺑﺪﺍﻋﺎﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ، يقدمون  ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺍﻷﻓﻀﻞ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﻓﻴﻪ، ﻭيساهمون في ﺍﻟﺮﻗﻲ ﺑﺎﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻭﺣﺚ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻔﻌّﺎﻟﺔ ﻓﻲ ﺗﻘﺪّﻣﻪ، ﺇﻥّ ﻧﻤﻮ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﻭﺗﻘﺪﻣﻬﺎ ﻭﺇﺯﺩﻫﺎﺭﻫﺎ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﻛﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ طلبتها ومثقفيها ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﻢ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺃﻛﺜﺮﻫﺎ ﻃﺎﻗﺔ ﻭﻓﺎﻋﻠﻴﺔ فتجد دول العالم تولي الأهمية الكبيرة لشريحة الطلبة فتوفر لهم أفضل الظروف  واحسنها ...
أما الطالب الصحراوي فهو قصة في حد ذاتها ورحلة عمر طويلة ومتعبة ... يبدأ رحلته الدراسية بدراسة الابتدائية بمدارس مخيمات تندوف إلا انه يجد نفسه  بعد نيله لشهادة التعليم الإبتدائي مضطرا للسفر والاغتراب عن الأهل فيبدأ مشوار الغربة والأمل يحذوه بنيل شهادة جامعية تمكنه من المساهمة في بناء وطنه وتساعده في عيش حياة أفضل ، فيجتاز الصعاب ويواجه العراقيل والشدائد في سبيل تحقيق حلمه ..
وبعد سنين طوال يكون الطالب الصحراوي قد ذاق فيها من الشدائد والصعاب ينال شهادته الجامعية أخيرا وقد غزا شعره الشيب وبلغ من الكبر عتيا فيرجع الى الوطن والأهل  وقد وصل ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺤﺼﺎﺩ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺳﻴﺠﻨﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺛﻤﺮﺓ دراسته
فيصطدم بالواقع المر لا وظائف ولافرص عمل ولامستقبل ... فيجد نفسه بين خيارين احلاهما مر الأعمال اليدوية الشاقة او الهجرة والاغتراب مرة اخرى ليعيش حياته مهاجرا غريبا فيدرك أن سنين عمره قد ضاعت هباءا وأن احلامه كانت اكبر من الواقع الذي يعيشه شعبه منذ عدة عقود ...
ﺇﻥّ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺍلطلبة ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻖ جميع المسئولين ﻷﻧﻬﺎ ﻗﻀﻴﺔ أمة وقضية بناء مستقبل ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺴﺎﻫﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﻞّ ﻣﻦ ﻟﻪ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﻭ ﺑﺂﺧﺮ ﺑﺎلطلبة ﻭﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺇﺭﺷﺎﺩﻫﻢ ﻭﺗﻤﻜﻴﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺫﻭﺍﺗﻬﻢ ﻻﺑﺪّ ﻣﻦ ﺍﻻﻃﻼﻉ ﺍﻟﻜﺎﻓﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺎكلهم ﻭﻇﺮﻭﻓﻬﻢ  ، كما يجب ﺇﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﻭﺍﻟﺨﻄﻂ اللازمة ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﻃﺎﻗﺎﺗﻬﻢ ﻭﺇﻳﺼﺎﻟﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻼﺋﻖ والعمل على مساعدتهم في تحقيق آمالهم وتطلعاتهم ..

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.