يتم التشغيل بواسطة Blogger.

    احصل على فرصتك لتغيير حياتك .. مشروع لترقية الاعتماد على الذات

    النسخة الفرنسية

    النسخة الانجليزية

    الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية

    تاريخ الصحراء الغربية

    الموقع باللغات الاجنبية

    الاثنين، يناير 09، 2017

    هل المغرب ضد إسرائيل ؟ .


    مبارك الفهيمي .
    اخترت أن أنشر جانبا من كتاب "الأجهزة السرية في المغرب ـــ الإختطافات و الإغتيالات ـــ " لكاتبه الضابط السابق في جهاز المخابرات المغربية "الكاب 1 " أحمد البخاري , والذي تناول فيه جرائم المخابرات المغربية في حق المعارضين وقيادات جيش التحرير الذين هدفوا لأسقاط النظام المغربي , وكيف كانت المخابئ السرية يسيرها عناصر من المخابرات الأمريكية و الفرنسية بالإضافة لمحسوبين على جهاز الموساد الصهيوني, بالإضافة للقصة الكاملة لاغتيال المهدي بن بركة وشيخ العرب وغيرهم من المعارضين .
    ... باختصار فقد ظهر أن الجيش لا يمكن المس به كما جاء في التقرير السري للموساد الذي لم يتغير منه شيئا , ومع ذلك يمكننا الإصغاء إلى أسير هاريل جيدا , لقد وضع هذا الجهاز حياة الحسن الثاني في الخطر مرتين, مرة في الصخيرات سنة 1971 وأخرى حين تم اعتراض سبيل طائرة البوينغ 727 في العام الموالي .
    كان المسؤول في الموساد محللا ممتازا للوضعية المغربية . فقد أنذر بخطر الجيش و المعارضة معا . بالنسبة للسلالة العلوية فإن النقط الثمانية تلخص مختلف الأخطار المتوقعة.
    اهتمت المصالح الإسرائيلية بالمغرب عن قرب لسببين , يتمثل الأول في الوجه السياسي الخالص , بحيث كانت إسرائيل تبحث عن حليف مسلم يعمل على السلام في الشرق الأوسط , والثاني لوجود مجموعة يهودية قوية بالبلد .فقد رأت إسرائيل أن هذه الجماعات اليهودية تعتبر كخزان يمكنه أن يضاعف من عدد سكانها في الدولة العبرية , فحتى لو كان الأمريكيون هم من باشروا إعادة الإصلاح بالمخابرات السرية فإن الإسرائيليين لم يكونوا بعيدين عنها . فقد كان "إسير هاريل " يزور المغرب مرات عديدة في السنة , وفيما بعد فعل نفس الشيء خلفه مايير أميت .
    كنت أذهب إلى المطار لأرحب بهؤلاء الرجال الذين يعيشون في الظل ونقلهم إلى الفيلات السرية "للكاب 1 " بحي السويسي . فقد احتضنا كل من الجنيرال موشديان ونعوم كلد مان رئيس المؤتمر العالمي لليهود , فهما معا جاءا ليبحثا عن الوئام بين إسرائيل وجيرانها العرب .
    كان زوار المغرب يقيمون جلسات عمل مع محمد العشعاشي وعبد القادر صاكا و الكولونيل ماريان الذي كانت له معرفة قديمة برجال الموساد .
    وقد تلقى هاريل أو ميت بأعيان المملكة كالوزراء الأقوياء مثل كريم العمراني وعبد اللطيف الفيلالي , وهم لا يعانون من فتح ملفاتهم للإستفادة من تجربة هؤلاء .
    أما فيما يخص أوفقير فإنه كان قريبا جدا من الإسرائيلين , فقد كان مدعوما ومنصوحا ومسيرا من قبل رجال الموساد , على الأقل من أجل مكانته هو . لم يترددوا في إعطائه دفعة إذا ما رغب في ذلك .
    كانت خبرة رجال أمن تل أبيب فيما يتعلق بالأمن تستعمل في كل ندوة عالمية تعقد في المغرب . القمم العربية و الإسلامية و الإفريقية , كانت تحضرها الموساد في الصف الأول ! كان رجال "الكاب 1 " من قسم العمليات التقنية وزملائهم الإسرائليون يعملون يدا في يد للتحضير للحدث . يوفرون الأمن لرؤساء الدول و الوزراء المنتدبين في العالم العربي أو من القارة الإفريقية الذين جاؤا للمشاركة في المملكة الشريفة الظروف المناسبة . ليس من المدهش أن يسمح المغرب في هذه الشروط بمناهضة الصهيونية في هذه التجمعات .
    فالقرارات تولد ميتة بالنسبة لإدارة الرباط , تلك التي اتخذها الإخوة المسلمون . فالكوميديا التي يلعبها قوادنا أثناء هذه الإجتماعات , القمم , لا تستهدف سوى إخماد وتنويم دولة الإخوة.
    وبالمقابل فالحلول المؤيدة سواء من قبل المصالح الخاصة الإسرائيلية أو المغرب تخصص لها تقارير مهمة على جميع المستويات . فهذا التعاون المستمر لم يعرف أية أزمة سواء سنة 1967 خلال حرب الستة أيام أو سنة 1973 .
    لتبادل أساليب جديدة , كان المغاربة يزورون إسرائيل باستمرار . محمد أوفقير زارها مرات عديدة ما بين 1960 و1965 , ونفس الشيء بالنسبة لمحمد العشعاشي وعبد القادر صاكا , وتوالت زيارتهما السرية حتى بعد انتهاء خدمتهما في نهاية التسعينيات . كان رجال "الكاب 1 " ينقلون الرجال إلى فيلات فاخرة بتل أبيب مصحوبين بفتيات شابات , من دون شك أنهن من أجهزة الموساد .
    ناقش المغاربة مع إسرائليي القضايا الأمنية العامة بشكل أساسي و الإستعلاماتية . وهناك شخصيات شريفة تتوجه إلى تل أبيب عبر فرنسا لا يهم السياسي ولا دقة الإستخبار , بل ما يهم بالأساس هو الإطلاع عن كثب على المناهج الزراعية التي طورها المهندسون الزراعيون الإسرائليون .
    زار الوزير الأول كريم العمراني ما بين 1960 و 1980 إسرائيل عدة مرات . وكان يزور عن قصد الضيعات الفلاحية وفي نفسه حاجة إلى تطبيق هذه التقنيات الجديدة في ضيعاته الخاصة . وقام بنفس الشيء كل من عباس القباج القيادي في الإتحاد الوطني للقوات الشعبية وعبد الرحمان سميرس , رئيس نقابة أرباب المعامل ., وأخيرا أحمد الدليمي مصحوبا بأبيه لحسن الدليمي . جميع هؤلاء الأغنياء أصحاب الأراضي و المواشي بالمغرب كانوا يتمنون ما تمناه كريم العمراني .
    تسربت الموساد في المغرب من أجل الحصول على المعلومات , لكن كذلك , من أجل تنظيم الهجرة السرية للمجموعات اليهودية المحلية إلى إسرائيل . في سنة 1960 بلغ عددهم مائتين وخمسين الفا كانوا يعيشون بالمملكة , ولم يبق منهم الان سوى أقل من عشرين ألف فقد تم هذا التهجير المنظم بمساعدة قياديين كبار تسلموا رشاوي على ذلك .
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: هل المغرب ضد إسرائيل ؟ . Rating: 5 Reviewed By: Map Lamab
    Scroll to Top