القائمة الرئيسية

الصفحات

واشنطن تسعى إلى إعادة صياغة ولاية بعثة المينورسو بما يخدم خطة الحكم الذاتي المغربية

  


وفقاً لمعلومات واردة من نيويورك، ينص مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء الغربية على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) لمدة سنة واحدة. كما يفتح الباب أمام مراجعة جوهرية لمهام البعثة ووظائفها.

تتجاوز المسألة مجرد التجديد الدوري للولاية، إذ قد تطال المراجعة الغرض الأساسي الذي أُنشئت البعثة من أجله، ولا سيما من خلال حذف أي إشارة إلى الاستفتاء. ومن شأن ذلك أن يُحدث تغييراً عميقاً في الإطار الأممي لتسوية النزاع.

ويضع النص الأمريكي خطة الحكم الذاتي المغربية في صلب العملية السياسية، مقدماً إياها باعتبارها الأساس الوحيد «الواقعي» للتوصل إلى حل. بل إنه يطرح إعادة تعريف مفهوم تقرير المصير بما يجعله متوافقاً مع هذا المقترح.

ومن شأن هذا التوجه أن يشكل تحولاً واضحاً في المعايير الدبلوماسية الناظمة للنزاع، على حساب المبدأ القائل إن الوضع النهائي للإقليم يجب أن يترتب على ممارسة الشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير.

وهكذا، يجري ترجيح الحل المغربي، في وقت لا تزال فيه ترتيبات التسوية النهائية وشروطها غير محددة.

لكن عقبة رئيسية لا تزال قائمة، تتمثل في غياب التوافق داخل مجلس الأمن. فقد تعارض روسيا والصين أي تعديلات تمس الأسس التي تقوم عليها ولاية المينورسو، إلى حد التلويح باستخدام حق النقض.

ولا يزال النص قيد المشاورات بين أعضاء المجلس، ولا يفرض، في الوقت الراهن، أي تغيير عملي على طبيعة عمليات البعثة.

وستكشف المفاوضات ما إذا كانت واشنطن ستنجح في تمرير هذا التوجه الجديد، أم أن الخلافات بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن ستفضي إلى الإبقاء على الإطار القائم.

كنت قد تناولت هذه المسألة سابقاً في مقال نشرته على موقع «تي إس إيه» (TSA)، بعنوان «الصحراء الغربية والمغرب: حرف الراء في المينورسو، حرف مزعج». وكتبت فيه:
«الهدف هو تجريد البعثة الأممية من صلاحياتها السياسية والمدنية، وإضعاف ولايتها، ومحو ذلك الحرف الذي ظل يؤرق الملكية المغربية لأكثر من ثلاثة عقود».

إن المشروع الأمريكي، الذي يحظى بدعم قوي من فرنسا، يندرج في المنطق نفسه، إذ يطرح حذف أي إشارة إلى الاستفتاء من ولاية المينورسو.

عمار بلاني

إذا أعجبك محتوى الوكالة نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الاخبار السريع ليصلك الجديد أولاً بأول ...

الأكثر قراءة