الأمم المتحدة تدعو إلى وقف عمليات الهدم في الضفة الغربية واحترام القانون الدولي


أعرب كل من المنسق الإنساني، جيمي ماكغولدريك، و مدير العمليات في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بالضفة الغربية، سكوت أندرسون، ورئيس مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان جيمس هينان، عن قلقهم البالغ إزاء عمليات الهدم والأحداث المرتبطة بها في التجمعات السكانية الفلسطينية الضعيفة في وسط الضفة الغربية، مطالبين بوقف هذه العمليات و احترام القانون الدولي.
وأشار المسؤولون، في بيان مشترك، اليوم الجمعة، إلى أن قوات الاحتلال كانت قد شرعت، أمس الخميس، بتجريف طرق الوصول داخل تجمع الخان الأحمر-أبو الحلو البدوي الفلسطيني الذي يقطنه ما يزيد عن 180 شخصا، 95 بالمائة منهم لاجئون فلسطينيون.
ويأتي هذا العمل تمهيدا لما يتوقع من هدم لهذا التجمع السكاني عن بكرة أبيه. 
وأصابت القوات الإسرائيلية 35 فلسطينيا بجروح واعتقلت آخرين، بمن فيهم أشخاص من سكان التجمع نفسه، خلال المواجهات التي اندلعت بينما كانت الجرافات تجرف جميع نقاط الدخول والخروج في التجمع.
وأعلنت اسرائيل، اليوم، الخان الأحمر "منطقة عسكرية مغلقة"، كما تفرض قيودا مشددة على تنقل سكانه وتمنع دخول غيرهم إليه.
وتأتي هذه الأحداث أيضا في ضوء موجة من عمليات الهدم نفذت في مختلف أنحاء الضفة الغربية على مدى الأيام القليلة الماضية.
وقال ماكغولدريك: "إن ما نشهده اليوم، على الأرض يبعث على الانزعاج الشديد.،فعمليات الهدم تخلف ثارا مدمرة على الأسر و على التجمعات".
وأضاف: "تثير عمليات الهدم هذا الاستياء على نحو خاص لأنها تستهدف تجمعات تعيش في الأصل في ظروف صعبة للغاية، وتسودها مستويات عالية من الاحتياجات الإنسانية".
وتابع قائلا: "إنني أدعو السلطات الإسرائيلية مرة أخرى إلى وقف عمليات الهدم وغيرها من التدابير التي قد تفضي إلى ترحيل الفلسطينيين قسرا من مناطق سكناهم".
من جهته، قال أندرسون: "إن تصعيد الأحداث على مدى الأيام القليلة الماضية - والتي شهدت عمليات الهدم في تجمع أبو نوار، والإعلان عن تجمع الخان الأحمر منطقة عسكرية مغلقة، والعنف وتواجد القوات المسلحة الإسرائيلية بأعداد كبيرة - يجعل الحياة في هذه التجمعات غير محتملة".
وأضاف "تثير المستجدات الأخيرة القلق البالغ لأنه من الجلي أنها تنفذ بهدف نقل التجمعات المتضررة، وتتسبب في معاناة خطيرة للسكان الضعفاء الذين يشاهدون ما يبدو بمثابة تحضيرات لهدم تجمعاتهم"
وتتألف هذه التجمعات الرعوية في معظمها من لاجئين فلسطينيين - هجروا في الأصل من أراضي آبائهم وأجدادهم في النقب، فلا يجوز أن يفرض عليهم التهجير مرة أخرى رغما عنهم.
بدوره، قال هينان "إن عمليات الهدم في هذا التجمع ستفرز تداعيات خطيرة على حقوق الإنسان والقانون الإنساني"، مشيرا إلى أن هناك خطر محدق يتمثل في إخلاء الأفراد قسرا من مناطق سكناهم، وتدمير الممتلكات الخاصة، واستفحال البيئة القسرية التي يعيش أبناء التجمع المذكور في ظلها في الأصل مما يزيد من خطر الترحيل القسري".

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.