ما من شك ان القطاع الثقافي شريان مهم وجسم حساس تدق على اوتاره مؤهلات
الحاضر وأمجاد الماضي يسبح في تيار جارف عاصف، تحركه مجاديف العولمة الملهمة بمكنون التنوع أو التغير الثقافي .
الحاضر وأمجاد الماضي يسبح في تيار جارف عاصف، تحركه مجاديف العولمة الملهمة بمكنون التنوع أو التغير الثقافي .
ويشكل مفهوم التغير تحول يحدث في الزمن بصورة لا هي عارضة ولاهي مؤقتة ولكنه يصيب الكتلة الاجتماعية والثقافية في بنائها ومرتكزاتها الجوهرية وقد يكون تحول اجابي أو سلبي فهو يسير في أي اتجاه وكل اتجاه .
وفي الحقيقة لم يحظ القطاع الثقافي بمكانة تذكر في الدوائر الرسمية الصحراوية بقدر ما هو صفة للتنميق ووضع مساحيق التجميل على الوجه امام الانكسارات العمودية لأشعة الشمس.
فعلينا ان نعيد الى الاذهان أن الهوية والكرامة عنصران لا يمكن التغاضي عنهما، فوضعية اللجوء جعلت (الكرامة والهوية ) قسرية في حياتنا ، فنحن لم نكن فقراء في بلدنا الصحراء الغربية قبل الغزو والاحتلال المغربي لقد تركنا اموالنا وعقارنا والثروة الحيوانية الهائلة على اساس واحد هو ان (الموت فرظ والرﯕـة ماهي فرظ) ، نعم إهانة الكرامة ليست فرضا .
وفي الحقيقة لا زال المشعل الثقافي خافت وفي انكسار امام عدم اعطائه الاهمية التي يستحقها من حيث التخطيط والبرمجه وتحقيق الاهداف المتوخاة .
والعاملون في الحقل الثقافي امام مجاديف الواقع ومتطلبات الواجب الوطني وواقعهم اليومي في بوتقة الذين لا يملكون سوى القدرة على العمل .
وعند ما تكون مؤسسات الدولة الصحراوية تختلف في سلم الاعتبار وأولويات التحرك فهناك المؤسسات (الانياب ) أو كما قال الشاعر :
نابُ الإِمامِ الَّذي يَفتَرُّ عَنهُ إِذا ما اِفتَرَت الحَربُ عَن أَنيابِها العُصل
وهذا ما ظهر من خلال الاهتمام بمؤسسات مثل مؤسسة الاعلام التي لا يختلف دورها عن المؤسسة الثقافية واقصد بالاهتمام هنا العناية بالعنصر البشري .
ونأسف لهذا المستوى من عدم الاعتبار لفهم البعد الثقافي ودوره في معركة حرب التحرير الوطني .
محمد عالي لمن
باحث مختص في علم الاجتماع
والانثروبولوجيا الثقافية
تعليقات
إرسال تعليق