إعلانات

    يتم التشغيل بواسطة Blogger.

    احصل على فرصتك لتغيير حياتك .. مشروع لترقية الاعتماد على الذات

    النسخة الفرنسية

    النسخة الانجليزية

    الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية

    تاريخ الصحراء الغربية

    الموقع باللغات الاجنبية

    إعلانات

    السبت، يونيو 03، 2017

    في حضرة شهر الشهداء تتدفق الحروف بمعاني الشجاعة


    يخلد الشعب الصحراوي التاسع يونيو من كل سنة كيوم للشهداء، وهو يوم رحيل الشهيد الولي مصطفى السيد الحاضر الأبدي في ذاكرة الثورة ووجدان الشعب وعنوان الشهادة في تاريخ المقاومة الوطنية، حيث جسد مقولته الخالدة "إذا أردت حقك يجب أن تسخى بدمك".

    في شهر الشهداء يحضر الشهيد الولي وكل الشهداء الذين فاضت ارواحهم من اجل الوطن ليعيدوا كتابة التاريخ وينتقدوا الحاضر الذي لن يستقيم الا بالعودة لما بدأه هو ورفاقه "بالبندقية ننال الحرية".
    فقد تميز مساره الطلائعي باقتران القول بالعمل وظل شمعة تحترق ليعيش الآخرون، ويبصروا النور مع كلماته المتقدة، ترشد من تاه عن درب الكفاح، وظل متفانيا في تحقيق طموحات وآمال القاعدة الشعبية "إذا أرادت القدرة الخلود للإنسان، سخرتهُ لخدمة الجماهير".
    حذر من مسالك الضباب والاتكالية ومظاهر الفساد والانتهازية في اسلوب بديع "الإتكال الذي يعمل على فرز الإطارات، من منهم أصبح يميل إلى الإنتهازيّة، يركب الجماهير ويستغل مكاسبها ثم يختبئ وراءها.. ومن سيبقى بطبيعة الحال طلائعياً بالفعل بالنسبة للقاعدة الشعبية، يُعطي ولا يأخًذ"، راسما معالم المستقبل لوطن حر وشعب سعيد لان "الثورة في الساقية الحمراء ووادي الذهب أعلنت اعتماداً على أشياء حتمية الوقوع، وليس على أشياء موجودة بالفعل".
    كلام كله حكمة وفكر يتفتق عبقرية ورؤية شاملة ومحيطة لكل ما يجري من حول الزعيم المفكر، ليبحر بك وأنت تستمع لخطاباته في رحلة تقف بك على معالم التاريخ والجغرافيا وحقائق ما يجري من احداث على المسرح الدولي، فضلا عن التنبؤ بما سيكون عليه الحال في استشراف ثاقب للمستقبل ومآلات الصراع بين قوى الاستعمار والشعوب المكافحة، وهو ما لا يمكن ان يدركه من كان في سنه او يبلغه من يعيش في اقاصي الصحراء معزولا من العالم.
    فكره الثاقب وكلماته الصادقة طأطأت لها رؤوس زعماء الفكر والسياسة، وأصبحت بحق اكاديمية ثورية، ذُخراً وزاد للسائرين في درب الكفاح ومــن ينـهـل من فكره يـسـتـزاد، كشعاعِ حقٍ ينير طريق الحرية وينشد قيم العادلة والمساواة والذود عن كرامة الانسان.
    ترتقي بنفسك وأنت تدرس سيرته العطرة وأيامه الخالدة خلود تاريخه الحافل بالأمجاد والمرسع بالبطولات في سجل الفخر الذي كُتبت صفحاته بالدم والبارود ولسان حاله يقول على العهد والوعد ماضون حتى النصر الأكيد.
    المامه بمحيطه الاقليمي وتوصيفه الدقيق لواقع الصراع بين الانظمة الثورية التي تطمح الى بناء مغرب الشعوب وبين الانظمة الرجعية التي تخدم اجندة الاستعمار في المغرب العربي
    "الصراع الآن.. صراعٌ في البداية مابين الشعب العربي في الساقية الحمراء ووادي الذهب وبين الأنظمة الغازية وأنظمة الإحتلال التي يتزعمها المغرب وموريتانيا.. الصراع في المنطقة هو صراعٌ بين مُكافحي الشعوب في المغرب العربي وبين مُستعبدي هذه الشعوب.. وهو صراعٌ بين القيادة الثورية في الجزائر وليبيا وبين القيادات الرجعية في المغرب وموريتانيا وتونس.. إذن الصراع بالنسبة للمغرب العربي هو صراعٌ بين دُعاة العبُودية، دعاة الإستغلال، العملاء للقوات الأجنبية والإمبريالية، وبين الوطنيين الذين نبعُوا من القاعدة الشعبية، والذين دافعوا من أجل القاعدة الشعبية في المغرب العربي".
    ادرك ـ رحمه الله ـ قيمة العنصر في المجموعة البشرية القليلة كحالة الشعب الصحراوي في مواجهة سيل بشري جارف يروم تغيير ديمغرافيا المنطقة ودحر العنصر الصحراوي بكل الاساليب، فاخترع المعادلة الحسابية "إذا كان الناس يحسبون بالنحاس، فعلينا أن نحسب بالذهب" لكن وضع لها اسباب النجاح في الانصهار داخل كتلة الوحدة "إن النجاح الكبير يكمن في وجودنا ككتلة واحدة ملتحمة.. كتلة ولو كانت صغيرة". لانه "كلّما تقوّيْنا نحن، ضعُف عدونا" وكنا اكثر جاهزية لتحقيق المنشود و "الغاية الكبرى التي نطمح إلى الوصول إليها هي: شعب منظم، ملتحم، قادر، محترم وفوق أرضه".
    ارتقى في معركة نواقشوط الى الشهادة ويده على الزناد، وفي صدره قلب أسد وهو لم يتجاوز الــ28 سنة مسخرا نفسه للشهادة وهو يقول: "إن الأنظمة المتعفنة لا يقضي عليها سوى الدم المناضل" ترجّل الشهيد الولي في سفره الابدي ليرتقي بنفسه الطاهرة إلى سماء الخلد، مخلدا اسمه بين العظماء فالطيبون يصعدون مبكراً إلى السماء
    مناسبة يوم الشهداء يجب ان لا تقتصر على دلالة رمزية تستحضر مآثر من جادوا بأغلى ما يملكون، ورسموا بأجسادهم أسمى معاني التضحية في سبيل الوطن، وإنما وقفة مع الذات وتجديد العزم وصقل المسار من الشوائب والعلل لنرتقي للدرب الذي سلكوه ونسمو بنفوسنا وأجسادنا فوق الغرائز العمياء، لنرتوي من معين مورد قوافل الشهداء الذين تركوا لنا العيش الذليل وغادروا يمتطون الشهادة نحو العلا.
    فرحم الله معشر الشهداء وجزاهم عنا خير الجزاء
    والمجد والخلود للشهداء الابرار والذل والهزيمة للأعداء.
    بقلم: حمة المهدي
    اجديرية 02 يونيو 2017
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 التعليقات:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: في حضرة شهر الشهداء تتدفق الحروف بمعاني الشجاعة Rating: 5 Reviewed By: Map Lamab

    اعلانات

    Scroll to Top