-->
وكالة الانباء المستقلة | أكتوبر 03, 2026 |

هام | النص الكامل لمسودة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء الغربية المقدمة إلى مجلس الأمن

 




ترجمة إلى اللغة العربية -غير رسمية- للنسخة المسبقة (advance copy) من تقرير الأمين العام بشأن الحالة المتعلقة بالصحراء الغربية، وذلك لإحاطة أعضاء مجلس الأمن علماً به.

وسيصدر هذا التقرير بوصفه وثيقة من وثائق مجلس الأمن تحت الرمز S/2026/781.

1 أكتوبر 2026

الحالة المتعلقة بالصحراء الغربية
تقرير الأمين العام

أولاً: جدول المعلومات الأساسية
منذ صدور التقرير السابق المؤرخ في 30 سبتمبر 2025 (S/2025/612)
المواضيع الرئيسية:
الصحراء الغربية
قضية الصحراء الغربية
الأوضاع السياسية
الوضع السياسي
عمليات حفظ السلام
الصحراويون
حقوق الإنسان
حق الشعوب في تقرير مصيرها

مصدر الولاية:�قرار مجلس الأمن S/RES/2797 (2025)
الفترة المشمولة بالتقرير:�منذ صدور التقرير السابق S/2025/612
المواضيع الرئيسية:�الصحراء الغربية، التطورات السياسية، الوضع السياسي، عمليات حفظ السلام، حقوق الإنسان، والصحراويون وحقهم في تقرير المصير.

II. موجز

2. ظل الوضع في الصحراء الغربية يتسم بالتوتر وأعمال عدائية منخفضة الحدة بين المغرب والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (جبهة البوليساريو). غير أن اعتماد مجلس الأمن القرار 2797 (2025) أعطى زخماً متجدداً للعملية السياسية التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا.
وخلال الربع الأول من عام 2026، شارك المبعوث الشخصي، إلى جانب الولايات المتحدة، بصفتها حاملة القلم في مجلس الأمن بشأن الصحراء الغربية، في تيسير ثلاث جولات من المفاوضات المباشرةبين المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، وذلك للمرة الأولى منذ سبع سنوات.
وعقب ذلك، واصلت الأمم المتحدة والولايات المتحدة العمل مع الأطراف من أجل وضع خارطة طريق نحو حل سياسي عادل ودائم ومقبول بشكل متبادل. وعلى الرغم من أن هذه الجهود تعرقلت بسبب استمرار الأنشطة العسكرية وغياب الثقة بين الأطراف، فإن آفاق إحراز تقدم ملموس نحو تسوية النزاع لا تزال قائمة.

III. التطورات الرئيسية

أ. مستجدات العملية السياسية
3. استجابةً لطلبات المبعوث الشخصي بأن تقوم الأطراف بتوسيع مواقفها وتفصيلها، وجهت جبهة البوليساريو، في 20 أكتوبر 2025، إلى الأمين العام وثيقة بعنوان: «مقترح جبهة البوليساريو من أجل حل سياسي مقبول بشكل متبادل يضمن حق تقرير مصير شعب الصحراء الغربية ويعيد السلام والاستقرار الإقليميين»، حيث فصلت فيها مقترحها لعام 2007 بشأن «ضمانات ما بعد الاستفتاء». وبناءً على طلب جبهة البوليساريو، تمت أيضاً مشاركة الوثيقة مع أعضاء مجلس الأمن (S/2025/664).

كما أعد المغرب «مشروع نظام أساسي للحكم الذاتي»، يتضمن تفصيلاً لمقترح الحكم الذاتي الذي قدمه عام 2007. وتمت مشاركة هذه الوثيقة مع المبعوث الشخصي والولايات المتحدة، بصفتهما الرئيسين المشاركين، وكذلك مع المشاركين في المفاوضات، وهم جبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، في يناير 2026. ولم يتم تعميمها علناً، إذ إنها مخصصة صراحةً لتكون أساساً للمفاوضات وليس اتفاقاً نهائياً.

4. عقب اعتماد مجلس الأمن للقرار 2797 (2025)، أعلن الملك محمد السادس ملك المغرب يوم 31 أكتوبر«يوم الوحدة»، وهو عطلة وطنية في المغرب. وجاء أول رد فعل من جبهة البوليساريو في بيان صدر في 31 أكتوبر، أشارت فيه بإيجابية إلى أن القرار «يدعو الطرفين إلى الانخراط في المناقشات دون شروط مسبقة ويترك الباب مفتوحاً لمناقشة جميع المقترحات دعماً للتوصل إلى حل نهائي مقبول بشكل متبادل»، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن «بعض العناصر الواردة في القرار تشكل تحولاً خطيراً وغير مسبوق عن الأساس الذي عالج مجلس الأمن قضية الصحراء الغربية على أساسه، بما يتماشى مع المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة».

5. خلال مؤتمر صحفي عُقد في 5 نوفمبر، وصف المبعوث الشخصي القرار 2797 بأنه «مهم» لأنه أظهر زخماً دولياً متجدداً لحل النزاع. ورحب بالمشاركة النشطة للولايات المتحدة بصفتها حاملة القلم في مجلس الأمن، مشيراً إلى أن القرار «يوفر إطاراً للمفاوضات، لكنه لا يفرض نتيجة محددة».
وأوضح أن النتيجة ستكون ثمرة مفاوضات بين الأطراف تُجرى بحسن نية. ودعا جميع الأطراف بعد ذلك إلى المشاركة في مفاوضات سياسية متجددة، مشيراً إلى أن الانخراط في المفاوضات لا يعني القبول تلقائياً بنتيجتها.

6. في مطلع عام 2026، أعاد المبعوث الشخصي، بالتعاون مع الولايات المتحدة، إطلاق المفاوضات المباشرة بصورة مشتركة مع جميع الأطراف المعنية. وترأس، إلى جانب الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايكل والتز، ثلاث جولات من المحادثات، بدعم نشط من المستشار الأول للرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، ومسؤولين أمريكيين كبار آخرين.
ومثّل المغرب والجزائر وموريتانيا طوال المفاوضات وزراء خارجيتها، في حين مثلت جبهة البوليساريو شخصية مسؤولة عن سياستها الخارجية.
وشهدت المفاوضات مناقشات معمقة بين المشاركين بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول بشكل متبادل للنزاع، مع اعتماد مقترح المغرب للحكم الذاتي أساساً للمحادثات، وفقاً للقرار 2797 (2025).

7. عُقدت الجولة الأولى من المفاوضات في واشنطن العاصمة يومي 18 و19 يناير 2026. وخلال هذه الجولة، قدم المغرب نسخة موسعة من مقترح الحكم الذاتي الذي طرحه عام 2007، ورد على ملاحظات وأسئلة المشاركين الآخرين والرئيسين المشاركين.
كما أبدى المغرب استعداده للعمل مع جبهة البوليساريو بشأن التفاوض حول حل مقبول بشكل متبادل وتنفيذه، بحيث تكون النتيجة موضع تطوير وملكية مشتركة من جانب جميع أطراف النزاع.
وقدمت جبهة البوليساريو بدورها أفكارها ومقترحاتها الخاصة لتسوية النزاع، استناداً إلى المقترح الموسع الذي كانت قد شاركته مع الأمين العام في 20 أكتوبر 2025.
وساهمت هذه الجولة من المفاوضات في توضيح مواقف الأطراف وبدء بناء الثقة بينها.

8. عُقدت الجولة الثانية من المفاوضات في مدريد، إسبانيا، يومي 8 و9 فبراير 2026. وخلال هذه الجولة، بحث المشاركون إنشاء مجلس انتقالي لا يقتصر دوره على إدارة مختلف العمليات الانتقالية، بل يوفر أيضاً إطاراً للتفاوض بشأن تفاصيل حل عادل ودائم ومقبول بشكل متبادل.
وجرت مناقشة دور الجهات الدولية المعنية وضمانات التنفيذ بصورة مستفيضة. كما طُرحت أفكار ومقترحات بشأن تقاسم الموارد؛ والعفو والمصالحة؛ ونزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج؛ والتدابير الأمنية؛ والنظم الانتخابية.
وخلال هذه الجولة والجلسات اللاحقة، شددت موريتانيا على ضرورة تشكيل لجنة لتوضيح الحدود الدولية النهائية والدائمة للإقليم المتنازع عليه بطريقة توافقية.

9. وبناءً على طلب المشاركين، عمل فريقا الأمم المتحدة والولايات المتحدة معاً أثناء هذه الجولة من المفاوضات وبعدها على إعداد مشروع أولي لاتفاق إطاري بشأن مرحلة انتقالية محتملة، فضلاً عن مواقف توافقية محتملة بشأن المجالات المشار إليها أعلاه.
وأعد الفريقان عدة وثائق في هذا الصدد لعرضها خلال الجولة الثالثة.

10. عُقدت الجولة الثالثة من المفاوضات في واشنطن العاصمة يومي 23 و24 فبراير. وأتاحت هذه الجولة إجراء مناقشة معمقة بشأن المجلس الانتقالي، وكذلك بشأن عناصر أخرى قدمها فريقا الأمم المتحدة والولايات المتحدة.
كما فتحت الجولة نقاشاً حول مسألتي تقرير المصير والسيادة على الإقليم المتنازع عليه، وهما لا تزالان من أكثر العناصر إثارة للخلاف في البحث عن حل مقبول بشكل متبادل.
ونظراً إلى التباينات الكبيرة في المواقف، قرر الرئيسان المشاركان أن هذه المسائل ينبغي تناولها مع الأطراف بشكل منفصل، بهدف تحديد حلول ممكنة.
وطوال المفاوضات، شدد المبعوث الشخصي على أن أي مقترح للحكم الذاتي للصحراء الغربية ينبغي أن يستوفي أعلى المعايير الدولية، وأن الانتقال إلى حكم ذاتي حقيقي ينبغي أن تدعمه ضمانات دولية قوية، وأن أي تسوية للنزاع يجب أن تتضمن عملية تشاور ذات مغزى مع الشعب الصحراوي، وفقاً لمبدأ تقرير المصير.

11. عقب هذه الجولات الثلاث من المفاوضات رفيعة المستوى، ظل المبعوث الشخصي على اتصال منتظم بجميع الأطراف المعنية، بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة، بصفتها الرئيس المشارك للمفاوضات. وقد جرى هذا التواصل بهدف بناء توافق في الآراء بشأن حل سياسي مقبول بشكل متبادل، يضمن حق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره.
وفي هذا السياق، التقى المبعوث الشخصي بجبهة البوليساريو في 23 مارس في بروكسل، وبالجزائر في 1 أبريل، أيضاً في بروكسل، وبالمغرب في 21 و23 أبريل في نيويورك.
ثم توجه المبعوث الشخصي إلى تندوف لعقد اجتماعات مع قيادة جبهة البوليساريو، بمن في ذلك الأمين العام إبراهيم غالي، يومي 7 و8 يونيو. وبعد ذلك، التقى بوزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف في 15 يونيو بالجزائر العاصمة، وبرئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية محمد ولد الغزواني في 18 يونيو بنواكشوط.

12. خلال هذه المناقشات، أكد محاورو المبعوث الشخصي التزامهم بالعملية السياسية، وشددوا على الطابع التاريخي للتقدم المحرز. كما أكدوا ضرورة منح عملية بناء التوافق فرصة للنجاح.
وأشاروا إلى أن غياب الثقة، ولا سيما بين المغرب وجبهة البوليساريو، يمثل عقبة رئيسية أمام التوصل إلى حل مقبول بشكل متبادل وقابل للتنفيذ.
وفي هذا الصدد، شدد المبعوث الشخصي على أهمية اتخاذ مبادرات لبناء الثقة على المدى القصير، وعلى ضرورة توفير ضمانات دولية قوية على المدى الطويل.

13. عقب هذه المشاورات مع الأطراف، أعاد المبعوث الشخصي، بالتعاون مع الرئيس المشارك، النظر في المجالات التي يوجد بشأنها قدر نسبي من التوافق، وأعد مشروعاً منقحاً لاتفاق إطاري بشأن فترة انتقالية.
وفي حال اعتماده، يمكن لهذا الاتفاق الإطاري أن يوفر أساساً للمفاوضات بشأن نموذج مفصل للحكم الذاتي في الصحراء الغربية، وكذلك بشأن عملية تشاور ذات مغزى مع شعب الصحراء الغربية، بما يسمح بإحراز تقدم في هذا المسار.

14. ووفقاً لقرارات مجلس الأمن 2703 (2023)و2756 (2024) و2797 (2025)، قدم المبعوث الشخصي، إلى جانب الممثل الخاص للأمين العام للصحراء الغربية ألكسندر إيفانكو، إحاطتين إلى المجلس في 10 أكتوبر 2025 و23 أبريل 2026، خلال مشاورات مغلقة.
وفي كلتا المناسبتين، تلقى المبعوث الشخصي دعماً واسعاً من أعضاء المجلس لجهوده.
وخلال وجوده في نيويورك، التقى المبعوث الشخصي بكبار مسؤولي الأمم المتحدة، وكذلك بممثلين عن المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا ودول أعضاء أخرى، بما في ذلك أعضاء مجلس الأمن.

15. استجابةً للقرار 2797 (2025)، قامت عدة دول أعضاء بتوضيح أو تغيير مواقفها بشأن الصحراء الغربية.
فقد أعربت السويد وسويسرا عن دعمهما لخطة المغرب للحكم الذاتي باعتبارها أساساً ذا مصداقية للمفاوضات، في حين قامت مالي وهندوراس بتعليق اعترافهما بـ «الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية» (SADR).
كما علقت بوليفيا علاقاتها الدبلوماسية مع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في فبراير 2026.
وأعادت مدغشقر وكندا واليابان التأكيد صراحةً على دعمها لخطة المغرب للحكم الذاتي، في حين حدّث الاتحاد الأوروبي موقفه الجماعي في يناير 2026 ليشير إلى أن المفاوضات ينبغي أن تتخذ مقترح المغرب للحكم الذاتي أساساً لها.

16. وفي إطار تواصله مع الدول الأعضاء والشركاء الآخرين، التقى المبعوث الشخصي أيضاً بوزير الخارجية الإسباني في مدريد يوم 9 فبراير، وقدم إحاطة إلى كبار المسؤولين الأوروبيين والكنديين بشأن المفاوضات، إلى جانب الرئيس المشارك السفير والتز، في جنيف يوم 26 مارس.
وفي اليوم نفسه، التقى المبعوث الشخصي بالمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لمناقشة الحلول الدائمة للاجئين الصحراويين.
كما التقى، إلى جانب المستشار الأول للرئيس الأمريكي بولس، بوزير الدولة للشؤون الخارجية في النرويج في أوسلو يوم 10 يونيو.
وبالإضافة إلى ذلك، وخلال زيارته إلى الجزائر العاصمة، التقى المبعوث الشخصي بممثلين عن الصين وفرنسا والاتحاد الروسي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، فضلاً عن دول أعضاء أخرى، وذلك يومي 16 و17 يونيو.
وأكد جميع محاوريه دعمهم للعملية التي تقودها الأمم المتحدة، ورغبتهم في أن تؤدي هذه العملية إلى تسوية ناجحة ومستدامة لقضية الصحراء الغربية.

ب. الوضع على الأرض

17. واصلت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو – MINURSO) تلقي تقارير تفيد بوقوع عمليات إطلاق نار من جانب جبهة البوليساريو باتجاه وحدات من الجيش الملكي المغربي عند الجدار الرملي أو بالقرب منه، كما أفادت تقارير أخرى بوقوع ضربات نفذتها طائرات جوية من دون طيار تابعة للجيش الملكي المغربي شرق الجدار الرملي.

18. في 13 نوفمبر، وجه الجيش الملكي المغربي رسالة إلى قائد القوة، سلط فيها الضوء على «استمرار الأنشطة العدائية لجبهة البوليساريو»، وجدد التأكيد على «أهمية الاحترام الكامل لوقف إطلاق النار».
وفي رده المؤرخ 14 نوفمبر 2025، كرر قائد القوة دعوة بعثة مينورسو إلى الطرفين من أجل «وضع حد للأعمال العدائية لتهيئة مناخ ملائم للحوار»، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2797 (2025)، الذي شدد على أهمية احترام وقف إطلاق النار وتجنب أي عمل من شأنه تعريض العملية السياسية للخطر.
وفي 14 نوفمبر، وجه الممثل الخاص رسالة مماثلة إلى جبهة البوليساريو، طالباً منها «وضع حد للأعمال العدائية لتهيئة مناخ ملائم للحوار»، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2797 (2025).
وردت جبهة البوليساريو مجددةً موقفها القائل إن المغرب هو الذي انتهك وقف إطلاق النار في نوفمبر 2020، الأمر الذي لم يترك أمام جبهة البوليساريو، حسب قولها، «أي خيار آخر» سوى استئناف «كفاحها المسلح المشروع دفاعاً عن النفس».

19. في 2 يناير 2026، أجرت بعثة مينورسو، بمساعدة دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، تحقيقاً في ضربة بطائرة مسيّرة نُسبت إلى الجيش الملكي المغربي، وكانت قد وقعت في 31 ديسمبر واستهدفت مركبة على بعد نحو 130 كيلومتراً شمال موقع الفريق في ميجك، بالقرب من منطقة للتنقيب التقليدي عن الذهب.
ووجدت البعثة أدلة تتوافق مع وقوع الضربة المبلغ عنها، من بينها شظايا صاروخية وحطام المركبة، ولم تُسجل أي إصابات أو وفيات.

20. في 3 فبراير، وجه قائد القوة رسالة إلى الطرفين دعا فيها إلى وقف الأعمال العدائية خلال شهر رمضان المبارك.
ورد الجيش الملكي المغربي مجدداً بتأكيد موقفه المشار إليه في الفقرة 18، في حين لم ترد جبهة البوليساريو على الرسالة.

21. في 5 مايو، وقعت حادثة إطلاق نار في السمارة في منطقة كان يوجد فيها مدنيون.
وقامت دورية تابعة لبعثة مينورسو بالتحقيق في الحادثة، وعثرت على حفرتين ناتجتين عن ارتطام المقذوفات وحطام، من ضمنه حطام بالقرب من منشأة للاحتجاز.
وأدى الحطام إلى إصابة مدني واحد وإلحاق أضرار مادية بالمكان المحيط بموقع الارتطام.
ووجه الممثل الخاص وقائد القوة رسالة إلى جبهة البوليساريو أعربا فيها عن القلق وشددا على أهمية تجنب أي عمل يمكن أن يعرض العملية السياسية للخطر.
كما أعرب المبعوث الشخصي عن قلقه إزاء التأثير المحتمل للحادثة على العملية السياسية، مؤكداً أن «هذا وقت الحوار والمفاوضات، وليس وقت التصعيد العسكري».
وأدانت الولايات المتحدة الهجوم، قائلة إن «هذه الأعمال لا تتفق مع روح المحادثات الأخيرة». كما أعربت دول أعضاء أخرى عن مخاوف مماثلة، مشيرة إلى أن مثل هذه الهجمات قد تؤدي إلى تقويض العملية السياسية.

22. وفي رسالتين منفصلتين موجهتين إلى بعثة مينورسو وإلى الأمين العام، جددت جبهة البوليساريو موقفها بأنها تمارس «حقها المشروع في الدفاع عن النفس والمقاومة».
وفي 13 مايو، أعلنت جبهة البوليساريو إنشاء مكتب عسكري صحراوي لمراقبة الامتثال للقانون الدولي الإنساني، واعتماد «مدونة سلوك»لتشكيلاتها العسكرية والأمنية.

23. في 5 يونيو، حققت بعثة مينورسو في ضربتين مزعومتين بطائرات مسيّرة نفذهما الجيش الملكي المغربي في منطقة ميجك، حيث تجري أنشطة التنقيب التقليدي عن الذهب.
وعثرت البعثة على مركبتين مدنيتين متضررتين تحملان لوحات تسجيل صحراوية، وقدرت أن الأضرار تتوافق مع تعرضهما لصواريخ أطلقتها طائرات مسيّرة.
كما تلقت بعثة مينورسو تقارير عن حادثة مزعومة وقعت في 4 يونيو، على بعد نحو 10 كيلومترات شمال غرب مواقع الضربات بالطائرات المسيّرة، أفادت بأن مركبة مدنية تعرضت لإطلاق نار من مدفع عيار 23 ملم.
وكانت المركبة قد أُزيلت من المنطقة قبل وصول دورية التحقيق التابعة لمينورسو، ولذلك تعذر التحقق من صحة التقرير.

24. في 7 يونيو، تلقت بعثة مينورسو تقارير من جبهة البوليساريو بشأن ضربة أخرى بطائرة مسيّرة في منطقة ميجك، أفادت بأنها أسفرت عن مقتل ثلاثة ضباط عسكريين من جبهة البوليساريو، من بينهم لَحبيب محمد عبد العزيز، وهو قيادي عسكري وسياسي في جبهة البوليساريو ونجل الأمين العام السابق للجبهة، محمد عبد العزيز.
ولم تحصل بعثة مينورسو على التصاريح الأمنية اللازمة من جبهة البوليساريو للتحقيق في الحادثة المزعومة.
وفي 10 يونيو، أعرب المبعوث الشخصي مجدداً عن قلقه من أن تؤدي الأعمال العسكرية من أي جانبإلى تعريض التقدم المحرز نحو التوصل إلى حل دائم ومقبول بشكل متبادل للنزاع للخطر.

IV. أنشطة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية

أ. الأنشطة العملياتية

25. بالإضافة إلى الاجتماعات المنتظمة مع المنسق المغربي في العيون والرباط، التقى الممثل الخاص بوزير الخارجية المغربي في الرباط يومي 12 نوفمبر 2025 و18 مايو 2026. وفي أكتوبر 2025 وأبريل 2026، التقى الممثل الخاص بمنسق جبهة البوليساريو في نيويورك. كما قدم الممثل الخاص إحاطات منتظمة إلى الدول الأعضاء في الرباط ونيويورك.

26. خلال الفترة المشمولة بالتقرير، واصلت بعثة مينورسو تعزيز التنسيق والتعاون مع الجيش الملكي المغربي. وزار قائد القوة مقر المنطقة الجنوبية للجيش في أكادير في أغسطس 2025، ثم عاد إلى الزيارة في يناير ويوليو 2026.

27. ظل قائد القوة غير قادر على إقامة اتصال مباشر مع القيادة العسكرية لجبهة البوليساريو، واستمرت جميع الاتصالات في إجراءها من خلال المراسلات الخطية.
وعلى مستوى مواقع الفرق شرق الجدار الرملي وفي الرابوني، بالقرب من تندوف في الجزائر، استمرت اللقاءات المباشرة مع ضباط الارتباط التابعين لجبهة البوليساريو.
وعُقدت ثلاثة اجتماعات تنسيقية بين قادة مواقع فرق مينورسو والقادة العسكريين الإقليميين لجبهة البوليساريو ونوابهم.

28. اعتباراً من 15 أغسطس 2026، كان العنصر العسكري في بعثة مينورسو يتألف من 155 فرداً عسكرياً، من بينهم 27 امرأة، أي ما نسبته 17 في المائة.
وواصلت مينورسو جهودها لتحسين التوازن بين الجنسين بين المراقبين العسكريين.

29. بين 1 أكتوبر 2025 و15 أغسطس 2026، نفذت بعثة مينورسو دوريات برية غطت مسافة إجمالية تقارب 296,164 كيلومتراً.
وغرب الجدار الرملي، نفذت مينورسو 8,076 زيارة إلى مقار ووحدات ووحدات فرعية ونقاط تمركز ومواقع مراقبة تابعة للجيش الملكي المغربي.
وواصل الجيش الملكي المغربي إبلاغ المراقبين العسكريين التابعين لمينورسو بعدم زيارة الوحدات المتقدمة من دون مرافقة من الجيش، بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة والأمن.
كما واصلت مينورسو تسيير دوريات في مناطق محددة على طول الجدار الرملي، حيث لم يتم الإبلاغ عن أي تبادل لإطلاق النار.

30. بين 1 أكتوبر 2025 و15 أغسطس 2026، نفذت بعثة مينورسو 152 طلعة استطلاع جوي غرب الجدار الرملي.
ونظراً إلى المخاوف المتعلقة بالسلامة والأمن، استمرت هذه الطلعات في العمل على مسافة لا تقل عن 5 كيلومترات من الجدار الرملي.

31. بين 1 أكتوبر 2025 و15 أغسطس 2026، أبلغ الجيش الملكي المغربي بعثة مينورسو بوقوع 129 حادثة إطلاق نار غرب الجدار الرملي، تعذر في معظمها تحديد نقاط سقوط المقذوفات أو الوصول إليها من جانب مينورسو.
وباستثناء الحادثة التي وقعت في السمارة (انظر الفقرة 21)، وقعت الحوادث التي حققت فيها مينورسو في مناطق نائية، ولم تتسبب في أضرار كبيرة.

32. واصلت بعثة مينورسو رصد طائرات جوية من دون طيار في مطار السمارة.
وفي 18 يونيو، وجه قائد القوة رسالة إلى الجيش الملكي المغربي طالباً توضيحات بشأن استخدامه للطائرات المسيّرة.
وفي رده بتاريخ 20 يونيو، لم يقدم الجيش الملكي المغربي تفاصيل محددة بشأن استخدامه للطائرات المسيّرة، لكنه أشار إلى أن قواعد الاشتباك الخاصة بوحداته تقضي بـ «اللجوء إلى استخدام القوة فقط بصورة متناسبة، في حالات الدفاع عن النفس أو كتدبير وقائي ضد تهديد وشيك ينطوي على “خطر مؤكد بالوفاة”».
وفي عدة مناسبات، رصدت مينورسو أيضاً طائرات جوية من دون طيار تحلق فوق مواقع فرقها.
وفي 12 يناير، وبعد رصد إحدى هذه الطائرات فوق موقع فريقها في المحبس، طلبت مينورسو توضيحات من الطرفين، وقد نفى كلاهما مسؤوليته عن الطائرة.

33. شرق الجدار الرملي، واصلت بعثة مينورسو تسيير دوريات برية مرتين أسبوعياً، بمرافقة جبهة البوليساريو.
وواصلت جبهة البوليساريو تقييد تحركات الدوريات البرية لمينورسو بحيث لا تتجاوز مسافة 20 كيلومتراً من كل موقع للفريق.
وفي تيفاريتي وميجك، فُرضت قيود إضافية على الدوريات البرية لمينورسو، بحيث اقتصرت على مسارات محددة ومعتمدة.
ولم تسمح جبهة البوليساريو لمينورسو بتنفيذ طلعات استطلاع بطائرات الهليكوبتر شرق الجدار الرملي منذ نوفمبر 2020.

34. واصلت بعثة مينورسو التحقيق في الضربات الجوية المزعومة التي نفذها الجيش الملكي المغربي في مواقع تقع شرق الجدار الرملي.
وشهدت الفترة المشمولة بالتقرير انخفاضاً كبيراً في عدد الحوادث التي تم التحقيق فيها وشدتها، إذ جرى التحقيق في أربع ضربات مزعومة بطائرات مسيّرة فقط؛ تسببت ثلاث منها في أضرار لحقت بمركبات من دون وقوع إصابات أو وفيات، بينما لم يجد التحقيق الرابع أدلة تثبت وقوع ضربة.
كما أفادت مصادر إعلامية محلية بوقوع أربع ضربات إضافية ضد قوات جبهة البوليساريو العسكرية، إلا أن جبهة البوليساريو إما لم تؤكد وقوع هذه الحوادث، أو لم تمنح بعثة مينورسو الإذن بالتحقيق فيها.

ب. الأعمال المتعلقة بالألغام

35. ظل وجود الذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب القابلة للانفجار مصدر قلق كبير وتهديداً لأفراد الأمم المتحدة وممتلكاتها. وخلال الفترة من 1 أكتوبر 2025 إلى 30 سبتمبر 2026، نفذت فرق إزالة الألغام التابعة لدائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في بعثة مينورسو 1,330 مهمةلضمان التنقل الآمن للموظفين المدنيين والعسكريين في البعثة والقوافل اللوجستية، ولتوفير الخبرة الفنية أثناء التحقيق في الضربات التي نفذتها الطائرات الجوية من دون طيار.
وحتى 15 أغسطس، كانت الفرق قد قيّمت 12,401 كيلومتر من الطرق الواقعة بين مختلف مواقع الفرق شرق الجدار الرملي، وخلصت إلى خلوها من الذخائر المتفجرة الظاهرة.
كما تحققت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام من خلو 374 كيلومتراً من الطرقالمستخدمة من قبل فرق التحقيق التابعة لمينورسو لزيارة مواقع الضربات الجوية والمدفعية المزعومة والمناطق المحيطة بها من المخاطر المتفجرة.
وبالإضافة إلى ذلك، نفذت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام عمليات تطهير لحقول الألغامبالتوازي مع أنشطة المسح غير التقني، ونجحت في تطهير مساحة بلغت 1,794,124 متراً مربعاً من الأراضي.

36. حتى 15 أغسطس، ظل 24 حقلاً من أصل 68 حقلاً معروفاً للألغام، و31 منطقة من أصل 543 منطقة مسجلة لضربات عنقودية، بحاجة إلى تطهيرها من مخاطر الذخائر المتفجرة شرق الجدار الرملي.
ومنذ 1 أكتوبر 2025، عثرت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام على لغم أرضي واحد، و135 ذخيرة عنقودية، وست قطع من الذخائر المتفجرة وقامت بتدميرها.
كما تم تحديد حقل ألغام جديد غير مسجلوالإبلاغ عنه لإدراجه في عمليات التطهير المستقبلية.

37. خلال الفترة من 1 أكتوبر 2025 إلى 30 يوليو 2026، أبلغ الجيش الملكي المغربي بعثة مينورسو بأنه قام بتطهير ما يقرب من 268.97 مليون متر مربع من الأراضي غرب الجدار الرملي من مخاطر الذخائر المتفجرة، كما قام بتدمير 44 لغماً مضاداً للأفراد، و5 ألغام مضادة للدبابات، و264 قطعة من الذخائر المتفجرة.

38. حافظت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام على تنسيق وثيق مع جبهة البوليساريو من خلال مكتب تنسيق الأعمال المتعلقة بالألغام الصحراوي، مما أدى إلى توسيع نطاق الوصول إلى المناطق الواقعة ضمن 8 كيلومترات من الجدار الرملي، وإنشاء ممر حيوي بطول 7 كيلومتراتلتنفيذ عمليات التطهير الأساسية بالقرب من الأحزمة الرئيسية لحقول الألغام.

39. أبلغ الجيش الملكي المغربي عن وقوع سبع حوادث مرتبطة بمخاطر متفجرة غرب الجدار الرملي، أسفرت عن إصابة 12 شخصاً ووفاة شخص واحد، من بينهم 12 عسكرياً ومدني واحد.

ج. التحديات التي تواجه عمليات البعثة

40. شرق الجدار الرملي، خفت بدرجة كبيرة القيود التي كانت مفروضة سابقاً على سلسلة الإمداد والتموين والصيانة اللوجستية التابعة لبعثة مينورسو، مما مكّن البعثة من تحسين قدرتها على دعم مواقع فرقها واستدامة عملها.
ومع ذلك، ظل نشر القوافل البرية التابعة لمينورسو خاضعاً للحصول مسبقاً على موافقة جبهة البوليساريو، وذلك على أساس «مؤقت واستثنائي».

41. أدى تزايد المساهمات المقررة غير المسددة في الحساب الخاص ببعثة مينورسو إلى خفض عدد المراقبين العسكريين المنتشرين إلى 153 مراقباً من أصل القوة المعتمدة البالغ عددها 218، مما أثر في عدد الدوريات البرية وغيرها من أنشطة البعثة.
كما اضطرت البعثة إلى تقليص برنامج الأعمال المتعلقة بالألغام بشكل كبير، وكذلك خفض حجم أسطولها الجوي والاستغناء عن طاقم إحدى المروحيات المخصصة للطوارئ، الأمر الذي فرض ضغطاً إضافياً على عمليات البعثة الجوية وخدمات الطوارئ.
كما اضطرت البعثة إلى تعليق أعمال الصيانة المخطط لها في مواقع الفرق، مما كان له أثر سلبي على ظروف العمل والمعيشة للمراقبين العسكريين التابعين للبعثة.

د. الاستعراض الاستراتيجي

42. استجابةً لطلب مجلس الأمن الوارد في القرار 2797 (2025)، عيّن الأمين العام مدير شعبة السياسات والوساطة في إدارة الشؤون السياسية وشؤون بناء السلام، السيد عاصف ر. خان، لإجراء استعراض استراتيجي بشأن الولاية المستقبلية لبعثة مينورسو، مع أخذ نتائج المفاوضات في الاعتبار.
وخلال الفترة من 12 إلى 19 مارس، التقى السيد خان في نيويورك بممثلين عن المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، فضلاً عن أعضاء مجلس الأمن والجهات المختصة في الأمم المتحدة، قبل أن يزور المنطقة خلال الفترة من 24 مارس إلى 2 أبريل.
وفي الصحراء الغربية، أجرى السيد خان مشاورات مع مختلف مكونات بعثة مينورسو في العيون، وزار مواقع فرق البعثة، وكذلك مكتب الاتصال في تندوف، حيث التقى بوكالات الأمم المتحدة التي تقدم المساعدة في مخيمات اللاجئين الصحراويين.
كما توجه إلى الرباط والجزائر العاصمة ونواكشوط، حيث أجرى مباحثات مع السلطات المعنية، وإلى الرابوني، حيث التقى بممثلين عن جبهة البوليساريو.

43. في ظل عدم التوصل إلى نتيجة سياسية، قدم السيد خان تقييماً أولياً إلى مجلس الأمن خلال مشاورات مغلقة في 23 أبريل، استناداً إلى زيارته للمنطقة واتصالاته مع الجهات المعنية.
وفي إحاطته، حذر من إجراء تغييرات مبكرة على هيكل البعثة أو ولايتها في الوقت الذي كانت فيه المفاوضات لا تزال جارية.

V. الأنشطة الإنسانية وحقوق الإنسان

أ. الأشخاص الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً في النزاع

44. ظل موضوع الأشخاص الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً بسبب الأعمال العدائية السابقة يمثل مصدر قلق إنساني رئيسياً.
وظلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على استعداد للعمل كوسيط محايد بين الأطراف، والاضطلاع بدور استشاري بشأن هذه المسألة.

ب. المساعدة من أجل حماية اللاجئين الصحراويين

45. واصلت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف – UNICEF)، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، ومنظمة الصحة العالمية، بدعم من مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة، تقديم المساعدات الإنسانية إلى اللاجئين الصحراويين في المخيمات الخمسة الواقعة بالقرب من تندوف.

46. حصلت خطة الاستجابة للاجئين الصحراويين لعام 2025، وهي أول خطة موحدة للاحتياجات والأنشطة في المخيمات، على تمويل قدره 57.9 مليون دولار من أصل نحو 104 ملايين دولاركانت الجهات المعنية قد ناشدت توفيرها، أي ما يعادل 56 في المائة من التمويل المطلوب.
أما خطة الاستجابة للاجئين الصحراويين 2026–2027، التي أُطلقت في نوفمبر 2025، فتسعى إلى الحصول على 179.3 مليون دولار، منها 89.6 مليون دولار لعام 2026.
وحتى 30 يونيو 2026، تم تلقي نحو 15.2 مليون دولار، أي ما يعادل 17 في المائة من التمويل المطلوب لعام 2026، بما في ذلك دعم سخي من حكومة الجزائر.

47. بالشراكة مع الهلال الأحمر الجزائريومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، واصل برنامج الأغذية العالمي تقديم المساعدات الغذائية للتصدي لانعدام الأمن الغذائي الذي يطال نحو 80 في المائة من السكان الصحراويين.
واستمرت المساعدات الإنسانية في عدم تلبية احتياجات الأسر بشكل كامل، ويرجع ذلك أساساً إلى انخفاض التمويل.
كما واصل برنامج الأغذية العالمي التواصل مع الحكومة الجزائرية بشأن إمكانية شراء المواد الغذائية محلياً بأسعار متفاوض عليها ومعتمدة من الحكومة، بهدف التغلب على الارتفاع المتزايد في تكاليف السلع الأساسية والنقل على المستوى الدولي.

48. واصلت معدلات سوء التغذية الحاد العام، والتقزم، وفقر الدم بين الأطفال الصحراويين في المخيمات القريبة من تندوف الارتفاع، مما أثار مخاوف بشأن احتمال حدوث حالة طوارئ غذائية.
وبالإضافة إلى ذلك، أفادت اليونيسف بأن نحو 30 ألف طفل دون سن الخامسة ظلوا معرضين لخطر حدوث اضطرابات في برامج التحصين الروتينية.
كما أن استمرار الاعتماد على المعلمين المتطوعين من اللاجئين شكل تهديداً لاستمرار تقديم خدمات التعليم للأطفال في المخيمات.

ج. تدابير بناء الثقة

49. لا تزال تدابير بناء الثقة، وفقاً لقرار مجلس الأمن 1282 (1999) والقرارات اللاحقة، والتي تهدف إلى تمكين اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف من الحفاظ على الروابط الأسرية مع مجتمعاتهم الأصلية في الصحراء الغربية، معلّقة.
50. دعا المبعوث الشخصي إلى توسيع نطاق تدابير بناء الثقة في سياق العملية السياسية المتجددة.
ويرى أن فجوة الثقة بين الأطراف لا تزال تشكل عقبة مستمرة أمام البحث عن حل مقبول بشكل متبادل، وأن وضع مجموعة شاملة من مبادرات بناء الثقة من شأنه أن يجعل التوصل إلى حل مقبول بشكل متبادل أكثر قابلية للتحقق.
وعلى وجه التحديد، اقترح المبعوث الشخصي، بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR)، تنظيم «زيارات استطلاعية» فردية وطوعية للاجئين الصحراويين إلى العيون والداخلة، حتى يتمكنوا من الاطلاع بصورة أفضل على الظروف في الصحراء الغربية وعلى تفاصيل مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب.
وقد أُحيطت جبهة البوليساريو علماً بهذه المبادرة في 2 سبتمبر من خلال رسالة مشتركة موقعة من المبعوث الشخصي، والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة.
وفي ردها المؤرخ 14 سبتمبر، أعربت جبهة البوليساريو عن استعدادها للتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين لتيسير تنفيذ المبادرة المقترحة.

د. حقوق الإنسان

51. لم يُمنح مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان (OHCHR) إمكانية الوصول إلى الإقليم منذ عام 2015، رغم الطلبات المتكررة التي قدمها المكتب لإجراء زيارة فنية.

وظل غياب رصد مستقل ومحايد وشامل ومستدام لحقوق الإنسان يشكل عقبة كبيرة أمام إجراء تقييم كامل لوضع حقوق الإنسان على أرض الواقع.

وبحسب التقارير، واصل مراقبون دوليون، بمن فيهم برلمانيون ومحامون وصحفيون، مواجهة قيود على الدخول، حيث مُنع عشرات منهم من الدخول أو تم ترحيلهم.

52. خلال الفترة المشمولة بالتقرير، واصل مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان تلقي تقارير عن تضاؤل متزايد في الحيز المدني وعن فرض قيود على حقوق الصحراويين في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي.

وأفادت التقارير بأن ناشطين صحراويين، بمن فيهم نساء وشباب، تعرضوا للتهديد والترهيب والاعتقالات التعسفية من جانب السلطات المغربية، حيث احتُجز كثير منهم، بحسب التقارير، لعدة ساعات قبل الإفراج عنهم من دون توجيه اتهامات.

53. ظل وضع السجناء الصحراويين المرتبطين بمخيم احتجاج أكديم إزيك في الصحراء الغربية والمحتجزين في المغرب موضع قلق.

وفي 20 مايو 2026، أصدرت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب قرارات بشأن أربعة محتجزين صحراويين مرتبطين بالمخيم، وخلصت إلى أن القضايا تشير إلى «نمط متسق من الاعتقالات التعسفية، والحبس الانفرادي، وأعمال التعذيب أو سوء المعاملة أثناء الاستجوابات، واستخدام اعترافات انتُزعت تحت الإكراه في الإجراءات القضائية».

54. في 30 أبريل، وجه المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب والخبير المستقل المعني بتعزيز نظام دولي ديمقراطي ومنصف رسالة مشتركة إلى الولايات المتحدة بشأن مشروع قانون قُدم في 24 يونيو 2025.
وكان مشروع القانون سيُلزم السلطات المختصة في الولايات المتحدة بتحديد ما إذا كانت جبهة البوليساريو تستوفي المعايير المعمول بها لتصنيفها منظمة إرهابية.
وأثارت الرسالة مخاوف بشأن مدى توافق مشروع القانون مع الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وكذلك بشأن آثاره المحتملة على المساعدات الإنسانية والعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.

55. في مذكرة شفوية موجهة إلى مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بتاريخ 18 يونيو، قدم المغرب معلومات تتعلق بتعاونه مع آليات حقوق الإنسان، والتدابير المتخذة لضمان التمتع بالحقوق المدنية والسياسية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
كما أثار المغرب مخاوف بشأن انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان في مخيمات تندوف.

VI. الجوانب المالية

56. خصصت الجمعية العامة، بموجب قرارها 80/284 المؤرخ 30 يونيو 2026، مبلغ 62.6 مليون دولار لتمويل استمرار عمل البعثة للفترة من 1 يوليو 2026 إلى 30 يونيو 2027. وبالإضافة إلى ذلك، تتضمن الميزانية المعتمدة مساهمات طوعية عينية بقيمة 0.5 مليون دولار.
57. وحتى 20 أغسطس 2026، بلغ إجمالي الاشتراكات المقررة غير المسددة في الحساب الخاص ببعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية 80.3 مليون دولار. وبلغ إجمالي الاشتراكات المقررة المستحقة وغير المسددة لجميع عمليات حفظ السلام، حتى ذلك التاريخ، 5,252.5 مليون دولار.

58. تم سداد تكاليف القوات للفترة حتى 31 مارس 2026، كما تم سداد تكاليف المعدات الرئيسية المملوكة للوحدات وتكاليف الاكتفاء الذاتي للفترة حتى 30 سبتمبر 2025.

VII. الاستنتاجات والتوصيات الموحدة

59. مع دخول النزاع في الصحراء الغربية عقده السادس، أشعر بالتشجيع إزاء استئناف الطرفين مشاركتهما المباشرة لأول مرة منذ نحو سبع سنوات. وأرحب بتجدد انخراط الولايات المتحدة والدول الأعضاء الأخرى في دعم التوصل إلى حل لهذا النزاع المستمر منذ فترة طويلة. وأحث الطرفين بشدة على اغتنام هذه الفرصة للمضي قدماً نحو حل سياسي مقبول بشكل متبادل يكفل تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، وفقاً لقرارات مجلس الأمن 2440 (2018)، و2468 (2019)، و2494 (2019)، و2548 (2020)، و2602 (2021)، و2654 (2022)، و2703 (2023)، و2756 (2024)، و2797 (2025).

60. وتحقيقاً لهذه الغاية، أدعو الطرفين إلى الانخراط في مفاوضات منسقة وبحسن نية، برعاية مبعوثي الشخصي، لاستكشاف إمكانية تحقيق حكم ذاتي حقيقي لشعب الصحراء الغربية، وهو ما «يمكن أن يمثل نتيجة هي الأكثر قابلية للتحقق»، وفقاً لقرار مجلس الأمن 2797 (2025). ومن شأن اقتراح المبعوث الشخصي بشأن اتفاق إطاري يعقبه فترة انتقالية أن يتيح إجراء هذه المفاوضات في أفضل الظروف الممكنة.

61. وأود أن أؤكد أن أي مقترح يجب أن يخضع لعملية تشاور هادفة مع شعب الصحراء الغربية، بحيث تكون له حرية الاختيار الطوعي في قبوله أو رفضه. وهذه العملية التشاورية ضرورية لضمان عدم استمرار حرمان شعب الصحراء الغربية من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.

62. ونظراً إلى طول أمد هذا النزاع، فإنني أدعو بقوة إلى تعزيز وتجديد الانخراط الدولي من جانب الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية، لضمان دعم جميع الاتفاقات التي يتم التوصل إليها من خلال ضمانات دولية لتنفيذها الكامل، وفقاً للقانون الدولي. كما أشجع على تنفيذ مجموعة شاملة من مبادرات بناء الثقة، على النحو الذي اقترحه المبعوث الشخصي، للمساعدة في التغلب على الانقسامات العميقة التي ترسخت بمرور الوقت.

63. ولا يزال الوضع في الصحراء الغربية يثير قلقي، حيث استمرت الأعمال العدائية منخفضة الحدة لما يقرب من ست سنوات. ومن الأهمية الآن، أكثر من أي وقت مضى، أن يوقف الطرفان الأعمال العدائية وأن يحجما عن أي أعمال يمكن أن تقوض آفاق التوصل إلى حل سياسي، مع ضمان سلامة وأمن أفراد بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية ومقارها.

64. ولا يزال يساورني قلق خاص إزاء حالة حقوق الإنسان في الإقليم. وأجدد دعوتي إلى الطرفين لاحترام حقوق الإنسان لجميع الأشخاص في الصحراء الغربية وحمايتها وتعزيزها، بما في ذلك من خلال ضمان الوصول إلى العدالة والمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان، وزيادة تعاونهما مع مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان وآليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. ولا يزال الرصد المستقل والمحايد والشامل والمستدام لحالة حقوق الإنسان ضرورياً لضمان حماية جميع الأشخاص في الصحراء الغربية.

65. وفي الوقت الذي يجري فيه التفاوض على حل مقبول بشكل متبادل يكفل تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، من الضروري أن يمتنع الطرفان عن أي عمل يمكن أن يقوض الثقة الهشة ويعرقل التقدم في العملية السياسية. ويجب تجنب أي هجوم بأي ثمن، وإعادة إرساء وقف إطلاق النار بالكامل دون تأخير. وإلى أن يتم التوصل إلى حل سياسي مقبول بشكل متبادل، تواصل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، من خلال رصدها للحوادث والتحقيق فيها واتصالاتها مع الطرفين، أداء دور حاسم في منع تصعيد الأعمال العدائية. ولذلك، وإلى حين التوصل إلى تسوية مقبولة بشكل متبادل للنزاع، أوصي بأن يمدد المجلس ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية لمدة سنة أخرى، حتى 31 أكتوبر 2027، مع مراعاة التطورات في العملية السياسية. ومن دون بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية لرصد أي حوادث تقع في الإقليم والتحقيق فيها والإبلاغ عنها، والتواصل مع الطرفين لتهدئة التوترات، فإن خطر تصعيد الأعمال العدائية سيزداد بشدة، وكذلك احتمال امتداد آثار النزاع إلى منطقة متقلبة أصلاً.

66. وأود أن أعرب عن تقديري للبلدان المساهمة بقوات في البعثة لما تقدمه من دعم للجهود التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية لتحقيق التوازن بين الجنسين في صفوف مراقبيها العسكريين. وإن زيادة مشاركة النساء في عمليات حفظ السلام تحسن أداء عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام وتعزز فعاليتها.

68. وأشيد بمبعوثي الشخصي للصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، على جهوده المتواصلة. كما أتوجه بالشكر إلى ممثلي الخاص للصحراء الغربية ورئيس بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، ألكسندر إيفانكو، وكذلك إلى قائد قوة البعثة المنتهية ولايته، اللواء محمد فخر الإسلام أحسن، على قيادتهم المتفانية للبعثة. وأخيراً، أشكر رجال ونساء بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية على التزامهم المتواصل، في ظل ظروف صعبة وتحديات كبيرة، بالاضطلاع بولاية البعثة.

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *