يتم التشغيل بواسطة Blogger.

    احصل على فرصتك لتغيير حياتك .. مشروع لترقية الاعتماد على الذات

    النسخة الفرنسية

    النسخة الانجليزية

    الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية

    تاريخ الصحراء الغربية

    الموقع باللغات الاجنبية

    الثلاثاء، أكتوبر 18، 2016

    القنصل الصحراوي بالغرب الجزائري يتحدث عن القضايا التي تهم الجالية الصحراوية في حوار صريح مع موقع "الضمير"


    الصحراء الغربية 18 اكتوبر2016 في حوار صريح مع موقع الضمير القنصل الصحراوي بوهران يتطرق الى الكثير من الامور التي تواجه عمل القنصلية كجمركة السيارة وعبور الاشخاص من والى المخيمات ويلمح الى الترشح لمنصب الامين العام لأتحاد العمال وفمايلي  نص الحوار :
    الضمير: بعد مشوار حافل في قيادة المنظمة  الشبانية ، ما هي الأشياء التي علقت بذهنك كمحطات هامة في مسيرتك شخصيا والمنظمة عموما ؟
    موسى سلمى : في البداية اسمحوا لي ان أتقدم بشكري الخالص لموقع الضمير الصحراوي وكل المواقع الصحراوية التي رافقت ومازالت نضال وكفاح ومقاومة وصمود الشعب الصحراوي ، والتي ساهمت ومازالت في تنوير الرأي الوطني بعديد ومختلف القضايا والانشغالات التي شكلت وتشكل اهتمام  غالبية المواطنين الصحراويين في مختلف تواجداتهم ، ورغم قناعتي بأن القائمين على مختلف تلك المواقع وغيرها من الوسائط الإعلامية يدركون بان المرحلة تتطلب تكاثف جهود كل مكونات الشعب الصحراوي للضغط أكثر على النظام المغربي وإظهار وجهه الحقيقي وفضح ما يقوم من جرائم وانتهاكات ، وفضح الخونة والعملاء والتصدي لهم ، وإبراز إبداعات ومواهب الشباب والشعب الصحراوي ، إلا إنني أتمنى أن يتضاعف ذلك الجهد وان ينخرط في هذا المسار كل الطلبة والخريجين الصحراويين في كل أرجاء المعمورة 
    فيما يخص سؤالكم هذا أظن ان الغالبية تدرك الظروف التي حاطت بانعقاد المؤتمر السادس لاتحاد شبيبة الساقية الحمراء ووادي الذهب نوفمبر 2005 بولاية الداخلة الذي تم فيه انتخابي أمينا عاما للمنظمة ، وردود الفعل المتباينة لدى البعض بين الرضى من عدمه فيما يخص هذا الموضوع ، ، وطبيعة التعاطي السلبي والغير مفهوم في غالب الأحيان من طرف البعض مع شخصني ومع المنظمة بعد ذلك وخاصة من طرف أولئك الغير راضين عن تولينا للأمانة العامة للاتحاد ، وهي عموما قصة طويلة أرى بأنه من غير المجدي  الخوض في التفاصيل التي نحتفظ بها في ذاكرتنا وأرشيفنا وفي مذكراتنا الخاصة .
    ولكن ورغم ذلك وبالرغم من ان المنظمة لم يكن لها في أي وقت من الأوقات في الفترة التي تولينا فيها الأمانة العامة للاتحاد (2006 ـ 2013) من الإمكانيات المادية ولا الموارد المالية ما يكفي للقيام ببرامج كبرى يمكن أن تحقق أهداف معينة في فترة زمنية  محددة ، إلا أن قيادتها والتي أكن لها كل التقدير والاحترام وأقدر المجهودات التي بذلتها كان لديها من قوة الإرادة والتحدي والصبر، ومن القدرة على التفكير والإبداع ما مكنها من تعويض ذلك النقص ، وهو ما ظهر جليا من خلال المساهمة الواضحة لقيادة المنظمة في تلك المرحلة في تفعيل دور المنظمة وتنشيط برامجها ، وإضافة لها محتويات ومضامين وبرامج وأنشطة لم تكن موجودة ضمن محتويات المنظمة قبل ذلك 
    فمثلا على مستوى الجبهة الداخلية تم التركيز على تكوين الأطر الشبانية وبناء المقدرات والتواصل والتربية على القيم والممارسة الديمقراطية  واستحداث برامج ثقافية وفكرية ،ودعم هياكل وهيئات الاتحاد من خلال العديد من البرامج نذكر منها على سبيل المثال بعث الروح من جديد في ملف الفروع الطلابية والتلاميذية وبرنامج الصيف للشباب والطلبة بعد غياب دام عدة سنوات (الكل يشهد بان عطاء وحيوية ودينامية الحركة الطلابية بلغت ذروتها من جديد في الفترة مابين 2005 و 2010) ، وتأسيس رابطة الخريجين ، وترقية الكشافة والمرأة الشابة من قسمين بالمنظمة إلى منظمتين داخل المنظمة (منظمة الكشافة والطفولة بدلا من قسم الكشافة ، ومنظمة المرأة الشابة بدلا من قسم الفتاة) ، ومن ثم المساهمة الكبيرة في ترقية اتحاد الطلبة إلى منظمة جماهيرية ، وتأسيس برلمان الطفل الصحراوي ، إطلاق برنامج ملتقى الشهيد الولي الفكري السنوي بعد القيم ببناء مركز الشهيد الولي للمبادرات الشبانية وتشييد مقام الشهيد داخل المركز، إطلاق مشروع تكوين الأطر الشبانية من داخل المدن المحتلة والمخيمات بالسويد بالتعاون مع الشبيبة السويدية ومؤسسة اولوف بالم الدولية ، وبرنامج الجامعة الصيفية لتكوين الاطر الشبانية بالجزائر بالتنسيق مع السفارة الصحراوية بالجزائر واللجنة الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي رغم ان البرنامج تم تغيير محتواه بعد طبعتين له لأسباب نتحفظ على ذكرها ، تشجيع الشباب على المشاركة والعمل التطوعي من خلال إنشاء المجموعات والفرق التطوعية الشبانية واعتمادها رسميا من طرف المنظمة ، استحداث الملتقى السنوي لحوار الأديان من اجل السلام ، إطلاق برنامج مسابقة الفقيد محمد سيد ابراهيم بصيري للثقافة والموروث الشعبي للاجيال وبرنامج شعراء التواصل ، والملتقى السنوي للافلام الشبانية القصيرة ، والوقفة الشهرية امام جدار العار ، وإطلاق مشروع راديو صوت الصحرا لحلو الشباني الناطق باللغة الحسانية  بالإضافة إلى إقرار وتصمم الشعار المرسوم لمنظمة الكشافة ، وشعار منظمة المرأة الشابة .
    أما على مستوى الجبهة الخارجية فقد عملت قيادة المنظمة على تعزيز مكانة المنظمة في كل المنظمات والهيئات الشبانية الدولية والجهوية والقارية وجعل منها منابر للمرافعة عن القضية الوطنية والدفاع عن حقوق الإنسان في المدن المحتلة وإزالة جدار العار والكف عن نهب الثروات الطبيعية من طرف المحتل المغربي ، على قرار مكانة المنظمة في الاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي وانتخاب اتحاد الشبيبة من ضمن نواب رئيس هذه المنظمة(اليوزي) لأول مرة في تاريخها ، ومكانتها المتميزة في الفيدرالية الدولية للشباب الديمقراطي ، والمجلس الإفريقي العربي للشباب ، اتحاد الشباب العربي واتحاد الطلبة العرب ما قبل ما يعرف بالربيع العربي ، اتحاد الشباب الإفريقي ، الكشافة الاشتراكية العالمية ، والمشاركة الشبه دائمة في مجلس حقوق الإنسان ك الويفدي ، العلاقة المتميزة مع المجالس الشبانية الأوروبية ، ، الحملة التي قمنا بها بمعية الشبيبة الاشتراكية الديمقراطية السويدية داخل السويد والدول الاسكندنافية للاعتراف بالدولة الصحراوية والتي أثمرت عن اعتراف البرلمان السويدي ،  المبادرة بتنظيم الأيام التضامنية السنوية للجامعات الموحدة بمدريد للتضامن مع الشعب الصحراوي ، وتنظيم وقفة الألف متضامن السنوية للتنديد بجدار العار ، واتفاقيات الشراكة والتعاون وخاصة في مجال التكوين والدعم السياسي مع كل المجالس الشبانية الاسبانية ، والعلاقة مع المجتمع المدني الجزائري، ناهيك عن الزيارة التاريخية للمغرب والمدن المحتلة والتي لم يتم تقييمها بالشكل الذي تستحق على قرار برامج أخرى أقل شانا.
    الضمير: تم تعيينك قنصلا بوهران ، كيف تقيم عملك و ما هي  الإشكالات التي واجهتك بشكل خاص ؟
    موسى سلمى : في هذا الخصوص لست متأكدا إذا كنتم جميعا أم لا على علم بأن المهمة التي أوكلت إلينا لم تكن بالسهولة التي يتصورها البعض لعوامل عدة نذكر من منها شساعة منطقة الغرب الجزائري وتعقدها  ، وطبيعة تركيبتها الاجتماعية وتماسها مع العدو ، وجود جالية صحراوية ليست بالقليلة مقيمة بوهران  إما دائمة تقريبا وهم مستأجري المنازل والمسافرين من الجاليات من وإلى اسبانيا ، والتجار ، أو مؤقتة وهم طلبة الجامعات والمعاهد وتلاميذ الثانويات والمتوسطات الذين يقضون أكثر من ثلثي السنة هناك بسبب  الدراسة ، بالإضافة إلى أنها تعتبر ممر أساسي للدعم الإنساني الموجه لمخيمات اللاجئين الصحراويين ، وكذا للغالبية العظمى من المسافرين الصحراويين من الجالية الصحراوية المتواجدة في أوروبا وخاصة اسبانيا  ، ناهيك عن ظروف العمل الصعبة جدا بالإضافة إلى نفسية وثقافة وتفكير الموظفين بالمكتب المتأثرة بتراكمات سنوات عدة ، و ضعف التنسيق مع السفارة الصحراوية بالجزائر وبعض المؤسسات الوطنية الأخرى ذات العلاقة ، وغياب أي دور فعلي وعملي لمكتب الجبهة بوهران فيما يتعلق بالتواجد الميداني في العديد من ولايات الغرب الجزائري ، وعدم متابعته الجدية لمختلف شؤون المواطنين الصحراويين بالمنطقة منذ مدة ليست بالقصيرة ، واحتكار مجموعة ليست بالقليلة لا علاقة لها بالمكتب منذ حوالي ستة سنوات لموضوع التنسيق مع مختلف المؤسسات الجزائرية ذات العلاقة بشؤون الصحراويين ،وتفكك مكونات المكتب وعدم وضوح العلاقة الإدارية والتنظيمية بينها  وخضوع غالبيتها لمركزياتها مباشرة دون التنسيق مع القنصلية وبالتالي مع السفارة بالجزائر ،والتعامي عن التجاوزات الأمنية المختلفة ، والتردد في كيفية مواجهتها والتي كان العاملين بالمكتب على علم بغالبيتها ، وموضوع متابعة قافلة الدعم الإنساني ، إلى غير ذلك من أشياء .
    ورغم كل ذلك ، ورغم صعوبة المهمة وظروف العمل الصعبة للغاية والتحديات القائمة إلا إنني  اظن بأنني رفقة فريق العمل بالقنصلية قبلت التحدي وواجهت الواقع بكل مسؤولية مدعوما بالدعم السياسي والمعنوي والنفسي الذي كنت أتلقاه باستمرار من السفارة الصحراوية بالجزائر العامين الماضيين ، والتشجيع الذي ينقصه الكثير الذي كنت أتلقاه من حين لأخر من بعض القائمين على بعض المؤسسات الوطنية الأخرى .
    وباختصار شديد فأظن انه تم القيام بالعديد من البرامج والانشطة ساهمت بشكل أو باخر في استرجاع مكتب او قنصلية الجبهة بوهران لمكانتها الطبيعية رغم الصعوبات والمعيقات التي مازالت تواجهنا لتحقيق الأفضل .
    فخلال هاته المرحلة الوجيزة (سنتان بالتحديد) تم العمل على ضرورة أحكام التنسيق مع السفارة الصحراوية بالجزائر ، وباقي المؤسسات الوطنية الصحراوية ذات العلاقة بمجال عملنا ، والشروع في تصحيح الخلل الواضح في آلية وميكانيزم التنسيق الأمني مع الحليف بالمنطفة وهو موضوع مازال يحتاج للكثير ، والقيام بالعديد من البرامج والانشطة الإعلامية ، الثقافية والتضامنية ، بعضها بالتنسيق والتعاون مع فرع الطلبة الصحراويين الدارسين بالغرب الجزائري ومكاتب الفروع التلاميذية بمنطقة الغرب الجزائري، ومحاولة تنظيم ومتابعة حركة أفراد الجالية ، وتسهيل ما أمكن من خدمات لفائدتهم كمواطنين لاجئين لديهم الكثير من الانشغالات والصعوبات ــ التي فرضتها عليهم ظروف اللجؤ التي تسبب فيها الاحتلال المغربي لأرضنا الطاهرة ــ تستحق منا البحث عن صيغ وطرق لتذليلها والتخفيف منها في إطار ما يمكن بالتنسيق مع مختلف المؤسسات الجزائرية بالمنطقة بشرط ان  تكون ضمن ما يسمح به القانون ، وإعادة فتح دار أيواء المرضى الصحراويين ، بالإضافة إلى تجهيز مقر إقامة الموظفين ومكتب القنصلية بتجهيزات ووسائل عمل مختلفة بالتعاون مع سلطات الولاية .
    ومقابل هذا فقد واجهتنا صعوبات كبيرة للغاية أكبرها صعوبة ظروف العمل بالقنصلية من إمكانيات ووسائل العمل وضعف ميزانية التسيير ، وقلة الموظفين ، والتعاطي الغير واضح لبعض المؤسسات الوطنية ذات العلاقة والتي نحن في حاجة ماسة لتعاونها وتواصلها معنا لإيجاد مخارج منصفة وممكنة لعديد الانشغالات والقضايا التي كنا نراسلها بها باستمرار من دون تلقي أي ردود واضحة من طرفها ، وأظن أن الجميع يشهد ويدرك بأن هناك انشغالات كبرى لا يمكننا على مستوى القنصلية الإجابة عنها من كونها تتجاوز صلاحياتنا ، رغم إننا في بعض الأحيان ومن كوننا موجودين في الميدان نجد أنفسنا مجبرين على اتخاذ قرارات بشأن بعض القضايا التي تتطلب أيجاد حلول ومخارج آنية ولو كانت ظرفية تجنبا للنتائج الاكثر سلبية المحتمل حدوثها في حالة عدم اتخاذ قرار بشأنها ، في الوقت الذي لا يمكن فيه لأي كان من القائمين على مختلف المؤسسات الوطنية الصحراوية ذات العلاقة بمجال عملنا أن ينفي أو يبرر بأنه ليس على علم أو بأنه غير مضطلع على كل التفاصيل المتعلقة بمختلف الانشغالات الموجودة بالمنطقة ، بل وللأسف هناك البعض من حاول التنصل عن مسؤولياته ومحاولة لومنا شخصيا حول كل ما يحدث من تجاوزات بالمنطقة رغم إننا كنا في تنسيق دائم معهم حول كل القضايا من خلال اللقاءات والمراسلات وتبادل الاراء والأفكار ، ولكن اللي مستر ابليام عريان ، وقادم الأيام كفيل بإظهار حقيقة ما يجري على أرض الواقع .
    الضمير: يشير الكثيرون إلى انك شخصيا كنت سببا في سن العديد من الإجراءات التي تسببت في تعطيل حركة للأشخاص و مصالحهم كيف ترد?!
    موسى سلمى: حقيقة ما جرى ويجري هو انه وكما أشرت إلى ذلك سابقا قد وقفنا منذ أن تم تعيينا في مهمتنا الحالية على شبه غياب  مكتب الجبهة بوهران عن التواجد الفعلي والمباشر والدائم في الأماكن التي لها علاقة مباشرة بالجالية الصحراوية بوهران ومنطقة الغرب عموما     ( الموانئ ، المطار ، بعض المؤسسات الامنية ، … ) ، وما ترتب عن ذلك من ترك بعض الأشخاص لتقديم أنفسهم في غالب الأحيان على أنهم يمثلون المكتب بتلك المصالح ، معتمدين في ذلك على وثائق وبطاقات مهنية لا أساس لها من الصحة ، بالإضافة إلى الطريقة التي كانت معتمدة في إعداد التراخيص والتداخل في مهام وصلاحيات القائمين على المكتب او القنصلية ، وهو ما دفعنا إلى العمل على رد الاعتبار تدريجيا لدور ومكانة المكتب رغم صعوبة وتعقد المهمة وانعدام الظروف المساعدة والمحفزة على العمل ، ومحاولة إعادة ترتيب البيت من الداخل من دون إحراج أي كان ، وتصحيح بعض الأخطاء والتجاوزات المختلفة بطرق كيسة وسلسة مع التركيز على محاولة ايجاد حلول من دون التصادم رغم التأويلات الخاطئة وللأسف من طرف البعض لطرق وأساليب المعالجة .
    المهم وفي تقديرنا فإن المجهودات التي قمنا بها رغم أنها غير كافية أصبحت تؤتي ثمارها شيئا فشيئا ، ورغم أن كل ذلك يتم ببطء شديد إلا إننا كنا مرتاحين نسبيا لما تم تحقيقه إلى حد الآن مقارنة بالماضي في ظل الواقع المعاش وصعوبة الظروف وشبه غياب مختلف أوجه الحماية القانونية والسياسية  والتعاطي الشبه سلبي من طرف البعض ، وعدم ظهور إرادة جادة لحد ألان لدعم المجهودات التي نقوم بها من بعض المؤسسات التي نتحفظ على ذكرها في هذا المقام .

    الضمير: هناك الكثير من القضايا التي تشغل بال المواطنين ولا احد ينتبه الى ذلك ومنها قضية نزع جواز السفر و اذن المرور و عدم اعتماد الجمركة الوطنية كوثيقة رسمية وغيرها،هل يمكن ان تعطينا تفسيرا لكل القضايا التي تمر على مكتبكم وكيف تتعاملون معها وما هو موقف الدولة بشكل عام مع كل هذه القضايا ?!
    موسى سلمى : أشطاركم الرأي تماما على أساس بان هناك قضايا لا يمكن تجاهلها وخاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا شكلت مع مرور الزمن انشغالا حقيقيا وعبأ كبير لدى الكثير من اللاجئين الصحراويين وخاصة الجالية الصحراوية  ضاعف من حجم معاناة اللجؤ والظروف الحياتية الصعبة التي تسبب فيها الاحتلال المغربي الغاشم   .                                                                                                    وحتى اكون منصفا بغض النظر عن مهمتي ومسؤوليتي التنظيمية ، ومع واخذي في الحسبان  الحقيقة المرة وهي بان الشعب الصحراوي واقع بين مطرقة الاحتلال المغربي البغيض الجاثم على أرضنا الطاهرة وسندان واقع اللجوء الذي عمر لأزيد من أربعين سنة ، ومع مراعاتي للصعوبات التي تواجهها الدولة الصحراوية في توفير الحد الادنى من اولويات متطلبات الحياة العادية كالماء والدواء والتعليم بحكم الواقع المعاش ،  لا بد من التأكيد على ان لكل مواطن حقوقا اساسية يجب عدم المساس بها ، منها حقه في الحياة الكريمة التي تليق به كأنسان مهما كانت الظروف ، ويعتبر هذا اسمى حق من حقوق الانسان ، وبأنه علينا ان ندرك كإطارات وكمسيرين وخاصة القائمين منا على الشأن العام شئنا هذا أم ابينا بأن العنصر البشري هو أهم ما تمتلكه أي دولة لأنه  باختصار هو الدولة في حد ذاته .                                                                                                                                                            وحتى لا أطيل الكلام حول هذا الموضوع فإن موضوع سحب جواز السفر من المواطنين الصحراويين القادمين من الخارج موضوع لا اعرف أسبابه ولا الداعي لذلك ، وكل ما أعرفه بأنه إجراء كان معمول به لمدة قاربت العشرين سنة ،وقد حاولت لأكثر من مرة البحث عن صيغ وحلول لتفادي هذا الإجراء على قرار آخرين شاءت الأقدار أن يكونوا في وظائف أو مهام تنظيمية تفرض عليهم الإلمام بمثل هذا النوع من القضايا والانشغالات .                                                                                                                                                  أما فيما يخص رخصة العبور فهذا إجراء عادي جدا لدى العديد من الدول فيما يخص متابعة تحرك مواطنيها ومعرفة اتجاهاتهم بل انه من الممكن ان يوفر لهم الحماية في حالة أي طارئ لا قدر الله ، بغض النظر عن الاختلاف في الطرق والأساليب من بلد لأخر .     
           وفي هذا الشأن فقد قمنا بالتنسيق مع السفير الصحراوي السابق بالجزائر بمراسلة كل المؤسسات الوطنية الصحراوية حول جملة من الاقتراحات والأفكار التي من شأنها تسهيل الإجراءات المتعلقة بهذا الموضوع وتقريب الإدارة المعنية به من المواطن ، ولكن كل التبريرات التي كنا نتلقاها لم تكن مقنعة إلى درجة كبيرة بالنسبة لي شخصيا ، وهو ما دفعنا في إطار التسهيلات التي قررنا القيام بها لفائدة الجالية الصحراوية إلى المبادرة بإتاحة الفرصة لكل من ليست لديه القدرة على المرور بمكتب أو قنصلية الجبهة بوهران لهذا الغرض أن يقوم بإرسال وثائقه المطلوبة عن طريق البريد الالكتروني للمكتب الذي يقوم بإعداد الرخصة من دون حاجة الشخص للمرور بوهران مع تكفل المكتب بأعباء هاته العملية من ورق وحبر.
    وفيما يخص موضوع اعتماد وثائق الجمارك الصحراوية بالنسبة للآليات التي يتم جلبها من طرف بعض المواطنين الصحراويين قصد التوجه بها لمخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف فإن  بالخلفية التي على أساسها تقدمنا للسلطات الجزائرية أصلا بطلب تقديم ما يمكن من تسهيلات  للاجئين الصحراويين من طرف مختلف المصالح الجزائرية بالغزوات وولاية وهران فيما يخص هذا الموضوع        ( موضوع قد تم التطرق له سابقا ) هي البحث عن صيغة قانونية ولو كانت ظرفية في انتظار إيجاد تسوية نهائية لهذا الموضوع تسمح للمواطنين الصحراويين الذين يقومون بجلب سيارات من اسبانيا بالعبور إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين عن طريق نقاط العبور الجزائرية ، بدلا من عبورهم عن طريق المغرب مرورا بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية ومنها لموريتانيا ومن ثم للمناطق المحررة من الصحراء الغربية وصولا لمخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف ، وبالتالي المساهمة الفعلية في تخفيف جزء كبير من المعاناة الصعبة جدا التي يتلقونها في رحلتهم هاته من خلال تجنيبهم الإحراج الذي يسببه لهم عبورهم المغرب باتجاه المخيمات ، والمعاملة غير اللائقة التي يتلقونها من مختلف مصالح الأمن الموريتانية ، وطول المسافة ، ورداءة المسالك والطرق البرية ، والخوف من التيه في الفيافي ، ناهيك عن الحالة النفسية التي ترافقهم خلال رحلتهم تلك بسبب المخاطر الأمنية في المنطقة .
    وحتى لا يبقى الموضوع محصور على مستوانا قمنا بإخطار ولأكثر من مرة كل المؤسسات الصحراوية ذات العلاقة بهذا الموضوع ، ووجدنا تفهم نسبي من طرف بعضها ، ولكن الجميع اتفق على ضرورة احترام القوانين المعمول بها في هذا الشأن ، وتفادي كل ما من شانه التأثير على سمعتنا وصورتنا وبالتالي علاقتنا المتميزة مع الحليف ، والتركيز على محاربة كل التجاوزات الممكن حدوثها والتصدي لها .
    وقد وجدنا السلطات الجزائرية المعنية بهذا الموضوع  مستعدة للنظر في مطلبنا هذا مع ضرورة النظر في الطريقة التي لا تتعارض مع القوانين والنظم والإجراءات المعمول بها في هذا المجال ، وتم التجاوب الفعلي مع هذا الطلب كاستثناء من خلال السماح للصحراويين الراغبين جلب السيارات من الخارج شريطة أن تكون وجهتها مخيمات اللاجئين الصحراويين دون شيء آخر ، في انتظار إيجاد صيغة نهائية لمعالجة هذا الموضوع ، ولكن وللأسف حدثت بعض التجاوزات من طرف بعض الأشخاص تتعلق أساسا بالتحايل فيما يخص بعض الوثائق المتعلقة بالجمركة ، وهو موضوع أثر سلبيا على تعاطي السلطات الجزائرية المعنية بهذا الموضوع بهذا الخصوص .
    هذا المشكل دفعنا ولأكثر من مرة إلى القيام  بعمليات تحسيسية وتوجيهية شملت ومست الغالبية العظمى من أعضاء الجالية الذين يعبرون باتجاه المخيمات او أسبانيا عن طريق موانئ وهران أو مستغانم أو الغزوات وخاصة المعنيين منهم بموضوع السيارات ، وحاولنا قدر الإمكان محاربة هاته الظواهر المشينة والمسيئة القضاء عليها ، ولكن تقدمنا في محاربتها يسير بشكل بطيء نسبيا بسبب عدم التجاوب من طرف البعض الذين لا يبحثون سوى عن فرص الربح السريع بكل الطرق والأساليب مهما كانت العواقب من جهة ، وعدم وضوح الموقف الرسمي للمؤسسات الصحراوية المعنية بهذا الموضوع من جهة أخرى .
    أما فيما يخص سؤالكم عن موقف الدولة الصحراوية من هاته القضايا فيمكنكم طرحه على الجهات التي يمكنها الإجابة على هذا السؤال ، لأنني شخصيا مازلت انتظر رد السفير الصحراوي الحالي بالجزائر ، الذي طلبت منه ولأكثر من مرة الرد على بعض التساؤلات والانشغالات المتعلقة بمختلف تلك القضايا  والذي يجيبني عنها في كل مرة بنفس إجابتي لكم تقريبا .

    الضمير: في المدة الأخيرة شهدت جل مدن الساحل الجزائرية حركة كبيرة للمواطنين و نتج عن ذلك وجود العديد من المنازل للكراء  و أشخاص لتسهيل إجراءات السفر وغير ذلك ، وقد نتج عن كل هاذا فوضى افرزت بعض الاختلافات ومنها تفكيك سلطات الأمن الجزائرية لشبكة تزوير للوثائق الوطنية، ما هي برأيك الإجراءات اللازم اتخاذها في هذا المجال وكيف تؤثر مثل هذه السلوكيات السيئة على العلاقة بين الحليفين ?!
    موسى سلمى : في هذا الموضوع أفضل الإجابة على الشطر الثاني قبل الإجابة على الشطر الأول من سؤالكم هذا .
    أظن إن العالم أجمع يعي بان العلاقة المتميزة جدا بين الشعبين الصحراوي والجزائري وبين الدولتين الجزائرية والصحراوية أسمى وأنبل وأعظم من أن تتأثر بتصرفات وسلوك نفر قليل جدا لا يمكن قياسه بالغالبية العظمى من عموم الشعب الصحراوي الذي يقدر جيدا موقف الجزائر الثابت والمتين اتجاه مقاومة وكفاح الشعب الصحراوي ، ولكن هذا لا يعني إطلاقا  بأنه علينا ان لا ندرك جيدا قبل فوات الأوان بإنه إذا استمر الحال على حاله  فسيأتي يوما سنستيقظ فيه لنجد أنفسنا وقد أضعنا حياتنا  فى سبيل ماض لا يمكنه أن يعود  ، و إننا قد دمرنا أحب الناس إلينا ومعظم  من يمكنهم الوقوف فى جوارنا ومساندتنا  ، ودفعنا من تبقى منهم الى كراهيتنا وازدرائنا …واحتقارنا  ، ونبذنا من حياتهم تماما .
    أما فيما يخص  الإجابة عن الشطر الأول من السؤال فيمكن لأي كان أن يقرأها  أو  يوأولها كيفما يشاء ، ولكنني سأجيب عليها انطلاقا من رؤيتي الشخصية بناءا على تجربتي المتواضعة جدا في بعض مؤسسات التنشئة الاجتماعية التي عملت بها كالتعليم ومنظمتي الشبيبة والكشافة الصحراوية
    وإجابتي بهاته الطريقة لا تعني إطلاقا بأنني متفق نهائيا مع أي كان ومهما كان حول أي فعل او عمل خارج القانون ، او يتناقض مع قيم ومثل ومبادئ وخصال وثقافة الشعب الصحراوي الأبي ، وإنما أرى بأنه من الهام التطرق للموضوع من زواياه المختلفة وعيا مني بان أية حلول أو إجراءات يجب أن تكون مبنية على دراسة واقعية تأخذ في الحسبان دراسة ومعرفة الأسباب المؤدية للعمل الإجرامي ومحاولة معالجتها كجزء من الحلول والمخارج التي يجب ان نبحث عنها جميعا دون  إستثناء .                                                                       وفي هدا الإطار أظن بأنه من البديهي جدا أن  نكون متفقين بان طباع الفرد وسلوكه وتصرفاته عموما غالبا ما تكون نتاج النشأة والبيئة المحيطة به ، وفي واقعنا الخاص والاستثنائي جدا الذي تسبب فيه بالأساس الاحتلال المغربي لست على يقين أم لا هل تدرك غالبيتنا وخاصة الإطارات بان الشباب الصحراوي رغم خصوصية الواقع واختلاف الظروف لا يمكنه أن يكون استثناء من بقية الشباب وخاصة في عصر التكنولوجيات الحديثة وانتشار مختلف وسائل التواصل الاجتماعي .
    وبالتالي فإنه ومن منطلق تركيبته البيولوجية والنفسية يشكل مجموعة من المتناقضات التي لابد من فهمها وتقبلها ، فالفرد خلال هذه المرحلة العمرية تنتابه مشاعر وأحاسيس شديدة التقلب وتنعكس على تصرفاته بنفس الدرجة فهو قد يكون مرحاً فى يوم عابساً فى يوم آخر، عقلانيا تارة وعابثاً تارة أخرى قابلا للنصح والإرشاد فى فترة ورافضاً وساخطاً في فترة أخرى، هذا التذبذب فى التفكير والمشاعر والسلوك بين وقت وآخر، يعكس الصراع الذي  يدور داخل الشباب جسدياً وعقلياً وانفعالياً، فهو حائر بين طموحه اللا محدود وبين كيفية الوصول إلى  هذا الطموح في ظل والواقع الذي يعيش فيه والظروف المحيطة به .
    وعلى يقين بأن الغالبية العظمى من الشبان والفتيان من الجنسين وخاصة في الظروف الاستثنائية التي نعيشها يتصورون بأن قدرتهم على التفاعل بما يرونه بداخلهم من مقدرات وطاقات بشكل مشروع قد تعيقها الظروف المحيطة بهم ، مما يدفع ببعضهم إلى اللجوء إلى الطرق الغير مشروعة ظنا منهم بأن ذلك سيشبع حاجتهم ويحقق ما يسعون إليه رفضا منهم (حسبما يتصورون) للظروف المحيطة  بهم والمحبطة لطموحاتهم وأمالهم ، و ما يحدث الان من تجاوزات سواء تعلق الأمر بموضوع السيارات او المخدرات أو جنوح الاحداث المختلفة هو نتاج طبيعي للقضايا التي تحدثنا عنها ، وبالمناسبة فهي قضايا تعاني منها كل الدول تقريبا والتي تنامت فيها معدلات الجريمة بشكل رهيب خلال السنوات الأخيرة . .
    وانطلاقا من هذا فان الحل في رأينا لا يجب أن يكون ارتجاليا أو مزاجيا  ، بل يجب أن يكون مبني على دراسة واقعية ، وبحث جاد وإرادة حقيقية في إيجاد آليات فعلية لحل هذه الإشكاليات ، ونظام اجتماعي وسياسي صارم وقوة أمنية تستطيع حفظ الأمن والنظام ، واتخاذ إجراءات مترافقة ومتزامنة يساهم فيها الجميع كل من جانب تخصصه من ضمنها على سبيل المثال الاحتواء المبكر من خلال التحسيس والتوجيه من طرف المثقفين ورجال الدين والنخبة من أطر التنظيم السياسي ووسائل الإعلام المختلف ، ومؤسسات التنشئة الاجتماعية كالأسرة والمدرسة والمنظمات الجماهيرية بما في ذلك منظمة الكشافة والطفولة ، والمجموعات والفرق التطوعية ، والعمل على بلورة سياسات واضحة تفضي لإدماج  وتشغيل وتوظيف الشباب ، وتفعيل البرامج الموجهة للشباب ومتابعتها ، وكسر حاجز العزلة معهم والإجابة على تساؤلاتهم في إطار الممكن ، ومعالجة الفكر بالفكر من خلال برامج موجهة ومدروسة تساهم فيها المنظمات الجماهيرية ، المساجد ، والمدارس  ، تتضمن وتوضح ما خفي على الشباب الصحراوي من المخططات التدميرية التي يسعى العدو المغربي لتنفيذها ، والتي تهدف أساسا لزعزعة الأمن والاستقرار ، ونشر ثقافة الفوضى والتسيب ، وبالتالي محاولة إلهاؤنا عن السبب الحقيقي للواقع الصعب الذي نعيشه منذ ما يزيد على أربعين سنة  الا وهو الغزو والاحتلال المغربي لأرضنا وما ترتب عنه من الام وماسي وويلات ، على أن يرافق ذلك الحزم والعزم من خلال فرض هيبة الدولة ومراجعة وتقوية الأجهزة الأمنية وتحديثها وتطويرها وإلزام الجميع باحترام وتطبيق القانون المنصف الذي يجب ان يحكم الجميع ويحتكم له الجميع دون استثناء .

    الضمير: هل يفكر موسى سلمى في العودة الى المنظمات الجماهيرية عموما ؟

    موسى سلمى : المنظمات الجماهيرية هي مؤسسات وطنية مثلها مثل المؤسسات الأخرى ، بل أنها في رأيي الخاص أهم مؤسسات التنظيم السياسي من خلفية أنها من المفروض أن تكون مدارس سياسية ومصانع نوعية حقيقية لإنتاج إطارات وقيادة الجبهة والدولة الصحراوية  على غرار كل الأحزاب السياسية في العالم ، وهي في تقديري مؤسسات من شأنها خلق التغيير الايجابي المطلوب فيما يخص التكوين السياسيي والتوجيه والتعبئة والتأطير ، وخلق الانسجام ووحدة التفكير والتصور ، والإبداع في أساليب المقاومة والصمود ، وجبهة دبلوماسية يمكنها أختراق كل الساحات وفي مختلف الظروف ، ولكن ذلك مرهون بنسبة كبيرة بان تكون الإرادة صادقة لدى  القائمين على الشأن العام في خلق أرضية وقاعدة سليمة لخلق التواصل الايجابي المطلوب ، وإعطاء عناية خاصة لهاته المنظمات .
    وفيما يتعلق بطموحي  ورغبتي الخاصة فإنني لا أخفى عن أحد بأنني أسعى  لإيجاد فرصة أتمكن من خلالها من مواصلة وتدعيم تكويني السياسي الذي يحتاج للكثير في أي مدرسة من مدارس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ، وان أعزز وأدعم تجربتي المتواضعة والخبرة التي ينقصها الكثير التي اكتسبتها خلال رئاستي لمنظمة اتحاد الشبيبة الصحراوية ، مما يمكنني من المساهمة الحقيقية والمسؤولة مستقبليا في خدمة قضيتي الوطنية  التي أؤمن إيمانا صادقا بها ومستعد لتقديم الغالي والنفيس والتضحية بكل شيء من اجلها .
    الضمير: كلمة اخيرة تود ختم بها هذا الحوار؟
    موسى : ككلمة أخيرة أختم بها هذا الحوار الشيق مع موقع الضمير الصحراوي أوجه ندائي لكل الصحراويين الغيورين على مصلحة الشعب الصحراوي الأبي ، المقاوم الصامد ، وعلى ديمومة المشروع الوطني التحرري الصحراوي لأؤكد للجميع بأنه ليس من المنطقي ولا من الحكمة أو التعقل إذا كنا متفقين على اننا نعي جيدا كمواطنين ، كإطارات وكمسيرين ، وندرك خطورة الوضع في هاته المرحلة ، ونتفق بأنه من الواجب والضروري التصدي لما ألت إليه الأوضاع ، بأن لا ننصهر جميعا وبدون استثناء ــ بغض النظر عن اختلاف تفكيرنا ورؤيتنا لصيغ وطرق المعالجة ، وتمادينا في جدال أنفسنا وذواتنا من دون التوصل لنتائج فعلية ومعالجات حقيقية لمختلف الانشغالات المطروحة ــ في التفكير الجاد وبكل مسؤولية وتعقل وحكمة في صيغ واليات جديدة وممكنة لتوفير بيئة ملائمة تحول دون تدهور سلوك الأجيال الصحراوية الجديدة، والعمل بجد ومصداقية وصرامة على معالجة  العوامل الاجتماعية والاقتصادية  المؤدية إليها  ، والجدية في تفعيل النظم والقوانين والتقيد بها وحمايتها ،والعمل على إعادة بناء الظروف الأمنية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية ونشر ثقافة المساواة الاجتماعية والعدالة من جهة ، وتغليظ العقوبات ضد الممارسات السالبة للحرية من جهة أخرى ، على أساس أن تدنى تلك الظروف والعوامل أساس وجوهر الأسباب التي أدت إلى تنامي السلوك الإجرامي في السنوات الأخيرة الماضية والذي قد يصعب علينا التحكم فيه نهائيا  إذا بقينا على حالنا نغرد خارج السرب ، ونسير عكس الاتجاه العام المفترض بنا السير فيه ، في الوقت الذي هرولت فيه غالبية الدول والمجتمعات من حولنا بحثا عن المعالجات الممكنة لهاته الظواهر والحد من انتشارها ، بل والوقاية منها  والعمل على دراسة أسبابها بهدف التوصل إلى تفسير واضح وصريح لها .
    مع التأكيد على أن كل ذلك مرهون بتوفر إرادة صادقة من الجميع دون استثناء ؟  لإيجاد مخارج مرضية ولو بشكل نسبي ، وعزيمة متقدة للتصدي لكل التجاوزات الحاصلة ، وعدم حصر خيارات  شبابنا في خيار اليأس والخوف من الوقوع ضحية لمتطلبات الحياة ، أو خيار الغرق في لجج مياه الجريمة بغض النظر عن طبيعتها ، والبحث بدل من ذلك عن منحه خيارات أخرى مفيدة وايجابية تزرع فيه مزيد من الأمل ، تدفعه لإخراج طاقاته الكامنة وتوظيفها خدمة للمشروع الوطني الصحراوي ، وبالتالي جعل منه الشريان الأساسي لضخ الدماء الجديدة المطلوبة بإلحاح في جسد وروح تنظيمنا السياسي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ، حاضنة فكرنا وقائدة كفاحنا الوطني المشروع من اجل الحرية والاستقلال المطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بمضاعفة الجهد والإبداع في أساليب المقاومة والكفاح وطرائق التسيير والخطاب للوصول بالشعب الصحراوي إلى بر الأمان .
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: القنصل الصحراوي بالغرب الجزائري يتحدث عن القضايا التي تهم الجالية الصحراوية في حوار صريح مع موقع "الضمير" Rating: 5 Reviewed By: Map Lamab
    Scroll to Top