جديد | أكتوبر 06, 2019 |
جولة الصحافة
بيان مملكة ليسوتو و دعاية الاحتلال المغربي.
فى مذكرة شفوية موجهة من وزارة الخارجية لمملكة ليسوطو الى نظيرتها المغربية تعلن الأولى عن إنتهاجها للحياد الايجابى فى قضية الصحراء الغربية و فى هذا الإطار فإنها تعلق جميع قراراتها السابقة بهذا الخصوص بالإضافة إلى تأييدها لمجهودات الأمم المتحدة و مطالبتها للطرفين بالتعاون مع مجهوداتها الرامية إلى إيجاد حل سلمي للنزاع.
اذا كان هذا البيان سيتم استغلاله من طرف الإحتلال فى إطار الدعاية، و هذه هي الحرب كما يقال، إلا أن ذالك لن يغير الأمور لا على صعيد دول الصاديك و لا على مستوى الإتحاد الأفريقى أو الأمم المتحدة التى أكد أمام جمعيتها العامة فخامة الوزير الاول لمملكة ليسوطو السيد توم تبانى يوم الجمعة الماضى، 27 شتنبر على ما يلى:
” لا ينبغي للأمم المتحدة أن تقف موقف اللامبالاة من محنة شعب الصحراء الغربية الذى ظل يتوق إلى الإستقلال طوال عشرات السنين ”
دولة الإحتلال تحاول منذ إعلان الجمهورية الصحراوية سنة 1976 التأثير على مواقف الدول و المنظمات الدولية والإقليمية لتشريع الإحتلال و فرض السيادة المغربية على الصحراء الغربية
إلا أن كل إستراتيجيات المغرب باءت كلها بالفشل.
إن إستغلال دولة الإحتلال للأوضاع الداخلية لبعض الدول، و التى تمر فى بعض الأحيان بظروف معينة، لم تجن منه سوى المزيد من تبذير و هدر اموال الشعب المغربى بالإضافة الى رجوع تلك الدول إلى مواقفها الأصلية فى واضحة النهار و الأمثلة على ذلك كثيرة .
لقد حاول المغرب دائما الإيحاء لرايه الداخلى و فى دعايته الموجهة أن باستطاعته تغيير كل شيء لصالحه من خلال :
1- فرض على الشعب الصحراوي التخلى عن حقوقه الوطنية فى الإستقلال و السيادة و عن وجوده كشعب.
2-تشريع الإحتلال عبر اعتراف المجتمع الدولي له بالسيادة على بلدنا.
لا شك أن هذه الأهداف الاستراتيجية المغربية و بعد 44 سنة من الاجتياح العسكرى المغربى لبلادنا باتت من المستحيلات و تأكد .
ألم تصرح قيادة أركان الحرب المغربية أن المسألة لن تتعدى جولة ستنتهى فى ظرف أسابيع قليلة؟
ألم يصرح الحسن الثانى بأنه سيقضى على مقاومة الشعب الصحراوي فى أقل من سنة؟
ألم يعلن محمد السادس أن إنضمام المغرب إلى “عائلته الأفريقية” سينتج عنه طرد الجمهورية الصحراوية و قسمت “ديبلوماسية الاظرفة” أنها لن تجلس إلى جانب ما تسميه ب ” الدولة الوهمية ” ؟
الحكومة المغربية تخفى الحقيقة عن شعبها و تحاول بكل الوسائل و الطرق ربح الوقت و تأخير يوم الإنسحاب المحتوم من الجمهورية الصحراوية و إنهاء الإحتلال.
المغرب مهما فعل لن يكون قوة استعمارية أقوي من الإمبراطوريات الاستعمارية التى تهاوت أمام إرادة الشعوب.
إن مواصلة المغرب لمغامرته ضد الجمهورية الصحراوية ستفرض على الشعب المغربى المزيد من الفقر والبطالة و الحرمان من ابسط الحقوق بما فيها الحق في المواطنة. اما سيادة الشعب المغربى و كرامته و سمعته بين الأمم فقد بيعت فى سوق النخاسة. إنها فاتورة الحرب التى ستبقى فى تزايد.
فى حين سيواصل الشعب الصحراوي طريقه التى سطرها بدماء الشهداء حتى الإنسحاب التام لآخر جندى مغربى من تراب الجمهورية الصحراوية، مهما طال الزمن و مهما كان الثمن.
المصدر : موقع SNN
