-->
وكالة الانباء المستقلة | نوفمبر 12, 2020 |

الأمم المتحدة تعرب عن مخاوفها من نشوب الحرب في الصحراء الغربية بسبب الكركرات


 أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من احتمال نشوب الحرب في الصحراء الغربية، وكشفت عن مساعٍ متعددة تقوم بها لدى جميع الأطراف، بينما تلتزم الدول الغربية المعنية بالنزاع مثل فرنسا وإسبانيا الحذر الشديد، كما حضر الملف في الكونغرس الأمريكي رغم الانتخابات الرئاسية.

وأخذ نزاع الصحراء الغربية المحتلة طابعا حساسا خلال الأسابيع الأخيرة نتيجة قرار نشطاء المجتمع المدني الصحراوي إغلاق ثغرة الكركرات غير الشرعية والتي حولها المغرب الى معبرا تجاريا نحو فريقيا في تواطؤ مع الامم المتحدة.

وقد عطلت الحركة الاتجاجية هذه الثغرة المغلقة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع في وجه التنقل والبضائع المغربية.

في الوقت نفسه، ترغب البوليساريو بالضغط على الأمم المتحدة للعودة إلى تنظيم استفتاء تقرير المصير الذي يعتبر المهمة الاساسية التي اوقفت الحرب من اجلها. وهددت في بيانين بالعودة للكفاح المسلح إذا أرسل المغرب أي مدني أو عسكري إلى الكركرات. ونتيجة هذا الوضع، هناك حشود عسكرية مغربية وموريتانية وأخرى للبوليساريو في المنطقة، مما يجعل مسألة نشوب الحرب واردة إذا خرجت الأوضاع عن السيطرة.

وأشارت مصادر اعلامية إلى احتياطات تقوم بها الأمم المتحدة لنقل موظفي المينورسو “قوات بعثة تنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية” إلى جزر الكناري الإسبانية في حالة نشوب مواجهات عسكرية بين المغرب وجبهة البوليساريو. وتقدم الأمم المتحدة على مثل هذه الاحتياطات عندما يتوصل خبراؤها إلى نتيجة تدهور الأوضاع في الملف الذي تشرف عليه.

الأمم المتحدة تعرب عن خوفها من الحرب

عمليا، تأتي تصريحات وزير الخارجية الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد لتأكيد تخوفات الأمم المتحدة. فقد كشف الوزير كيف أعرب له الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريش عن قلقه من انفجار الأوضاع، حسبما نقلت وكالة الأنباء الموريتانية في قصاصة لها ليلة الأربعاء من الأسبوع الجاري.

وتبرز الوكالة كيف “أطلع الأمين العام الوزير على كل الاتصالات التي يجريها منذ يومين من أجل تجنب أي تفاقم للوضع على الميدان، ولكنه لم يخف مخاوفه مما وصل إليه الوضع الميداني من خطورة. وطلب الأمين العام من موريتانيا أن تلعب دورها الإيجابي والمعترف به من كل الأطراف من أجل حلحلة هذه الأزمة، فيما أكد الوزير أن هذه الجهود قائمة بكثافة منذ أيام”.

وهذه أول مرة تكشف فيها الأمم المتحدة علانية عن تخوفها من احتمال نشوب الحرب بين المغرب وجبهة البوليساريو، ومردّ ذلك إلى قرار لجبهة البوليساريو بإغلاق ثغرة الكركرات غير الشرعية وهو القرار الذي وضع المغرب في موقف حرج للغاية.

ترقب في العواصم الكبرى

وكشفت مصادر عليمة بعمل الأمم المتحدة، أن المنظمة الأممية تجري اتصالات مع عدد من العواصم الكبرى للتهدئة ومنها موسكو للتحرك على مستوى الجزائر، وجبهة البوليساريو للتهدئة، ثم إجراء مباحثات مع كل من مدريد وباريس للضغط على المغرب.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، قد أعرب عن قلقه من عملية الإغلاق في الكركرات خلال زيارة للعاصمة المغربية الرباط الاثنين الماضي. وتلتزم إسبانيا الحذر التام نظرا لخطورة الوضع، وتجري مباحثات دون الكشف عنها؛ لأن استئناف الحرب سيجعلها في موقف حساس للغاية بحكم ميل الرأي العام الإسباني لجبهة البوليساريو، فقد كانت إسبانيا قوة استعمارية سابقة في الصحراء الغربية المحتلة قبل الغزو العسكري المغربي.

وكانت المفاجأة من الولايات المتحدة، فرغم اهتمام هذا البلد بالوضع الغريب نتيجة رفض الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية، ومنحت الفوز للمرشح الديمقراطي جو بايدن، فقد حضر نزاع الصحراء الغربية في مجلس الشيوخ.

وفي هذا الصدد، استعرض رئيس لجنة الأمن والدفاع في الكونغرس جيمس إنهوف تطورات ملف الصحراء الغربية وقدم عرضا يميل إلى جبهة البوليساريو وينتقد المغرب، وطالب بضرورة تدخل الأمم المتحدة.

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *