أكد ممثل جبهة البوليساريو بدول البلطيق، الدبلوماسي حدي الكنتاوي، رفض الشعب الصحراوي للمسودة الأمريكية الأولية لمشروع قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء الغربية، مشدداً على تمسكه بحقّه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، واستعداده لمواصلة الكفاح الوطني حتى تحقيق الاستقلال التام.
وأوضح حدي الكنتاوي، في تصريح لقناة «الجزائر 24»، أن المسودة الأمريكية تتضمن تناقضات جوهرية تطرح تساؤلات بشأن مدى انسجامها مع ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، خاصة فيما يتعلق بكيفية التوفيق بين الإقرار بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، والدفع بمقترح الاحتلال المغربي الذي يستبعد خيار الاستقلال ويقيّد حرية الشعب الصحراوي في اختيار مستقبله.
واكد الدبلوماسي الصحراوي أن القضية لا تتعلق بمجرد صياغة قرار جديد أو تحديد أسس المفاوضات المقبلة، بل بمستقبل مسار تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، ومدى احترام الإرادة الحرة للشعب الصحراوي، بعيداً عن الإملاءات والحلول المسبقة التي تسعى إلى تحديد نتيجة المفاوضات قبل انطلاقها.
وشدد المتحدث على أن موقف جبهة البوليساريو ظل ثابتاً وواضحاً منذ بداية المسار الأممي، ويتمثل في رفض أي مقاربة لا تضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير بحرية، واختيار مستقبله السياسي دون قيود، بما في ذلك خيار الاستقلال.
كما نبّه حدي الكنتاوي إلى أن جعل مقترح الاحتلال المغربي منطلقاً للمفاوضات يثير إشكالات قانونية وسياسية جوهرية، إذ قد يؤدي إلى ترجيح خيار واحد على حساب بقية الخيارات، وفي مقدمتها الاستقلال، بما يتعارض مع مبدأ حرية الاختيار الذي يشكل أساس ممارسة الشعوب الواقعة تحت الاستعمار لحقها في تقرير المصير.
وأضاف أن مجرد الإشارة إلى حق تقرير المصير في نص القرار لا تكفي لضمان احترامه، ما لم تقترن بضمانات صريحة تكفل ممارسته الفعلية، وتحول دون فرض نتيجة مسبقة على العملية السياسية أو إقصاء أي من الخيارات التي يحق للشعب الصحراوي الاختيار بينها.
وختم الدبلوماسي الصحراوي بالتأكيد على أن الشعب الصحراوي لن يقبل بأي تسوية تنتقص من حقوقه الوطنية أو تفرض عليه مستقبله السياسي، وسيواصل تمسكه بخيار تقرير المصير والاستقلال، دفاعاً عن حقه المشروع في الحرية والسيادة واستكمال مسار تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية
