القرارات الارتجالية والتوقيت الخطأ


تبرز الاشكالات والتجاوزات لتثقل الواقع الداخلي للمواطن البسيط على مدار العام دون ان تتحرك السلطات المعنية التي يقضي معظمها حياته خارج المخيمات بين ولاية تندوف التي تتواجد بها منازل اغلبهم والخارج، فالفوضى الامنية وتراجع الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية والتراخي مع الخارجين على القانون اصبحت السمة البارزة للواقع الداخلي مع عجز النظام من هرمه الى اسفل سلمه عن الوقوف عن الاجراءات والقرارات التي يتخذها والتي تصبح مع مرور الوقت حبر على ورق، هذا التراخي وحالة التسيب التي تطبع الواقع طيلة ايام العام تشهد الاستثناء في شهر ابريل الذي تناقش فيه القضية الصحراوية على اعلى المستويات الاممية بعرض تقرير الامين العام الاممي حول الصحراء الغربية امام مجلس الامن الدولي لمناقشته قبل اصدار القرار الخاص بالنزاع في الصحراء الغربية فتبدأ قرارات بعض القيادات الارتجالية لتمنح العدو المغربي نقاط تدرج في التقرير لصالح دعايته المغرضة ففي السنة الماضية 2018 ومع بداية شهر ابريل اعطى وزير الدفاع تعليماته بمطاردة المنقبين الصحراوين عن الذهب بالاراضي المحررة ومصادرة معداتهم، وهي العملية التي رافقها عنف في التعامل مع بعض الحالات التي رفضت الانصياع للاوامر العسكرية وقد ضمن الامين العام في تقرير الحالي فقرة عن الموضوع يحمل المسؤولية فيها لجبهة البوليساريو.
ومع بداية شهر ابريل الجاري اصدر وزير الداخلية تعليماته لوقف نزيف المحروقات التي يستغلها اباطرة يجمعون المال على حساب معاناة الابرياء ما ادى الى غلاء اسعار المحروقات لتصل اعلى قيمة لها على الاطلاق ورغم ان الازمة ليست جديدة وقد مضى على تفاقمها اكثر من اربعة اشهر لم يبادر وزير الداخلية باجراءاته حتى بدأ شهر ابريل الذي خصص فيه مجلس الامن الدولي اربع جلسات لمناقشة قضية الصحراء الغربية، الخطير في الامر هو رسائل المبادرة الصحراوية للتغيير والتي ربطت هذه الاجراءات بتقييد حرية التنقل في مغالطة لمنظمة الامم المتحدة، فهل غطت القرارات الارتجالية لبعض القيادات في قضايا هامشية على مناقشة قضية مصيرية يتم تداولها على اعلى المستويات وهل منحت هذه القرارات نقاط للمحتل المغربي لتمييع المسار التفاوضي بقضايا هامشية تتعلق باجراءات لتنظيم الوضع الداخلي وممارسة الدولة الصحراوية لسلطاتها، نتمنى من القيادة ان تدرس قراراتها وتختار لها التوقيت المناسب وان لا تترك الامر يتفاقم حتى يكبر ويتشعب ويحل شهر ابريل لتبدأ في اعطائه بعدا خارجيا يعطي النتائج العكسية.

ليست هناك تعليقات:

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *