-->
موضوع | مارس 23, 2021 |

المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان: التعامل العنيف مع احتجاجات الأساتذة بالمغرب يعبر عن الاستخفاف بالكرامة الإنسانية


 أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان, استخدام السلطات المغربية للعنف لفض تجمعات سلمية للأساتذة المتعاقدين في العاصمة الرباط, مؤكدا أن المشاهد الصادمة في شوارع المدينة تعبر "عن مستوى غير مسبوق من القمع والاستخفاف بالكرامة الإنسانية, وتعكس صورة قاتمة عن احترام المغرب لحقوق مواطنيها الأساسية".

وقال المرصد الحقوقي الاوروبي في بيان له أمس الاحد, أن قوات الأمن المغربية تعاملت بعنف مع مئات الاساتذة الذين تظاهروا يومي الثلاثاء والأربعاء 16 - 17 مارس الجاري في شوارع الرباط, مما أدى إلى إصابة العشرات منهم واعتقال عشرات آخرين.

وأشار البيان الى ان الفريق الرقمي في المرصد الأورومتوسطي, تلقى "عشرات الصور ومقاطع الفيديو التي تظهر أفراد أمن بزي رسمي وآخرين بزي مدني أثناء اعتدائهم على الاساتذة بالضرب بالعصي والهراوات المعدنية, والركل بالأرجل والأيدي, وملاحقتهم في الأزقة في محاولة لاعتقالهم".

وقال المدير الإقليمي للمرصد الأورومتوسطي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا, أنس جرجاوي, أن "السلطات المغربية أرادت فيما يبدو من خلال حملة القمع إرسال رسالة ترهيب إلى الشارع, وإظهار تصميمها على عدم التساهل مع أي احتجاج شعبي أو نقابي".

ولفت جرجاوي, إلى أن المعلمين المتعاقدين لم يرتكبوا أي تجاوزات خطيرة تستدعي التعامل الأمني العنيف, ولم تخرج نطاق احتجاجاتهم عن وسائل التعبير السلمية المكفولة في القوانين الدولية ذات العلاقة.

واطلع المرصد الأورومتوسطي على إفادات لعدد من الاساتذة الذين شاركوا في التظاهرات, إذ قال أحدهم ان المحتجين "تعرضوا لهجوم عنيف من عناصر الأمن ومدنيين متعاونين معهم, وكانوا يستهدفون في المقام الأول المعلمين الذي كانوا يوثقون القمع بكاميرات هواتفهم النقالة, حيث صادروا عددا كبيرا من الهواتف, ومنعوا المعلمين من التحدث للإعلام".

وحث المرصد السلطات المغربية على إجراء تحقيق شفاف ومستقل في الاعتداءات الخطيرة على حراك الاساتذة المتعاقدين, وتقديم المسؤولين عنها للعدالة, وضمان عدم "تكرار هذا التغول الخطير على حقوق المغربيين وحرياتهم".

واستهل الاساتذة المتعاقدون اليوم الاثنين اضرابا وطنيا لثلاثة أيام, للتأكيد على مطلبهم بالإدماج الفوري في النظام الأساسي العام لموظفي التعليم وللتنديد بالقمع الذي تعرضوا له نساء ورجالا الاسبوع الماضي.

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *